رزق رفع إلى الرئيس السنيورة اقتراح مشروع تعديل الفقرة الاخيرة من المادة 49 من الدستور تعديلا نهائيارفع وزير العدل الدكتور شارل رزق إلى رئيس الحكومة الأستاذ فؤاد السنيورة اقتراح مشروع تعديل المادة /49/ من الدستور توفق بين المحافظة على كامل نص المادة /49/ وبين ضرورة ” معالجة الحالات الاستثنائية وفقا لآلية ثابتة تجنب اللجوء إلى تعديل الدستور في كل مرة تطرأ حالة من هذه الحالات الاستثنائية”.
وفيما يلي نص المشروع الذي رفعه وزير العدل :
الأسباب الموجبة:
إن ولاية رئيس الجمهورية قد انتهت في ليل 23/11/2007 دون أن يكون قد تم انتخاب رئيس جديد للجمهورية وأضحت البلاد بنتيجة هذا الفراغ في وضع استثنائي يحتم اتخاذ تدبير استثنائي لمعالجته.
إن توافق القوى السياسية على شخص العماد قائد الجيش لإشغال منصب رئيس الجمهورية يستتبع وجوب تعديل الفقرة الأخيرة من المادة /49/ من الدستور التي تحظر على كبار الموظفين والمستخدمين والقضاة الترشح لإشغال سدة الرئاسة قبل انقضاء سنتين على استقالتهم من منصبهم.
لا بد من الإشارة بادئ ذي بدء إلى أن الأسباب الموجبة للفقرة الأخيرة من المادة /49/ من الدستور هي أسباب محمودة إذ تمنع على كبار متولي خدمة عامة استعمال نفوذ مراكزهم لغايات سياسية تسهل إيصالهم إلى سدة الرئاسة. من هنا كان لا بد من الإبقاء على نص تلك الفقرة مع إيجاد معيار موضوعي يسمح باستثناء شخص من الأشخاص المحددين فيها إذا ما اقتضت مصلحة البلاد ذلك.
جرت العادة على تعديل الفقرة الأخيرة من المادة /49/ من الدستور كلما دعت الحاجة عن طريق استحداث نص يستثني من يتم التوافق عليه بإيراد عبارة ” بصورة استثنائية ولمرة واحدة فقط “.
وقد تكررت هذه العادة مرارا الأمر الذي أثر سلبا على صدقية المشترع، لذلك لا بد من معالجة الفقرة الأخيرة من المادة /49/ بشكل موضوعي يسمح باستثناء شخص من الأشخاص المحددين فيها دون اللجوء في كل مرة إلى تعديل دستوري “على القياس “، أي أنه يقتضي إيجاد صيغة توفق بين المحافظة على كامل أحكام المادة /49/ وبين ضرورة معالجة الحالات الاستثنائية وفقا لآلية ثابتة تجنب اللجوء إلى تعديل الدستور في كل مرة تطرأ حالة من هذه الحالات الاستثنائية.
لهذه الأسباب ، وبما أن الأشخاص المحددين في الفقرة الأخيرة من المادة 49 من الدستور هم بشكل أو بآخر موظفون أو مستخدمون أو من الأشخاص الذين يتولون خدمة عامة, وكل هؤلاء الأشخاص يتبعون إداريا لسلطة مجلس الوزراء.
وبما أن مجلس الوزراء هو المرجع الصالح لتقدير مدى امتناع هؤلاء الأشخاص عن صرف النفوذ من أجل تولي منصب سياسي.
لذلك ، نقترح أن يتم تعديل الفقرة الأخيرة من المادة /49/ تعديلا نهائيا يترك لمجلس الوزراء بأغلبية مشددة ( أغلبية الثلثين ) أن يستثني من أحكام الفقرة الأخيرة من المادة /49/ من الدستور من يجده مؤهلا لتولي سدة الرئاسة فيرخص له بالتالي وبتلك الأكثرية بالترشح لتولي سدة الرئاسة.
فيضاف إلى نص المادة /49/ من الدستور كما هي اليوم الفقرة التالية :
“إلا أنه يحق لمجلس الوزراء بغالبية ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها وإذا ارتأى أن المصلحة العليا للبلاد تقضي بذلك، أن يعفي أحد الأشخاص المحددين في الفقرة السابقة من الشروط المانعة لأهلية الترشيح والمنصوص عليها في تلك الفقرة ” .