المجلس الشرعي الاسلامي دعا إلى انتخاب رئيس للجمهورية ووضع حد للتجاذبات السياسية أبدى المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى “قلقه للتأخير غير المبرر وغير المقبول والذي أدى إلى فراغ رئاسي لا سابق له في تاريخ لبنان السياسي”، كما أبدى “قلقه من تداعيات هذا التأخير الذي ترتفع حول أسبابه علامات استفهام كبيرة تستغلها المحاولات المضللة والفاشلة لإتهام الحكومة اللبنانية ورئيسها شخصيا بمصادرة السلطة على حساب حقوق دستورية مكرسة لطائفة أخرى”.
المجلس وبعد اجتماعه الدوري برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني وحضور الأعضاء “توقف مطولا أمام التطورات الدقيقة والخطيرة التي يمر بها لبنان والتي انعكست سلبا حتى تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة التي حددها الدستور”.
وأشاد المجلس الشرعي بـ “موقف الحكومة ورئيسها فؤاد السنيورة الذي سارع إلى التأكيد على الثوابت الوطنية وعلى أسس التفاهم الوطني، وفي مقدمته احترام صيغة توزع السلطات في إطار النصوص الدستورية”.ودعا إلى “انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأسرع ما يمكن ووضع حد للتجاذبات السياسية التي لا طائل من ورائها والتي دفعت البلاد إلى حافة الهاوية سياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا”. وحمل “مسؤولية عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية إلى التدخلات الخارجية التي أدت إلى تعطيل أعمال مجلس النواب والى مقاطعة جلسات الانتخاب “.كما دعا “جميع المسؤولين وبخاصة النواب منهم إلى الارتفاع إلى مستوى الأمانة والمسؤولية الوطنيتين باتخاذ الإجراءات الضرورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية ولتجاوز الأزمة التي طال أمدها على غير طائل”.
ولمناسبة مرور عام على الاعتصام في قلب بيروت والذي أدى إلى إلحاق الضرر بالحياة الاقتصادية في أرجاء الوطن كافة، فان المجلس يناشد “المسؤولين عن هذا الاعتصام القيام بمبادرة حسن نية تكون بمثابة خطوة نحو الوفاق الوطني المنشود، وذلك بعد أن تبين انه لم يعد لاستمراره أي معنى”. ويتطلع ب “ثقة وأمل إلى أن يكون انتخاب رئيس جديد للجمهورية بداية لتعزيز الوفاق الوطني القائم على قاعدة الدولة ذات السيادة الكاملة على أراضيها كافة والحاضنة لأبنائها جميعا بمحبة وعدالة ومساواة”.