المنشأة المستهدفة قبل شهرين مصنع للبلوتونيوم
سورية تحصل على أجهزة طرد باكستانية صدرتها كوريا الشمالية خلال أزمتها النووية
سورية تحصل على أجهزة طرد باكستانية صدرتها كوريا الشمالية خلال أزمتها النووية
يعود موضوع الموقع السوري الذي استهدفته الطائرات الاسرائيلية بغارة جوية ليل السادس من سبتمبر الماضي الى التداول من جديد استنادا الى معلومات اكدت ان دمشق قد تكون حصلت على اجهزة طرد مركزي باعها العالم الباكستاني عبدالقدير خان الى كوريا الشمالية واخذت طريقها لاحقا الى سورية بعدما اثير الملف النووي الكوري على نطاق دولي وتقرر حله بتخلي كوريا الشمالية عن طموحاتها النووية.
وتقاطعت هذه المعلومات مع تأكيدات اميركية واسرائيلية حول وصول معدات على علاقة ببرامج نووية من كوريا الشمالية الى سورية ودول اخرى وكذلك تأكيد خبراء اسرائيليين ان الموقع السوري المستهدف قبل نحو الشهرين هو مصنع لتجميع الرؤوس النووية اقيم في احدى المناطق السورية النائية.
وفي هذا السياق اعلن كبير المفاوضين الاميركيين المعنيين ببرنامج كوريا النووي كريستوفر هيل في مؤتمر صحافي عقده في سيول عشية توجهه الى كوريا الشمالية اليوم ان الولايات المتحدة قلقة من احتمال ان تكون اجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم احضرت سرا من كوريا الشمالية ووصلت الى ايدي السوريين او بلد اخر.
وكانت كوريا الشمالية قد نفت ان يكون لديها اي برنامج سري للتخصيب او ان تكون نقلت الى سورية عناصر تتعلق ببرنامج نووي.
ونقلت صحيفة »واشنطن تايمز« عن هيل قوله »ان اجهزة الطرد المركزي (الكورية الشمالية) يمكن ان تكون نقلت الى اماكن اخرى«, مشيرا الى انه يتحدث عن »برامج سابقة« و»نقل اجهزة« مضيفا »نحن بحاجة الى ان نفهم بشكل كامل برنامجهم (الكوريين الشماليين) لتخصيب اليورانيوم على درجة كبيرة.
واوضح مسؤولون اميركيون اخرون انهم خلال تحقيقاتهم في مصير اجهزة الطرد المركزي الكورية وجدوا انها »يمكن ان تكون انتقلت الى بلد ثالث, وبشكل خاص سورية«.
واشارت الصحيفة نقلا عن المسؤولين الاميركيين الى ان الادارة الاميركية لم تزل تلزم الصمت ازاء طبيعة الهدف الذي قصفته الطائرات الاسرائيلية في سبتمبر الماضي.
ويبدي هيل وخبراء نوويون اميركيون اعتقادهم ان كوريا الشمالية كانت تسعى الى امتلاك برنامج لتخصيب اليورانيوم عندما اكتشفت الولايات المتحدة الامر. وقد اعترفت كوريا الشمالية بأنها حصلت على بعض المواد الخاصة بالتخصيب مثل انابيب الالومنيوم لكنها اصرت على انها كانت للاستخدام في اغراض اخرى غير التخصيب.
هذه الاعتقادات الاميركية جزم بصدقيتها البروفسور النووي الاسرائيلي عوزي ايفين وهو احد مؤسسي مفاعل ديمونة النووي الاسرائيلي حين اكد لصحيفة »صنداي تايمز« ان الغارة الجوية التي شنتها اسرائيل في عمق الاراضي السورية قبل شهرين دمرت مصنعا لتجميع الرؤوس النووية اقامته كوريا الشمالية. مضيفا ان الهدف كان منشأة لمعالجة البلوتونيوم مبديا اعتقاده بان كوريا الشمالية نقلت الى سورية اسلحة خام تعمل بالبلوتونيوم.
واضاف ايفين انه وصل الى قناعة من خلال المتابعة العملية بأن الموقع الذي دمرته الطائرات الاسرائيلية في السادس من سبتمبر الماضي »كان مصنعا للقنبلة الذرية«, موضحا بأن صور الاقمار الاصطناعية للموقع السوري قبل تدميره »لم تظهر فيها ابراج التبريد والمداخن التي تتميز بها المفاعلات النووية«.
وقال »ان قيام سورية وعلى وجه السرعة بطمر الموقع تحت اطنان من التراب بعد الهجوم يدفع الى الاعتقاد بأن مئات الامتار المربعة تعرضت للتلوث وكانت هناك مخاوف من الاشعاع«, علما ان البلوتونيوم قابل للتأكسد على نحو سريع في الجو ويسبب انتشاره الموت خلال دقائق في استنشاقه.