هنية يندد بقرار اسرائيل خفض امدادات الوقود
ندد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية اليوم بقرار المحكمة العليا في اسرائيل تقليص كمية الوقود التي تزود من شركات اسرائيلية الى قطاع غزة مستنكرا “تشديد الحصار على غزة”.
وقال هنية للصحافيين بعد صلاة ظهر الجمعة في غزة “حينما تتزامن التعهدات الفلسطينية بملاحقة المقاومين مع قرارات صادرة عن المحاكم الاسرائيلية بتشديد الحصار على غزة واخرها تقليص الوقود (..) فهذا تزامن خطير يدلل على ان التنسيق قبل وبعد انابوليس وصل مراحل خطيرة”.
وطالب هنية “المسؤولين في رام الله (في اشارة الى الرئيس محمود عباس وحكومة سلام فياض) بالتراجع عن هذا الثمن الخطير الذي يدفعه شعبنا الفلسطيني”.
من جهتها حذرت الجبهة الدموقراطية لتحرير فلسطين في بيان “من خطورة” قرار المحكمة الاسرائيلية لتقليص الوقود و”الذي ينذر بوقوع كارثة انسانية حقيقية جراء ذلك القرار المجحف بحق شعبنا”.
وذكرت وسائل الاعلام ان المحكمة الاسرائيلية العليا سمحت الجمعة للحكومة بمواصلة خفض امدادات الوقود لقطاع غزة لمعاقبته على اطلاق الصواريخ على اسرائيل.
واكد ثلاثة قضاة في المحكمة العليا في قرار ان خفض امدادات الوقود “يجب الا يؤثر على واجبات اسرائيل الانسانية”. وباشرت اسرائيل في 28 تشرين الاول خفض امدادات الوقود الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ حزيران حركة حماس والذي اعلنته الحكومة الاسرائيلية في 19 ايلول “كيانا معاديا”.
في المقابل امهل القضاة اسرائيل 12 يوما لتقديم شرح مفصل بشأن الطريقة التي ستتبعها في خفض تزويد القطاع بالكهرباء من دون ان ينعكس هذا سلبا على “الواجبات الانسانية لاسرائيل” تجاه 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في غزة.
وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع في تل ابيب والمتحدث باسم ادارة التنسيق والارتباط مع قطاع غزة ان خفض تزويد قطاع غزة بالكهرباء سيبدأ في الثاني من كانون الاول.
وتنظر المحكمة العليا بهذه القضية اثر مراجعتين تقدمت بهما منظمتان اسرائيليتان للدفاع عن حقوق الانسان هما “جيشا” و”عدالة” اعتبرتا فيهما ان هذه الاجراءات التي اتخذتها اسرائيل تشكل عقابا جماعيا ما يتنافى والقانون الدولي.
وقالت المنظمتان في بيان مشترك “نرحب بالقرار ونعتقد انه في نهاية الامر ستمنع المحكمة العليا الطبقة العسكرية من قطع الكهرباء (عن قطاع غزة)، ونحن قلقون للغاية من استمرار خفض امدادات الوقود والذي يشكل عقابا جماعيا”. واعلنت المنظمتان ان 63% من حاجات قطاع غزة من الكهرباء تزوده بها اسرائيل.
وانسحبت اسرائيل من هذا القطاع في ايلول 2005 بعدما اخلت ثمانية آلاف مستوطن وفككت مستوطناتهم، ولكنها تسيطر عمليا على الحدود البرية للقطاع مع العالم الخارجي فضلا عن حدوده البحرية والجوية.