
جعجع: حل الاستحقاق بسيط الا ان بعض المصالح الاقليمية وأفرقاء آخرين يعرقلونه وسنبذل جهودنا كي لا يبقى هذا الموقع شاغرا
جدد رئيس “الهيئة التنفيذية” في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع دعوة كل النواب الى “النزول الى ساحة النجمة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية انطلاقا من اهمية هذا الموقع المحوري بخلاف ما حاول البعض تسويقه منذ 15 عاما وسعى الى تدميره الى جانب اتفاق الطائف من خلال موقفهم السياسي ولأسباب اخرى”.
جعجع، وبعد لقائه السفير البابوي المنسنيور لويجي غاتي فالسفير الاسباني ميغل بنزو بيرييا، وقطاع المهن الطبية في “القوات”، أشار إلى ان الفراغ الحاصل في سدة الرئاسة “غير مقبول على الاطلاق وبالتالي نرفض استمرار هذا الوضع، من هنا سنعزز جهودنا لحصول انتخابات رئاسية في اقرب وقت ممكن”، معلنا عن “استعداد القوات اللبنانية للكثير من الجهود والتضحيات لاتمام الانتخابات الرئاسية، كوننا لا نستطيع تكوين اي صورة للبنان بعيدا عن موقع رئاسة الجمهورية”.
وقال: “هناك بعض الامور غير المقبولة بالنسبة الينا واخرى صعبة جدا”، كاشفا عن تلك التي هي غير مقبولة وهي “الاتيان برئيس ضعيف او خاضع لتأثير ونفوذ سوريا او غيرها من الدول الاجنبية. كما انه من جهة اخرى، تقصير ولاية الرئيس المقبل وتعديل الدستور هما أمران في غاية الصعوبة بالنسبة الينا”.
أضاف: “لكن في كل الاحوال سنكمل بكل ما اعطى لنا الله من قوة للوصول الى انتخابات رئاسية في اقرب وقت ممكن”، لافتا الى انه “لا يمكن ان يحل احد مكان رئاسة الجمهورية حتى ولو كانت 10 آلاف حكومة ولو اننا كلنا نعلم ان الحكومة الحالية موجودة ودستورية”.
واعتبر ان “الحل بسيط ولكن تعرقله بعض المصالح الاقليمية والتي تظهر يوما بعد يوم عدم قبولها بانتخابات رئاسية في لبنان لأنها بدأت في خلق الفوضى في الكثير من ارجاء الشرق الاوسط انطلاقا من التحرك السلمي الجديد الذي يحصل في المنطقة، ومن احدى الدول وللاسف يملكون ادوات “للخربطة” بها هي لبنان، ويحاولون من خلال هذه الادوات عدم حصول الانتخابات الرئاسية. كما هناك افرقاء آخرين لأسباب غير مفهومة ومقبولة وغير واضحة يعرقلون ايضا هذه الانتخابات. ولكن بالرغم من كل هذه العراقيل على جميع المستويات نحن سنبذل جهودا كبيرة حتى لا يبقى هذا الموقع شاغرا”.
وتوجه بالدعوة الى كل النواب اللبنانيين “الذين تقع عليهم المسؤولية وخصوصا ان الناس انتخبوهم ليحافظوا على سير المؤسسات الدستورية”، وتساءل: “يوجد 29 نائبا مارونيا في مجلس النواب وعدة شخصيات مارونية خارجه ألم يرتأوا الى الآن شخصية مارونية لتكون رئيسا للجمهورية؟”. وقال: “أكيد لا”.
الى ذلك حمل السفير غاتي رسالة من الفاتيكان الى جعجع تتعلق بضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان “مهما كانت الصعوبات والعوائق و وجوب ذهاب كل القيادات المسيحية الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد”. كما نقل السفير غاتي “قلق البابا بينديكتوس السادس عشر من الفراغ في سدة الرئاسة التي لا يجوز ان تبقى شاغرة، ولاسيما انها الرئاسة المسيحية الوحيدة في الشرق”.
اما سفير اسبانيا فعكس بعد اللقاء الذي حضره مسؤول العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية جوزف نعمه، تفاؤلا لدى جعجع “بانفتاح باب جديد امام حل يمكن ان يؤدي الى ملء الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية”.
وردا على سؤال عن امكان استئناف المبادرة الاوروبية، اشار السفير الاسباني الى ان “المجتمع الدولي قد انشغل بمؤتمر انابوليس الذي قد يحرك فور انتهائه ديناميكية وايجابية جديدة باتجاه السلام في المنطقة، مما سيساعد في حل الازمة القائمة في لبنان”، مشددا على ان عددا من العوامل قد تساعد القيادات اللبنانية على التوافق وحل الازمة”.