الجميل: التعديل الدستوري بديل من كل ما يوحي بمخاطر بروز حالات انقلابية أكد الرئيس الاعلى لحزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل “ان الحزب يخوض الاستحقاق الرئاسي لتحصين الانجازات التي تحققت على مستوى سيادة وحرية واستقلال لبنان”، معتبرا “ان انتخاب رئيس جديد للجمهورية يشكل مدخلا اساسيا لتثبيتها لما يجسده هذا الموقع من رمز لوحدة الوطن والمؤسسات”.
وأشار الى “ان التعديل الدستوري جاء بديلا من كل ما يوحي بمخاطر بروز حالات انقلابية قد يصبح بعدها اعادة لملمة البلد ومؤسساته من المستحيلات”، آملاً “ان يلقى ترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية تجاوبا لدى جميع اللبنانيين”.
الجميل، وخلال ترؤسه الاجتماع الدوري الاسبوعي للمكتب السياسي والمجلس المركزي للحزب، قال: “ان البلاد تواجه تحديات مصيرية وقلقا لبنانيا شاملا على السيادة والحرية وما آل اليه الوضع الاقتصادي ومستقبل الشباب اللبناني”.
اضاف: “ان حزبنا يواجه ايضا مثل هذه الخيارات الصعبة وهو مستعد ليلعب الدور المطلوب منه الى جانب الاطراف الاخرى على المستويات كافة ولا سيما الوطني منها، والحفاظ على ما انجزته انتفاضة الاستقلال على خلفية ما قدمته من شهداء وما قدمناه تحديدا من قرابين على مذبح الوطن وفي مقدمهم رفيقنا وحبيبنا بيار والرفيق انطوان غانم. بالاضافة الى ما تحقق على مستوى الانسحاب السوري من لبنان واجراء الانتخابات الديموقراطية عام 2005 بغض النظر عن القانون الذي علينا السعي الى تغييره، والاهم من كل ذلك ما تحقق على مستوى اطلاق العمل في المحكمة الدولية وبسط سلطة الدولة بأدواتها الذاتية على الجنوب وحتى خط الهدنة انفاذا للقرارات الدولية واستكمالا لمهمة القوات الدولية المعززة”.
وتابع: “نخوض هذا الاستحقاق، وقمنا بما قمنا به، لتحصين هذه الانجازات وحمايتها ولا شك ان الانتخابات الرئاسية هي المدخل الاساسي لتثبيتها بما تجسده من شرعية وما يمثله رئيس الجمهورية كرمز لوحدة الوطن والمؤسسات وهي كلها خيارات كتائبية ثابتة”.
وقال الجميل: “قد لا يتسع المجال اليوم لنشرح بالتفصيل المعوقات الداخلية والخارجية التي حالت دون اجراء الانتخابات ضمن المهلة الدستورية، ولا يفوت احد اننا كنا في مواجهة مع القرارات الصعبة، وهو ما تسبب بنزاع مع انفسنا، عندما بات علينا ان نختار بين التقيد بموقف مبدئي للكتائب وهو رفض المس بالدستور وتعديله وما بين استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية مع ما يترتب على ذلك من حالات فوضى وانقسامات وتعطيل للمؤسسات سينعكس سلبا على الجميع ويطيح بالدستور والاعراف والتقاليد التي رعت الانتقال من عهد الى عهد”.
اضاف: “كان الخيار امامنا ما بين الفراغ الدستوري وتعليق الدستور فرفضنا الاثنين، وآلينا على انفسنا السير استثنائيا بتعديل الدستور لانقاذ البلاد من مخاطر حالات انقلابية قد يصبح بعدها اعادة لملمة البلد ومؤسساته من المستحيلات، وما بين هذا الفراغ الدستوري والاطاحة بالدستور وتجاوزه من اجل الحفاظ عليه، وما بين الفراغ في سدة الرئاسة والسعي وراء فتنة مذهبية خطيرة قد تطيح بكل شيء دون مقابل، اضافة الى حماية ما حققته القرارات الدولية من ضمانات لسيادة لبنان وحدوده ولئلا تصبح كلها في مهب الريح”.
واستطرد الجميل: “ان ترشيحنا للعماد سليمان واطلاق الآليات الدستورية من اجل تحقيق ذلك خطوة نأمل ان تلقى تجاوب جميع اللبنانيين وتأييدهم، فنخوض الاستحقاق موحدي الكلمة والموقف سعيا وراء اجماع ليس على شخصه فحسب انما على خريطة طريق لحماية لبنان، اجماعا نريده منزها عن ذهنية الربح والخسارة والشروط والشروط المضادة والسعي وراء مكاسب وحصص آنية. نحن نريد ان يصل الرئيس الى قصر بعبدا حرا من أي شروط تكبل خطواته ليقوم بما يفرضه عليه الدستور من واجبات للعبور بالبلاد من هذه الفترة الحرجة وتجنب الانقسامات الداخلية لنكون موحدين في مواجهة التحديات الاقليمية والدولية المقبلة على لبنان والمنطقة”.