#dfp #adsense

سركيس: ترشيح سليمان هو المخرج الوحيد وموقف لقوى 14 آذار في الساعات المقبلة وعون لم يحترم البطريركية المارونية

حجم الخط

سركيس: ترشيح سليمان هو المخرج الوحيد وموقف لقوى 14 آذار في الساعات المقبلة وعون لم يحترم البطريركية المارونية

 

اعتبر عضو كتلة “القوات اللبنانية” وزير السياحة جو سركيس أنه اذا استعرضنا المرحلة الأخيرة منذ بدء العد العكسي لانتخاب رئيس للجمهورية، نرى أن موقف القوات كان واضحا وهو ضد تعديل الدستور لأننا نعتبره كتابا يجب احترامه، وانطلاقا من تاريخ لبنان الحديث كنا نقول دائما أنه علينا الفصل بين الرئاسة والعسكر، ولكن مذ وصلنا إلى موعد حصول الانتخابات تم تعطيلها ودخلنا الفراغ لذا كان اقتراح العماد ميشال سليمان كمفتاح لحل المشكلة.


سركيس، وفي حديث إلى إذاعة لبنان الحرّ، حمّل المعارضة عملية تعطيل الانتخابات الرئاسية وبيان بكركي التاريخي كان واضحاً في هذا الشأن.


ورأى أن العماد سليمان ربما يكون اسمه وسيرته وتاريخه قد يساعد على الاجماع حول الرئاسة، مؤكدا أن طرحه فرضته ضرورات المصلحة الوطنية، وقال: “نحن لا نناور بهذا الترشيح ونعتبره المخرج الوحيد المتاح”، لافتاً إلى تحضيرات واجتماعات تتم من أجل بلورة موضوع قبول العماد سليمان.


 وشدد سركيس على أن ترشيح العماد سليمان هو ترتيب داخلي محض، صنع في لبنان، والأميركيين والفرنسيين تفاجأوا بهذا الطرح. ولفت إلى أننا جميعا نعلم أن العماد سليمان جاء إلى قيادة الجيش في عهد الوصاية السورية، كما أن الجميع يعلم العلاقات التي لديه والتي تربطه بسوريا، ولكن هناك نقاطا أخرى في تاريخ العماد سليمان ومواقف موضوعية وحكيمة، منها عندما لم يؤازر قائد الجيش السوريين في منع يوم 14 آذار حيث كان لديه أوامر واضحة وصريحة وصارمة من السوريين بتعطيل هذا اليوم، إلا أنه وقف وحافظ على هذا اليوم التاريخي، بالاضافة إلى امتناعه عن اتخاذ أي إجراء في موضوع نصب الخيم في رياض الصلح حيث اعتبر أن هذا الأمر كان من الممكن أن يؤدي إلى حرب أهلية في البلد آنذاك، ففضل التريث، هذا بالاضافة إلى معركة نهر البارد حيث تخطى العماد سليمان الخطوط الحمر التي وضعها البعض أمامه، كما يوم 23 كانون الثاني عندما عطل موقف العماد ميشال سليمان والجيش الانقلاب على الحكومة، وقال سركيس: “كل هذه الأمور تشير إلى أن العماد سليمان وبالرغم أنه قائدا للجيش كان على مسافة واحدة من الجميع ولديه من الحكمة والموضوعية الكافية، مجدداً التأكيد ان الاعتراض عليه في الفترة السابقة كان من منطلق الاعتراض على عدم تعديل الدستور.


ولفت إلى أن الأميركيين ظلوا لغاية الأمس معارضين لترشيح العماد ميشال سليمان وتعديل الدستور، مذكرا بكلام الوزير طارق متري في أنابوليس الذي أشار إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تفاجأت عندما علمت بهذا الطرح.
وأوضح سركيس أن المنطقة بأكملها تشهد تطورات كبيرة، نتيجة وانعكاس التقارب الأميركي – السوري، مشدداً على أن قوى 14 آذار تأخذ بعين الاعتبار هذا التطور وهي تتخذ مواقفها انطلاقا من الحفاظ على المصلحة الوطنية، كاشفاً عن موقف قريب جدا لهذه القوى سيتخذ في الساعات القليلة المقبلة. وقال: “لا بلبلة في أوساط 14 آذار ولا خلافات بين الدكتور سمير جعجع وبقية القوى داخل 14 آذار”.    

      
وتمنى سركيس أن يحصل إجماع على تبني العماد سليمان للوصول إلى حلول لكافة المشاكل التي يتخبط فيها لبنان. ولفت إلى أن العديد من الأمور ستكون موضع بحث في المرحلة المقبلة وخاصة في ما يتعلق بسلاح “حزب الله” إلا أننا اليوم نأخذ بعين الاعتبار صعوبة الوضع الداخلي والتحديات التي يمر بها لبنان.


وأكد أنه حتى الآن لم يصدر موقف رسمي عن قوى 14 آذار في هذا الموضوع لأن “القوات اللبنانية” طلبت التريث إلى حين بلورة موقفها من موضوع العماد سليمان ولتأخذ موقفاً واضحاً في هذا الشأن، نافياً مقولة إن المسيحيين لم يكونوا على علم بترشيح العماد ميشال سليمان.


وشدد سركيس على أن الضرورات الوطنية والمقتضيات تقول إنه علينا انتخاب رئيس للجمهورية، مشيراً إلى وجود بحث وتشاور مع العميد كارلوس إده حول موقفه الراهن للوصول إلى حل.


ونفى سركيس ما ورد في صحيفة السفير من أنه معارض لوصول العماد سليمان وهو غير صحيح، موضحاً أن موقفه من موقف القوات التي سوف تسهل أي عمل يصب في إطار المصلحة الوطنية.


ورأى أن المعارضة لديها تباينات كثيرة وأكبر دليل عدم إعلانها بشكل رسمي وواضح ترشيح النائب ميشال عون للرئاسة.


وقال سركيس: “في حال تم التوافق بين كل الأفرقاء السياسيين على العماد سليمان فهذا الأمر يتطلب تعديلاً دستورياً، واذا صدقت النوايا من الممكن أن يُصار إلى إيجاد مخرج دستوري لهذا الأمر”. وأضاف: “ان هذا المخرج الدستوري سيمر من خلال الحكومة وأؤكد كوزير في الحكومة أن هذا الموضوع لن يكون على حساب هذه الحكومة”.


وعن الواقع المسيحي، أشار سركيس إلى الخلل الأساسي الموجود عند المسيحيين والذي يسبب ضعفا وتململا ضمن المجتمع المسيحي، وهو فقدان الموقع الأساسي الأول للمسيحيين وهو موقع رئاسة الجمهورية، في وقت نرى عند الطوائف الأخرى وجودا وحضورا ضمن التركيبة في الدولة، من هذا المنطلق نستعجل انتخاب رئيس قوي يعيد للمسيحيين حضورهم ووجودهم داخل السلطة والدولة، معتبراً أن خطر الفراغ سينعكس سلباً على الوضع المسيحي.


أما في ما خصّ العلاقة مع البطريرك صفير، قال سركيس: إن “القوات اللبنانية” تعتبر دائما ان بكركي هي المرجعية الأساسية للمسيحيين على الصعيدين الوطني والسياسي، نحن دائما موجودون في ظلال سيد بكركي، ولن نتخلى عن هذا الوجود بتاتاً”. وعن موقف النائب ميشال عون من البطريركية، قال: “العماد عون لم يحترم البطريركية المارونية ولا يجوز أن يستعمل تعابير أنه هو البطريرك السياسي للمسيحيين”، معرباً عن اقتناعه بأنه على العماد عون أن يقبل بغيره من الفرقاء المسيحيين. وتمنى أن لا يستمر العماد عون في مبادرته التي تعرقل عملية ترشيح العماد ميشال سليمان.


وعن سلاح “حزب الله”، اعتبر سركيس أنه لا يجوز أن يستمر سلاح “حزب الله” إلى أبد الأبدين وهذا الموضوع سيطرح ويجب التوصل إلى حل والعماد سليمان كونه ابن المؤسسة العسكرية عليه ايجاد حل ومخرج لحل هذا الموضوع، مشدداً على أنه من الغير المقبول الاستمرار في حمل سلاح خارج عن السلاح الشرعي وبالتالي أي عمل لبناء مؤسسات الدولة القادرة يفرض عدم وجود أي سلاح خارج إطار الدولة.


وعن احتفال المعارضة اليوم بالذكرى السنوية للاعتصام، قال سركيس: “من المؤسف استعمال كلمة احتفال لمناسبة أساءت إلى الاقتصاد اللبناني وإلى الوسط التجاري وإلى مدينة بيروت الاساءة الكاملة، لافتا إلى أن هذا الاعتصام الذي تحول إلى احتلال أقسام كبيرة من الأملاك العامة والخاصة في وسط بيروت أضرّ بالوضع الاقتصادي وبالوضع السياحي والوضع المعيشي لشريحة كبيرة من اللبنانيين.


وأضاف: “كان من الأفضل في هذه الذكرى السنوية الأولى أن يُصار إلى فك هذا الاعتصام وإعادة الوضع إلى طبيعته”. ولفت إلى أنه في المدة الأخيرة سمعنا الكثير من التهويلات والتهديدات، معربا عن اعتقاده أن الناس ملت من هذا الوضع ولن تستجيب لهكذا تحركات، طالباً من الذين يهددون بتنظيم هكذا تحركات أن يكف عنها ويساهم بانتخاب رئيس جديد للبنان. 
      

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل