#dfp #adsense

لا إنعكاس إيجابياً لمؤتمر أنابوليس على الإنتخابات الرئاسية والحملة على مشاركة لبنان فيه غير مبررة

حجم الخط

دبلوماسيون أوروبيون يتخوفون من تداعيات غير مطمئنة لتعقيدات الأزمة الرئاسية
لا إنعكاس إيجابياً لمؤتمر أنابوليس على الإنتخابات الرئاسية والحملة على مشاركة لبنان فيه غير مبررة

يوسف ضو


إستغربت مصادر دبلوماسية أوروبية في بيروت التعقيدات في الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان منذ أكثر من سنة ومنها الاستحقاق الرئاسي في الوقت الحاضر، حيث أدى تأجيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية يوم الجمعة الماضي الى انعكاسات غير مطمئنة ومع إشراقة شمس كل يوم تبرز سلبية جديدة·


وأضافت المصادر: إذا كان صحيحاً أن تأجيل اليوم الأخير للانتخابات وسقوط حق “الأكثرية” النيابية بانتخاب رئيس بالنصف زائداً واحداً على أساس أن المجلس يصبح في حال انعقاد دائم خلال العشرة أيام الأخيرة من ولاية الرئيس إميل لحود، إذا كان هذا التأجيل سببه فقط سوري مرتبط بمؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط ومدى التفاهم الأميركي – السوري حول آلية جديدة للتعاطي بين واشنطن ودمشق فإن هذا التوقع غير مؤكد وفقاً للاتصالات والمشاورات المكثفة التي شهدتها واشنطن منذ يوم الأحد الماضي مع بدء وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت وارتفعت وتيرتها أمس الأول في وزارة الخارجية وفي مقر السفارة السعودية في العاصمة الأميركية حيث عُقد اجتماع عربي لتنسيق المواقف تمهيداً لتحقيق أكبر قدر ممكن من المطالب·

 

وأشارت المصادر الى أنه يجب عدم التعويل كثيراً على انعكاس إيجابي لمؤتمر أنابوليس على الانتخابات الرئاسية المحددة في موعد جديد لها في 30 الجاري أي بعد ثلاثة أيام لأن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس كانت قد حددت موقف بلادها بتحسّن في العلاقات مع سوريا بانفراج الأزمة السياسية في لبنان وما اعتبرت أنه “تدخلاً لمنع اللبنانيين من انتخاب رئيسهم بحرية”، وهو ما لم يتحقق، لأن المهلة الدستورية لذلك انقضت ولم يُتفق الى الآن على الشخص المتوافق عليه لانتخابه رئيساً جديداً للبنان·

 

ولفتت المصادر الى الحملة الواسعة التي قام بها أركان المعارضة، لإيفاد الرئيس فؤاد السنيورة وزير الخارجية والمغتربين بالوكالة طارق متري الى أنابوليس على رأس وفد دبلوماسي يضم السفير لدى أميركا أنطوان شديد ومندوب لبنان لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام لتمثيل لبنان في هذا المؤتمر تلبية لدعوة من الولايات المتحدة الأميركية منظمة هذا المؤتمر والمستضيفة له في أنابوليس، ولرمزية مكان انعقاده الذي يدل على أن الولايات الـ 13 التي كانت متناحرة في ما بينها جرى توحيدها على يد الرئيس جيمس مادسن في العام 1786 حيث جمع المتخاصمين وفضّ النزاعات التي كانت قائمة في ما بينهم·

 

وسألت المصادر: لماذا شُنّ هذا الهجوم على السنيورة في وقت يعرف المطّلعون أن مهمة متري مقتصرة على إلقاء كلمة لبنان التي يطالب بها بانسحاب اسرائيل من منطقة مزارع شبعا وقرية الغجر والاحتجاج على الخروق الاسرائيلية للأجواء اللبنانية وأول من أمس للخروق البحرية والتأكيد على منع توطين الفلسطينيين في لبنان وعددهم حوالى الـ 400 ألف نسمة، كما أن متري غير مكلّف بالتفاوض مثله مثل ممثل سوريا الى المؤتمر فيصل مقداد، كما أن رئيس الوزراء كلّفه بهذه المهمة لأن لبنان عضو في لجنة المتابعة العربية وكان ممثلاً في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب الذي عُقد في القاهرة الخميس الماضي في مقر الجامعة حيث اتخذ قراراً بالاشتراك في مؤتمر أنابوليس·

وسألت المصادر: أيجوز أن تغيّب الخلافات الداخلية حضور لبنان في هكذا مؤتمر وهل هدف المعارضة مدّ الفراغ الى خارج لبنان وما هي فوائد ذلك؟

 

وأوضحت المصادر أن تلك الحملة لم تدفع بالسنيورة الطلب من متري العودة الى بيروت أمس الأول الاثنين بل على العكس دافع عن تكليفه بهذه المهمة انطلاقاً من الالتزامات اللبنانية الثلاث التي كما عدّدها أولها وركيزتها قضية فلسطين وثانيها الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وثالثها قضية اللاجئين الفلسطينيين·

 

وأكد أن لبنان ليس بحاجة الى أي تفاوض مع اسرائيل بل الى التزام اسرائيل بتنفيذ تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة وآخرها القرار 1701 باعتباره مرجعية الموقف الوطني اللبناني الإجماعي والذي يدعو في مرحلة أولى الى انسحاب اسرائيل من منطقة مزارع شبعا وفق الآلية المرسومة وفي مرحلة ثانية إحلال قوة عسكرية من “اليونيفل” محلها·

 

ونبّهت المصادر الى سلبية أخرى هي الخلافات المارونية – المارونية التي برزت بتمرّد رئيس كتلة “الإصلاح والتغيير” العماد ميشال عون على بكركي وتصنيفه العلني لها بأنها يجب أن تبقى مرجعية روحية تلعب دوراً وطنياً على أساس أنه هو “البطريرك السياسي للموارنة” وعلى هذا الأساس شرع منذ أمس الأول الاثنين باستشارات مع شخصيات مارونية وممثلين عن هيئات اقتصادية وإعلامية·

 

ولاحظت المصادر أن أياً من الزعماء الموارنة لم يزره ومن قابله نائبين سابقين فقط!

وتوقفت عند ردّة فعل رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع على عون فاعتبره بأنه “مطران” وليس بطريركاً، وأن هناك قادة موارنة آخرين سواه·

 

وذكرت المصادر أن الموقف الآخر الرافض لموقف عون هو ما أعلنه الرئيس الأعلى لحزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل الذي دعا الى استئناف الحوار الوطني لأنه أجدى والذي يجب أن يؤدي الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وإلى أسس لحل الأزمة السياسية القائمة·

وأعربت المصادر عن قلقها لهذه التباينات في الفريق الماروني والتذرّع به من آخرين في الموالاة والمعارضة واستبعاد حصول الانتخابات في موعدها·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل