مصادر اميركية: واشنطن اقرب الى تفهم وربما دعم ترشيح قائد الجيش
اكدت مصادر اميركية رسمية لمراسل “اللواء” في واشنطن ان ادارة الرئيس جورج بوش باتت اقرب الى تفهم وربما دعم وتبني ترشيح قائد الجيش، مشيرة الى وجود تيار قوي داخل الادارة الاميركية يدفع في هذا الاتجاه، ويتمثل خصوصاً في شخصيات عسكرية ومدنية داخل وزارة الدفاع (البنتاغون)·
واوضحت المصادر ان مجموعات الضغط اللبنانية التابعة الى ائتلاف قوى الغالبية، عملت بقوة في العاصمة واشنطن على تسويق ترشيح قائد الجيش، والتقت لهذه الغاية مسؤولين كباراً في الادارة، ولا سيما في وزارتي الخارجية والدفاع وفي مجلس الامن القومي، مشددة على انها لقيت آذاناً صاغية في هذا الشأن·
وتحدثت المصادر الاميركية عن دور اساسي لعبه مسؤول روحي اميركي، وهو كان دائم الاتصال والتواصل مع الحاضرة الرسولية في الفاتيكان، وتحديداً مع البابا بنديكنوس السادس عشر· ولفتت الى ان هذا المسؤول، وهو الكاردينال تيودور ماكغاريك، الرئيس السابق لاساقفة واشنطن، كان له اداء مميز في حمل رؤية بكركي وهواجسها الى واشنطن، وفي إبراز تخوّفها من أي اختيار للرئيس اللبناني يأتي من خارج التوافق الداخلي، مشيرة في ذلك الى نصاب النصف زائداً واحداً أو الأكثرية المطلقة·
وكشفت المصادر الأميركية إياها أن التداول الأميركي بإسم العماد سليمان ليس حديثاً بل يعود الى أكثر من ثمانية أشهر، لكن بعض المسؤولين في واشنطن عمدوا الى سحب إسمه من التداول ونصحوه شخصياً بحذو الحذو نفسه، بعدما لمسوا أن ثمة من يعمل ويسعى الى إحراق ورقته· ولمّحت المصادر في هذا الشأن الى شخصيات لبنانية وسورية·
ولفتت الى أن هؤلاء المسؤولين الأميركيين أعادوا قبل أيام طرح إسم العماد سليمان، بعدما تيّقنوا من فشل المبادرة الفرنسية والآلية البطريركية المرافقة لها، وبعدما باتوا جازمين أن أحداً لم يعد في استطاعته العمل بيسر على إحراق ورقته·
وألمحت المصادر الى أن تفادي المسؤولين الأميركيين إعطاء جواب نهائي وقاطع على مراجعات كثيرة من جانب قوى 14 آذار في شأن تغطية الانتخاب بالغالبية المطلقة يعود الى رغبة واشنطن في الحفاظ على ورقة العماد سليمان·
وخلصت المصادر الأميركية في حديثها الى “اللواء” بالإشارة الى أن تعديل المادة 49 وارد، لكن الأكثر وروداً وربما منطقاً، إلغاء هذه المادة في اتجاه جعل جميع اللبنانيين سواسية في مسألة الترشح الى رئاسة الجمهورية·