#dfp #adsense

عام على اعتصام المعارضة… الحكومة صامدة والوطن خاسر

حجم الخط

عام على اعتصام المعارضة… الحكومة صامدة والوطن خاسر 
عبد السلام موسى


عام مضى على مخيم اعتصام المعارضة في ساحتي الشهداء ورياض الصلح, 365 يوماً بالتمام والكمال, قضاها المعتصمون القلائل في مضارب “خيم المساعدات” لتحقيق هدفهم باسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة, التي لم تسقط وما زالت صامدة حتى الآن, ولتحقيق “نصر الهي” جديد على الشركاء في الوطن, كان أطلقه “سيد المقاومة” متهماً الحكومة بالعمالة والخيانة, وواصفاً اياها بحكومة فيلتمان, بعد أن كانت حكومة المقاومة السياسية بامتياز ابان حرب تموز.

أنصار المعارضة الذين لبوا نداء قادتهم واعتصموا في الساحتين, وحاولوا اقتحام السراي في الأسبوع الأول للاعتصام, سرعان ما شعروا بأن لا جدوى من تحركهم, وأن حكومة السنيورة باقية باقية, ولن يحصلوا على شيء من اعتصامهم, فهجروا مخيمهم وانصرفوا لتحصيل لقمة العيش, ليتركوا الوسط التجاري الذي أراده الرئيس الشهيد رفيق الحريري مكاناً جامعاً لكل اللبنانيين بكل أطيافهم وألوانهم, يغرق أكثر وأكثر في دوامة الاقفال والركود والخسائر المادية وصرف العمال والموظفين ودفعهم الى الهجرة, بسبب سياسة العناد والمكابرة التي مارسها قادتهم, والتي أدت الى قطع أرزاق الناس.


هذا الاعتصام, الذي أطلق عليه البعض تسمية “مستوطنات المعارضة”, والبعض الآخر “الغزوة”, ولد شعوراً لدى “البيارتة” بالاستياء, وساهم بشكل مباشر في اثارة النعرات الطائفية والمذهبية, وفي تعزيز الاحتقان والتشنج, عندما شاهد أهل بيروت بأم العين “سياسة الانتقام” تمارس ضد مدينتهم, على يد المعتصمين لا غيرهم, الذين احتلوا الأملاك العامة والخاصة, واعتدوا عليها, ونفضوا الغبار عن “الفتنة” لتتنقل في شوارع العاصمة, بدءاً من “الغزوات” التي نفذها عدد من المعتصمين المتحمسين لخطاب قادتهم التعبوي على عدد من شوارع بيروت, وصولاً الى الاضراب “السلمي” بفعل القوة في 23 يناير, مروراً بأحداث الشغب في محيط جامعة بيروت العربية.


سنة مضت, والمصيبة تكبر, وقد تكبر اذا استمر الاعتصام كما يلمح قادة المعارضة, والطامة الكبرى كانت أمس حين أعلن “حزب الله” تمديد “التخييم” في بيروت, واحتفل مع حلفائه “التيار الوطني الحر” و”المردة” و”أمل” و»الحزب القومي« وغيرهم من المعارضين, بمهرجان خطابي بذكرى مرور سنة على قطع أرزاق الناس, وتهديد وحدة الوطن, والعيش المشترك, والمصيبة الأكبر, اعلانهم أن هذا المهرجان سيكون منطلقاً لتحركات مستقبلية.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل