#adsense

بري جاهز للتعديل بصيغة «لا تحرج أحداً»

حجم الخط

بري جاهز للتعديل بصيغة «لا تحرج أحداً»

ومصادر في «أمل»تنفي علمها بنية لعقد اجتماع للمعارضة

 

نقلت صحيفة الحياة عن أوساط رئيس البرلمان نبيه بري قوله تعليقاً على اجتماع قادة 14 آذار قبل صدور بيانها: «خليهم يتفقوا وأنا حاضر فوراً لتعديل الدستور، ولديّ صيغة دستورية جاهزة تريح الجميع ولا تحرج احداً».

 

وأوضحت الاوساط بأن بري يعتبر ان رئاسة الحكومة محسومة لمصلحة «تيار المستقبل»، لكن تشكيل الوزارة سيكون موضع أخذ ورد، نظراً الى ان كل فريق سيسعى الى رفع سقفه وتحصين شروطه، ولكن دون دفع البلد الى أزمة. وتابعت ان بري يعتقد بأن «الكباش» على تشكيل الحكومة لن يطول وأن الجميع محكوم بالاتفاق وبتأليف الوزارة سريعاً لأن لا مصلحة لأحد في افتعال عراقيل أو الدخول في مشكلة مع الرئيس الجديد في بداية عهده، لما سيتمتع به من تأييد من الرأي العام الذي يتوق الى إنهاء الأزمة لينعم بالاستقرار و «لنتفرغ جميعاً الى التعاون لإيجاد الحلول للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية».

 

واستبعد بري أي خلاف في شأن سلاح المقاومة الذي سيخضع لحوار داخلي، «وهذا ما أكده رئيس «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري ورئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، ولا أظن ان هناك مصلحة لأحد في عدم تطبيق القرار الدولي الرقم 1701». ونقلت أوساط بري عنه قوله ان «توزيع الحقائب الوزارية قد يكون نقطة تجاذب أساسية ولكن في النهاية ليس هناك من يود ان يتقاتل مع الرئيس الجديد، والجميع يرغب في تسهيل مهمته».

 

وبدا واضحاً ان الأكثرية في البرلمان حسمت خيارها في دعم ترشح العماد سليمان لرئاسة الجمهورية، من دون ان تربطه بسلة من الشروط، بخلاف المعارضة، تحديداً «حزب الله» و «التيار الوطني الحر» بزعامة العماد ميشال عون. إذ أن الأول متمسك بالموقف الذي أعلنه أمينه العام السيد حسن نصر الله في خطابه في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، حين قال: «ما يهمنا الاتفاق على البرنامج السياسي قبل الشخص»، بينما رهن «التيار الوطني الحر» موافقته على ترشح قائد الجيش بالتسليم بمبادرته التي أطلقها، وفيها ترك الحرية لرئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري في تسمية رئيس الحكومة العتيد، شرط ان يكون من خارج تياره السياسي.

 

لكن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لا يزال يفضّل كما تقول أوساطه، عدم الدخول كطرف في البازار السياسي، وموقفه من تأييد العماد سليمان محسوم ولا عودة عنه، كما يعتبر ان لا مشكلة في ايجاد المخرج لتعديل الدستور، ويقول انه جاهز لذلك، انما بعد توافق كل الأطراف على ترشح قائد الجيش.

 

لكن موقف بري «الحيادي» إزاء الشروط التي يضعها حليفه «حزب الله» وحليف الأخير رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد عون، يطرح تساؤلات عن سبب استنكافه، إثر بيان امانة السر البطريركية المارونية الذي غمز من قناته، واعتبرت هذه الأوساط انه حمل الكثير من التجني على رئيس المجلس بدلاً من ان يتوجه بالشكر لمواقفه، سواء دعمه لترشح الوزير السابق ميشال اده لرئاسة الجمهورية وهو المقرب من البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، أو وقوفه وراء الأخير في تأييده مبدأ اعتماد القضاء دائرة انتخابية.

 

وإذ رأت الأوساط ذاتها ان عتب بري على صفير هو «بمقدار محبته وتقديره واحترامه له»، أكدت انه يحرص على التهدئة ولن يدخل في سجال مع بكركي، أو يفتعل مشكلة بسبب بيان البطريركية المارونية، لئلا يحاول بعضهم استغلال أي شكل من اشكال التجاذب، بالتالي توظيفه لقطع الطريق على انتخاب العماد سليمان الذي كان أول من طرح اسمه بين المرشحين، واستمزج رأي بعض الأطراف في شأن تعديل الدستور، إفساحاً في المجال امام توسيع لائحة المرشحين.

 

كما ان بري، تضيف اوساطه، قرر قبل ايام ان يأخذ لنفسه مسافة من الجميع، كأنه رغب في الانكفاء عن الاتصالات بملء إرادته تاركاً للأطراف المعنيين الدخول في مشاورات تتناول القضايا المطروحة، آخذاً على عاتقه استنباط المخارج لتعديل الدستور. وهو جاهز لهذه المهمة في أي لحظة فور توصل تلك الأطراف الى إجماع على الرئيس.

 

وعما تردد من ان المعارضة قطعت شوطاً على طريق التشاور، استعداداً لعقد اجتماع منتصف هذا الأسبوع، للتداول في الاستحقاق الرئاسي وعناوين المرحلة المقبلة، قالت مصادر في حركة «أمل» لـ «الحياة» ان لا علم لها بوجود نية لعقد هذا الاجتماع، على رغم ان النائب فيها علي خريس، اشار أمس الى ان المعارضة تدرس الدعوة الى عقد اجتماع تشارك فيه قياداتها، متوقعاً ان يلتئم اليوم او غداً على أبعد تقدير.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل