الصفدي: يجب انتخاب رئيس لانه الضمانة للعودة إلى طاولة الحوار رفض الوزير محمد الصفدي رفضا قاطعا “الاحتكام إلى السلاح بين اللبنانيين وتحديدا في طرابلس”، واعتبر “أن انتشار السلاح غير الشرعي وتوزيعه على الناس يهدد السلم الأهلي”.
وقال في لقاء مع كوادر مؤسسة الصفدي: “إن أي صدام سني – شيعي، لا سمح الله، يعني زوال لبنان ولن يسلم منه المسيحيون في لبنان وربما امتد إلى خارج الحدود وهذا الهاجس كان الدافع الرئيسي وراء إصرارنا على التوافق ونصاب الثلثين في الانتخابات الرئاسية”.
واعتبر أن التوافق مسألة صعبة ومعقدة وهي تشمل رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وتركيبتها والبيان الوزاري وما يعرف بالثلث الضامن، مشيرا إلى أن كل هذه المسائل تحتاج إلى نقاش وقد نختلف بشأنها ولكن مهما اختلفنا فإن اعتماد الثلثين في انتخاب الرئيس يمنع دخول لبنان في المجهول.
وأكد أنه “لا بد من انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت وفقا للأصول الدستورية، والرئيس الجديد تنتظره مهمة رعاية الحوار الوطني، فهو المرجعية والضمانة للعودة إلى طاولة الحوار.
وعن الحلول المطلوبة للأزمة، قال: “أساس الحل قانون عادل وعصري للانتخابات النيابية، يؤمن صحة التمثيل ويساعد المجتمع على التخفيف من أثر الطائفية في الحياة السياسية، كما أن وثيقة الوفاق الوطني في الطائف نصت على خطوة إصلاحية هي إقرار اللامركزية الإدارية وهذا من شأنه إعطاء المناطق صلاحيات واسعة في إدارة شؤونها بما ينفس الاحتقان السياسي ويساعد على التنمية المحلية ويسحب ورقة الخلاف على السلطة المركزية ويجعل مؤسسات الدولة في خدمة المشاريع العامة لصالح المناطق”.
وردا على سؤال، قال الوزير الصفدي: “إن 14 آذار هي عنوان لمجموعة من الثوابت الوطنية، في طليعتها استعادة الاستقلال واسترجاع السيادة والقرار الحر وإقرار المحكمة الدولية. عندما تتحقق هذه الثوابت لن تعود من حاجة لبقاء 14 آذار. إن حركة 14 آذار حاجة وطنية ولكنها ليست معصومة عن الخطأ. فهي ارتكبت أخطاء منذ الانتخابات النيابية في العام 2005 وحققت في المقابل إنجازات هامة، أما معركتنا اليوم فهي تثبيت الاستقلال بعدما نجحنا في تثبيت المحكمة الدولية”.
وعن المعلومات المتداولة عن ترشيحه لرئاسة الحكومة، قال: “الواقع السياسي في لبنان لا يزال طائفيا والتمثيل السني هو في غالبيته مع تيار “المستقبل”، وبالتالي من المنطقي أن يتولى الشيخ سعد الحريري رئاسة الحكومة. لقد اخطأوا عندما هاجموني من هذا الباب وأظهروا ضعفا في التقدير السياسي حتى لا أقول سخافة سياسية. هذا لا يعني أن أتخلى عن حقي الطبيعي في أن أكون مرشحا لرئاسة الحكومة. مرشحي اليوم هو سعد الحريري وإذا حالت الظروف دون وصوله فأنا لي الحق في الترشح لهذا المنصب”.