طلاق عون المر كرسته حرب أحجام وتحجيم
مسلحو حزب الله أوقفوا قائد اليونيفيل في الضاحية
مسلحو حزب الله أوقفوا قائد اليونيفيل في الضاحية
علمت “السياسة” من مصادر شديدة الخصوصية ان عناصر مسلحة تابعة ل “حزب الله” اوقفت قبل ثلاثة اسابيع عند حاجز امني للحزب في احدى مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت قائد قوات »يونيفيل« في لبنان الجنرال الايطالي كلاوديو غراسيانو اثناء عبوره بسيارته تلك المنطقة.
وقالت المصادر انه لم يخلَ سبيل غراسيانو إلا بعدما اجرى اتصالاته, وهو رهين سيارته, مع اعلى المستويات في الجيش اللبناني.
يذكر ان عناصر »حزب الله« كانوا اوقفوا مركبة غراسيانو بناء على ايعاز من قيادي في الحزب كان يحاول منعه من الاطلاع على تحركات مشبوهة للحزب في المنطقة التي كان يجول فيها.
واضافت المصادر ان ايقاف سيارة قائد »يونيفيل« يقع ضمن حزمة اجراءات لمخطط واسع ل¯ »حزب الله« الهدف منه تثبيت حقيقة ان الحزب هو صاحب الكلمة الاخيرة في لبنان.
ويتقاطع هذا الموقف الامني ل¯ »حزب الله« مع مواقفه السياسية التي تنطلق في اساسها من قراءة الاخرين لموضوع السلاح الذي يملكه »حزب الله« وكيفية استخدامه وهو عبر عن ذلك مراراً على لسان قيادييه بقولهم ان الموقف من اي مرشح لرئاسة الجمهورية يتحدد بحسب موقف هؤلاء المرشحين من سلاح المقاومة.
غير ان اضافة »حزب الله« عنصر موافقة النائب ميشال عون على اي مرشح كشرط لموافقته هو, كما اعتبر الوزير المستقيل محمد فنيش امس تشير الى ان »حزب الله« يماطل في الملف الرئاسي ويرغب في اطالة امد الفراغ في سدة الرئاسة الأولى لغايات تتصل باجندة اهداف خارجية.
وقد كشف موقف »حزب الله« عن خلافات عميقة بين قوى المعارضة بالنسبة الى الانتخابات الرئاسية التي جرى تأجيل موعدها الى يوم الجمعة في السابع من ديسمبر المقبل.
فقد حاول »حزب الله« الاختباء وراء موقف النائب عون الذي حاول بدوره الالتفاف على طرح الاكثرية قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية بابداء موافقة مشروطة على هذا الطرح تقوم على التزام سليمان اتفاق عون و»حزب الله« والايحاء بأن قائد الجيش هو مرشح عون للرئاسة, وبالتالي فانه وفق مبادرته يجب ان يكون رئيس الحكومة المقبلة من غير فريق الاكثرية طالما ان رئيس الجمهورية ليس من فريق المعارضة.
هذا الموقف يشير الى تناغم ثنائي بين عون وحزب الله في الوقت الذي بدا ان غيرهما من فريق المعارضة يتجه نحو خيارات اخرى بمن فيهم اعضاء في تكتل عون الانتخابي, حيث تأكدت امس صحة المعلومات التي اوردتها »السياسة« عن خلاف عميق يمهد للطلاق بين عون وحليفه النائب ميشال المر الذي خرج امس عن صمته وقال رداً على كلام عون انه اذا كان يريد المر المشاركة في التحرك غير الشارع الذي دعا اليه فليسحب شعبيته, ان »الجنرال عون يعرف اذا كان هناك من مظاهرات أو غير فان شعبيتي هي القاعدة الانتخابية في المتن وهذه الشعبية كانت معه في الانتخابات وهي ليست شعبية مظاهرات بل شعبية الاصوات في صناديق الاقتراع, وهم لا ينزلون الى الشارع للمظاهرات, وبالتالي انا لا اسحب شعبيتي فهي اصلاً لا تنزل الى الشارع انما تستطيع الهجوم على صناديق الاقتراع وتضع عشرة آلاف صوت خلال ساعات, وقد رأينا ذلك في الانتخابات الاخيرة وخلال الساعات الاخيرة ايضاً.