سعد: وثيقة الطروحات المسيحية تفرض شروطا مسبقة على الرئيس الجديد وتلزمه تفاهم “التيار” مع “حزب الله” إعتبر عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب أنطوان سعد أن “وثيقة الطروحات المسيحية التي اعدها النائب ميشال عون تطرح برنامجا لترشحه هو شخصيا لرئاسة الجمهورية، وتفرض شروطا مسبقة على الرئيس الجديد وتلزمه التفاهم بين “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”، وهذا عرقلة واضحة لوصول العماد سليمان رئيسا توافقيا لرئاسة الجمهورية”، متسائلا عن “هذه الإستفاقة المتأخرة والحذرة للواقع المسيحي في لبنان”.
ورأى “أن الحل يبدأ بتعديل الدستور وفق الطرق القانونية التي تراها الجهات المختصة ثم يصار إلى إنتخاب العماد سليمان، ثم نتفق جميعا على باقي التفاصيل عبر الحوار الجدي الذي نأمل أن يتم في أسرع وقت لإنقاذ لبنان من دوامة الفراغ، ومن المجهول، وبالتالي توفير الوقت لمعالجة المشاكل الإقتصادية والقضايا العالقة”.
وشدد على “تحصين المنجزات التي حققها فريق 14 آذار مؤكدا “تماسك كل هذه القوى لحماية لبنان والسلم الأهلي وإقامة شبكة أمان داخلية تخرج لبنان من التجاذبات الإقليمية ومن إبقائه ساحة للصراع ولتحسين شروط التفاوض”.
ونبه الى “خطورة الوضع إذا لم تتجاوب قوى الثامن من آذار مع تعديل الدستور وإنتخاب سليمان رئيسا للبلاد”، معتبرا أن “بعض هذه القوى لديه النية بتعليق الدستور ردا على مبادرة 14 آذار، وهذا ما لن نقبل به على الإطلاق، لأن الدستور واضح ولا يجوز فرض شروط تعجيزية من شأنها أن تنسف التوافق، لأن رئيس الحكومة يأتي عبر إستشارات نيابية مع الرئيس الجديد وقائد الجيش يأتي عبر إقتراح يقدمه وزير الدفاع الى مجلس الوزراء على أن يتم بموافقة الثلثين، وتشكيل الحكومة يأتي من خلال الإستشارات النيابية،أما القبول بمنطق أن نضع العربة أمام الحصان فهذا تعجيز وهروب لإدخال لبنان في نفق مظلم وضرب التوافق لتجديد الأزمة بعد إنحسارها نسبيا”.
وأكد أن “مواقف رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط عبرت عن شجاعة قل نظيرها لإحتواء الوضع المتأزم في لبنان، فهو الحريص كغيره من قادة 14 آذار على حماية لبنان وعلى إستقلاله، وهذه المرونة في الموقف السياسي هي لمصلحة لبنان ولحماية منجزات “ثورة الإستقلال” ومنها المحكمة الدولية وقيام الدولة وحماية الطائف، ومنع الوصاية السورية من التسلل مجددا إلى الداخل اللبناني، وهي تأتي في مرحلة إستثنائية وعلى مفترق خطير في مستقبل لبنان”.
وأضاف: “ثوابته هي هي ومبادئه لا مساومة عليها لأنه الأحرص على مستقبل لبنان، أما الليونة فليست تحولا بقدر ما هي قراءة واقعية للمستجدات، وهنا أهمية وليد جنبلاط الوطنية والعربية”.