#dfp #adsense

مصادر غربية لـ

حجم الخط

مصادر غربية لـ”الوطن”: عون مستعد لفعل كل شيء لمنع مرشح سواه للرئاسة

 

قالت مصادر غربية رفيعة ان دمشق لا تزال تعمل وتسعى من اجل انتخاب رئيس جديد ملتزم بتفاهمات سرية كخطوة اولى نحو اعادة تركيب السلطة في لبنان بأشراف سوري، فيما يتركز الجهد الامريكي ـ الفرنسي المدعوم بدعم دولي وعربي واسع على تحقيق ثلاثة اهداف اساسية في لبنان في المرحلة الراهنة:


– حماية التيار الاستقلالي وسلطته واحباط المخططات السورية التي تهدد الامن والاستقرار الداخلي في المرحلة الانتقالية الناجمة عن الفراغ الرئاسي بوسائل مختلفة، احدها الاعتماد على الجيش والقوى الامنية وعلى حكومة فؤاد السنيورة وعلى افرقاء لبنانيين اساسيين.


– اعطاء الاولوية لتأمين انتخاب رئيس جديد في اطار من التوافق الداخلي يكون متحررا من النفوذ السوري، لكنه غير معاد لدمشق ويستند الى قاعدة الاستقلاليين الواسعة ويكون منفتحا في الوقت نفسه على المعارضة ويحترم ويطبق قرارات مجلس الامن ذات الصلة.


– ممارسة مختلف انواع الضغوط على القيادة السورية لاحباط اي عملية يمكن ان تقوم بها لتفجير الوضع الامني ودفع اللبنانيين الى الاقتتال وتحميلهم مسؤولية العجزعن معالجة مشاكلهم بانفسهم ردا على رفض الدول الكبرى عقد اي صفقة مع الاسد على حساب لبنان المستقل ومصالحه الحيوية.

 

رفض مقترح

 

وكشفت المصادر عن ان باريس رفضت مقترحا سورياً يقضي بالتوصل الى تفاهم “سوري ـ فرنسي” على رئيس لبناني تثق به دمشق كليا يقوم بزيارتها قبل انتخابه في مجلس النواب واكدت ان المبعوثين الفرنسيين ابلغوا الى الرئيس الاسد ومساعديه ان فرنسا والدول الاخرى المعنية تريد انتخابات حرة وديموقراطية من خلال آلية محددة تقضي بتشجيع الغالبية والمعارضة على التفاهم حول رئيس توافقي، او التفاهم بينهما على مرشحين او ثلاثة توافقيين يختار النواب افضلهم وانسبهم في عملية ديموقراطية.


وقالت ان الاسد وافق على هذا المقترح خلال استقباله في 14 تشرين الثاني الماضي مبعوثي الرئاسة الفرنسية كلود غيان والمستشار الدبلوماسي لساركوزي، جان دافيد ليفيت، واشارت الى ان الرئيس بري ابلغ هو الاخر موافقته على المقترح وانه سيسعى الى التفاهم مع سعد الحريري على مرشحين او ثلاثة، اذا تعذر الاتفاق على رئيس توافقي.


ووفقا للمصادر نفسها فان باريس ارادت بمقترحها تقوية موقف الاغلبية من خلال تجميد استخدام بند انتخاب الرئيس بالنصف زائد واحد، مقابل تأمين توافق نيابي واسع على رئيس استقلالي ولو لم يكن رسميا من 14 آذار، مع تأكيد رفض فرنسا على اصرار المعارضة على فرض شروطها او مرشحها باسم التوافق او منعها اجراء الانتخابات.

 

لا للمقايضات والمساومات

 

وبينت المصادر ان فرنسا رفضت بشكل قاطع اثناء مفاوضات مبعوثيها مع السوريين ابرام صفقات او مساومات على حساب لبنان وسيادته واستقلاله وبشكل يؤدي الى هيمنة القوى المتشددة المرتبطة بسورية وايران او تعطيل القرارات الدولية وبشكل خاص المحكمة ذات الطابع الدولي، وقالت ان فرنسا ابلغت استعدادها لدفع (ثمن فرنسي) وليس ثمنا لبنانيا او دوليا لتأمين اجراء الانتخابات الرئاسية ومعالجة الخلافات بالحوار وليس بالسلاح والعنف، موضحة ان هذا الثمن يتمثل في الاستعداد لتحسين العلاقات الثنائية وكذلك العلاقات السورية ـ الاوروبية والعمل على تحريك المفاوضات على المسار السوري مقابل التعاون في حل الازمة اللبنانية، مشددا على ان من حق سورية المشروع اعادة الجولان المحتل عبر المفاوضات وليس استعادة الهيمنة على لبنان.


في هذا السياق اقترح الفرنسيون وفق المصادر نفسها على السوريين ان يقوم البطريرك الماروني صفير بدور الراعي المسيحي لعملية الانتخاب بحيث يعد لائحة بالمرشحين التوافقيين المقبولين مسيحيا لاختيار اسم او اسمين او ثلاثة منها وقالت ان باريس رفضت ان يكون الجنرال عون الراعي المسيحي للعملية الانتخابية كونه طرفا فيها ولتحالفه مع القوى المعارضة للتيار الاستقلالي.

 

تراجعات الأسد

 

ومع ان الاسد وافق على المقترح حسب المصادر الا ان ما حدث كان نقيضا تماما للاتفاقات اذ ان:


– الاسد تراجع عن موافقته على ان يختار بري والحريري مرشحين او ثلاثة توافقيين في حال تعذر التفاهم على مرشح واحد، مجددا التأكيد على موقفه السابق بضرورة التفاهم بين الاكثرية والمعارضة على رئيس يحظى بثقة بلاده.


– بري ايضا تراجع عن وعوده التي التزم بها امام الفرنسيين وابلغ الى وزير الخارجية كوشنير انه تعرض لضغوط من المعارضة اي فعليا من حزب الله وانه اصبح يتمسك بضرورة التفاهم مع الحريري على مرشح واحد تطمئن اليه المعارضة كليا، ورفض مقترحا آخر بعقد جلسة لمجلس النواب بمن حضر وليتحمل الغائبون مسؤولياتهم لانتخاب رئيس توافقي قبل انتهاء المهلة الدستورية.


– تراجع الاسد عن تأييده لقيام البطريرك صفير بدور الراعي المسيحي وطالب باجماع مسيحي سياسي على شخصية الرئيس الجديد مما يتطلب موافقة عون عليه وهو ما اعتبره الفرنسيون شرطا تعجيزيا وليس عاملا مسهلا للانتخابات.


ـ رفض الاسد فعليا ان يقبض ثمنا فرنسيا او اوروبيا مقابل لعب دور ايجابي في انتخاب الرئيس اللبناني، مصرا على ثمنين الاول لبناني وهو بلعبه الدور الاساسي في اختيار الرئيس الجديد ومنحه القدرة على التأثير في مجرى الاحداث اللبنانية اللاحقة، والثاني دولي وهو اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية نظامه من المحكمة الدولية وعدم استخدام قرارات مجلس الامن لفك الارتباط بين سورية ولبنان والقيام بجهود دولية لتأمين انطلاق مفاوضات مع اسرائيل حول الجولان.

 

وثائق وأدلة

 

وترى المصادر الغربية ان المبادرة الفرنسية لم تفشل حتى الان وهي ستتواصل لانتخاب الرئيس التوافقي، مؤكدة تحقيقها ثلاثة اهداف هي:


1- اظهارها دعم الدول الفاعلة عربيا ودوليا بانتخاب رئيس توافقي بين الاكثرية والمعارضة ورفضها اقدام المعارضة على استخدام مصطلح التوافق لفرض شروطها وتعطيل الانتخابات.


2-  كشفها وبشكل لا يقبل التشكيك عن اعمال وتصرفات وسلوك النظام السوري وحلفائه واصبح في حوزة الفرنسيين معلومات وادلة ووثائق تعكس حقيقة مواقف كل الاطراف في الساحة اللبنانية.


3- ترسخيها القناعة بتعاون الاكثرية الاستقلالية مع المبادرة الفرنسية لانتخاب الرئيس على اساس لائحة البطريرك وعملها الحثيث لمنع انزلاق البلاد في الفوضى والاقتتال الداخلي.


ـ ان سوريا مسؤولة بشكل مباشر عن تعطيل الانتخابات في لبنان في موعدها وان حزب الله ونبيه بري وميشال عون هم الاطراف الذين يتحملون مسؤولية الفراغ الرئاسي.


–  ان الجنرال عون قام بالدور الاساسي مسيحيا لتعطيل المبادرة الفرنسية وجهود البطريرك وانه يبدو مستعدا لان يفعل كل شيء لمنع انتخاب مرشح آخر سواه للرئاسة وهو ما يتلاءم مع المخطط السوري ـ الايراني في لبنان.

المصدر:
الوطن السورية

خبر عاجل