#adsense

قرار تاريخي ل14 اذار بترشيح سليمان وشفافية في كشف التحفظات

حجم الخط


الدكتور جعجع خلال اجتماع 14 اذار في فينيسيا (دالاتي ونهرا)

 

“قرار تاريخي” ل14 اذار بترشيح سليمان وشفافية في كشف التحفظات

كرة التعديل الدستوري في ملعب المعارضة والتباس وابتزاز في مواقفها

 جعجع:  ولا لبقاء معادلة المقاومة والجيش

جنبلاط: المطلوب الان مبادرة من الفريق الاخر لتقديم تنازلات

 

قرار وصف “بالتاريخي” اتخذته مساء امس قوى 14 اذار امام الرأي العام المحلي والدولي حيث قدّمت مصلحة البلاد العليا حتى على واحد من الاعتبارات المبدئية الجوهرية التي تمسكت بها دوماً وهو موضوع رفض تعديل الدستور وخصوصا لجهة انتخاب رئيس للجمهورية في ضوء تجربة عهد الرئيس اميل لحود والتمديد القسري له وما استولده من نكبات وويلات واغتيالات. هذا القرار تمثل في اعلان قوى 14 اذار رسميا في اجتماع موسع في فندق فينيسيا ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية.

 

تحفظات وشفافية 

 

صحيفة النهار كتبت انه في اول اختبار دقيق وحساس من نوعه لوحدة صفوفها منذ نشأتها في 14 آذار 2005، احتكمت قوى الغالبية النيابية أمس الى عاملين رئيسيين في تبرير مبادرتها الى ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية، رامية كرة اكمال هذه المبادرة في مرمى المعارضة.

فمن جهة اعترفت قوى 14 آذار بانها “اعادت النظر في موقفها المبدئي لناحية تعديل الدستور انتاجاً لحل يوقف تفاقم الازمة ويضع حدا لمخطط اسقاط الدولة والمؤسسات الدستورية بما يؤدي الى ملء الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية”.


ومن جهة اخرى اعتمدت الشفافية في كشف وجود تحفظات لدى بعض اعضائها “من حيث المبدأ عن اقتراح تعديل الدستور” وادرجت ذلك في اطار “تأكيد نهجها الديموقراطي وفهمها للتنوع ضمن الوحدة”، مشددة على “تعزيز المسيرة المشتركة لحلفاء ثورة الارز”.

 

مصادر 14 اذار

 

واشارت مصادر في قوى 14 اذار الى ان قوى 14 آذار خرجت من هذه التجربة بكسب وحدتها وديموقراطيتها معا، اذ نجحت في التوفيق بين قرار صعب جدا وتحفظات عدد من اركانها عنه من غير ان تخسر وحدة قضيتها واستمرار مسيرتها. وهو الامر الذي يتعين على القوى المعارضة الآن ان تقابله بما ينشل البلاد نهائيا من ازمتها وينهي ظاهرة الفراغ الرئاسي التي لا يجوز استمرارها”.


وقالت المصادر ان اجتماع قوى 14 آذار مساء امس اقسم باعلى درجات المسؤولية والصراحة والمكاشفة بين اركانها، اذ تحدث جميع الحاضرين واحدا واحدا عن مواقفهم وهواجسهم واعتراضاتهم وعتبهم. ثم شرحت تفصيلا كل المراحل التي ادت الى اتخاذ هذا القرار وتولى الشرح خصوصا رئيس “كتلة المستقبل” النائب سعد الحريري.

 

كذلك عرض الرئيس امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع نتائج زيارتهما قبل يومين للعماد سليمان  في اليرزة.


واوضحت ان الحريري سيبلغ مباشرة ورسميا القرار الذي اتخذته قوى 14 آذار الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، فيما سيشرع عشرة نواب من قوى الغالبية اليوم في جمع التواقيع على عريضة نيابية يؤمل ان تحمل ايضا تواقيع نواب المعارضة متضمنة اقتراح قانون بتعديل المادة 49 من الدستور تتيح انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية بكامل صلاحياته ولمدة دستورية كاملة اي ست سنوات، بصفة استثنائية.


ورهنت مصادر قوى 14 آذار المدة التي يستلزمها التعديل الدستوري والتي تقتضي اصولا معقدة، بالقرار السياسي لقوى المعارضة، اذ يمكن ان يستغرق التعديل يومين، في حال حصول توافق سياسي، ويمكن ان يمتد الى شهور في حال المماطلة والعرقلة، ولذلك باتت الكرة الآن في مرمى المعارضة.

 

المعترضون

 

والتطور البارز الذي سجل في اجتماع قوى 14 آذار تمثل في اعتراض عدد من اركانها على التعديل الدستور، أو تحفظهم عنه أو رفضهم اياه، وهم النواب غسان تويني وبطرس حرب وصولانج الجميل وعميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس إده ورئيس “حركة التجدد الديموقراطي” النائب السابق نسيب لحود.


فالنائب تويني أدلى بمداخلة أكد فيها بوضوح رفضه القاطع تعديل الدستوري وطلب تضمين البيان الختامي لقوى 14 آذار اشارة بارزة الى وجود متحفظين ورافضين لتعديل الدستور وتسميتهم.


كذلك أدلى اده بمداخلة وصفت بأنها حادة وتضمنت حملة على “حكم العسكر”، معرباً عن رفضه وصول العماد سليمان الى الرئاسة. لكنه أبرز أهمية الحفاظ على تماسك قوى 14 آذار.


وقال النائب السابق لحود انه لا يمكنه التنكر لموقفه التاريخي ضد تعديل الدستور ثلاث مرات، والموضوع المطروح الآن يتناقض مع هذا الموقف. وأضاف انه منذ انطلاق 14 آذار حاول التزام روح الفريق وتغليب قرار الجماعة على الاقتناعات الفردية، لذلك تحفظ عن هذا التوجه كما فعل سابقاً، “لكن اقتناعي هو ان 14 آذار يجب ان تستمر رغم الاخطاء التي ارتكبت وبعضها جسيم ويجب ان تجرى مراجعة في صددها بعد هذا الامتحان”. واعتبر ان العماد سليمان “شخصية وطنية تتمتع بكل المواصفات والكفايات لتولي منصب رئاسة الجمهورية لذلك سأخضع لقرار الجماعة رغم تحفظاتي لان وحدة 14 آذار تستحق ان نحافظ عليها”.


وغاب عن الاجتماع النائب حرب الذي علم انه اتخذ قرار التغيب لرفضه المبدئي لتعديل الدستور اولاً ولاعتراضه على آلية اتخاذ هذا القرار في قوى 14 آذار، اذ اعتبر ان الاجتماع كان لإبلاغ الاعضاء القرار وليس لمناقشته، وانه في حال رفضه سيبدو كأنه يعرقل مشروعاً يحمل شعار الانقاذ. ويتجه حرب الى عقد مؤتمر صحافي في اليومين المقبلين لشرح موقفه وما اذا كان سيبقى ضمن فريق 14 آذار أم سينفصل عنه.


كذلك غابت النائبة صولانج الجميل عن الاجتماع لرفضها تعديل الدستور.


جعجع

 
في هذا الوقت اعتبر رئيس الهيئة التنفذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ان زيارته والرئيس امين الجميل الى العماد ميشال سليمان انما جاءت في اطار “محو النغمة القديمة” بأن هناك صراعاً بين الجيش والقوات اللبنانية.

 

جعجع، وفي حديث خاص للمؤسسة اللبنانية اللارسال، أكد أنه لم يعد هنالك ما يسمى جيش او قوات، لكن هنالك جيش واحد فقط، و”القوات اللبنانية” هي اليوم حزبا سياسيا تمارس عملها السياسي وقناعتها ومقاومتها بالوسائل السياسية فقط، والجيش اللبناني هو مؤسسة نفتخر بها.

 

وقال: “اتمنى كما انه لم يعد هنالك ما يسمى بمعادلة القوات والجيش، الا يبقى هنالك معادلة المقاومة والجيش، مع احترامي لكل شهداء المقاومة، ولكن حان الوقت ليكون لنا جميعا جيش واحد فقط”.

 

جنبلاط

 

وقال رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط لـ «السفير» إن ما جرى هو إعلان تسوية من قبل 14 آذار وقد بات المطلوب الآن، مبادرة الفريق الآخر، الى تقديم تنازلات، في سبيل المصلحة الوطنية العليا، وأضاف «نحن تخلينا عن خيار النصف زائداً واحداً وترجمنا ذلك بقرار الشراكة الوطنية المتمثل بترشيح ميشال سليمان لذلك ننتظر من شريكنا الوطني أن يبادر الى تقديم تنازلات سواء بالحكومة أو البيان الوزاري الخ»…


ورداً على سؤال، قال جنبلاط إننا أمام خيار من اثنين، إما أن تبادر الحكومة الى تقديم مشروع قانون بالتعديل الدستوري أو أن يتقدم عشرة نواب باقتراح قانون، ومن اللائق للمعارضة أن تكون التي ترفض العودة للحكومة الحالية، اعتماد الخيار الثاني، عبر اقتراح موقع من خمسة نواب من 14 آذار وخمسة نواب من المعارضة وبذلك يتحقق منطق الشراكة في الانتخاب والآلية الدستورية المؤدية لذلك.


وأكد جنبلاط أن احدى المهام الأساسية المطروحة أمام الرئيس المقبل تتمثل بمحاورة دمشق وفق بنود الحوار الوطني التي حظيت بإجماع كل المشاركين في الحوار

 

ابتزاز المعارضة

 

في المقابل، اتسمت مواقف قوى المعارضة بغموض والتباس يصعب حيالهما رسم مسار واضح للتطورات المرتقبة هذا الاسبوع.
فبعض المصادر القريبة من “حزب الله” استبعد عقد جلسة الانتخاب الجمعة المقبل، عازية ذلك الى التعقيدات التي تعترض عملية التعديل الدستوري مع رفض المعارضة الاعتراف بدور الحكومة في هذا التعديل.


كذلك نقل عن مصادر قريبة من “تكتل الاصلاح والتغيير” انه سيرفض أي تعديل يعترف عبره بالحكومة. ومن المقرر ان يعلن العماد ميشال عون بعد ظهر اليوم في الرابية “وثيقة المبادئ والثوابت المسيحية” الناتجة من مشاوراته الاخيرة في حضور فاعليات وشخصيات سياسية.


وتتجه الانظار الى موقف الرئيس بري الذي سيشكل بيضة القبان والمؤشر الرئيسي لاتجاهات المعارضة. وقد أعلن عضو “كتلة التحرير والتنمية” النائب علي خريس امس ان المعارضة ستعقد لقاء اليوم او غداً للخروج بموقف رسمي من الاستحقاق الرئاسي “ضمن ثوابتها التوافقية”، مبدياً “تفاؤله بالخروج من هذه الازمة في الأيام القريبة”.


ونقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن مصدر في المعارضة انه “لم يعد ثمة مجال لتجاوز العماد سليمان الذي بات الخيار الوحيد لان الجيش هو المؤسسة الوحيدة بعد البرلمان التي تحظى بشرعية وقبول لدى جميع اللبنانيين”. وقال المصدر إن الرئيس بري “يسعى الى تأمين اجماع على التعديل الدستوري الواجب لانتخاب قائد الجيش”.



حزب الله

 

كذلك استمر الابتزاز الذي يمارسه “حزب الله” لعرقلة الاستحقاق، عبر ربطه بـ “التوافق” الذي يفسره بالتفاهم المسبق على الحكومة، رئيسا وشكلا، والادارات والوظائف أو الاستمرار في التعطيل ورهن البلاد للفراغ.

 

وأعلن عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله “أن المعارضة قدمت ما لديها من مواقف واضحة حيال الفرصة الجدية المتاحة لانجاز الاستحقاق”، معتبرا أن “الوقت يضيق حتى موعد الجلسة المقبلة لاتمام توافق شامل ركيزته التوافق مع العماد ميشال عون حول الرئاسة ومع المعارضة مجتمعة حول السلة الكاملة (..) الذي يعني التفاهم على ادارة البلاد انطلاقا من الانتخابات الرئاسية الى تشكيل الحكومة برئيسها وتركيبتها وصولا الى ادارات الدولة الحساسة، وعندما ينجز هذا التوافق تصبح الابواب مفتوحة لتجاوز العقبات الاخرى (..)”.

 

الية تعديل الدستور

 

ومعلوم ان التعديل الدستوري يستلزم دعوة المجلس الى الانعقاد للتصويت على اقتراح القانون بغالبية الثلثين، ثم يرسل الاقتراح الى مجلس الوزراء الذي يفترض ان يصوّت عليه بالثلثين ايضا، ثم يعاد الاقتراح الى مجلس النواب ليصوت عليه ومن ثم يعيده الى مجلس الوزراء ليوقعه باعتبار ان البلاد تعيش فراغا رئاسيا ويفترض ان يتولى مجلس الوزراء وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل