دول الخليج تعلن إنشاء سوق مشتركة وترفض التخلي عن ربط عملاتها بالدولار
اختتمت القمة الخليجية أعمالها في الدوحة اليوم ببيان أعلنت فيه إقامة سوق خليجية مشتركة تتيح لمواطني دول الخليج إمكانيةَ الاستفادة من فرص التنمية المتوفرة في المنطقة.
وفيما يتعلق بالعملة الخليجية الموحدة، قال عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الثلاثاء إن قادة الدول الخليجية قرروا في قمتهم السنوية الإبقاء على موعد 2010 لإطلاق العملة الخليجية الموحدة.
ويضع قرار القمة هذا حدا لتهكنات قوية حول مشروع الوحدة النقدية الذي تعرض لعدة نكسات مع صعود التضخم الذي بات يضرب بقوة دول الخليج وانخفاض سعر صرف الدولار الذي ترتبط به عملات دول المجلس عدا الكويت.
الارتباط بالدولار
يأتي ذلك فيما أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن قادة مجلس التعاون الخليجي قرروا في قمتهم السنوية الإبقاء على ارتباط عملاتهم بالدولار الأميركي.
وصرح للصحافيين عقب انتهاء أعمال القمة التي استضافتها قطر: “في الوقت الحالي، فإن سياستنا هي الإبقاء على الارتباط بالدولار … ودول مجلس التعاون الخليجي قلقة بشأن (ضعف) الدولار. ولم يتم اتخاذ قرار حول العملة في الوقت الحالي”.
السلام في الشرق الأوسط
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد مجلس التعاون الخليجي في بيانه الختامي أنه ينتظر “المزيد من الخطوات الإيجابية” بعد مؤتمر أنابوليس الذي عمل على إعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط، مشددا على أهمية الالتزام بالجدول الزمني للمفاوضات الذي ينتهي مع نهاية عام 2008 حسبما حدد المؤتمر.
وأكد المجلس التزامه “بأسس ومبادئ المؤتمر” وهي ضرورة تناول القضايا الرئيسية للفلسطينيين كالقدس واللاجئين والحدود وإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة، إضافة إلى أن تشمل المفاوضات المسارين اللبناني والسوري والالتزام بقرارات الشرعية الدولية وخريطة الطريق والمبادرة العربية للسلام.
كما أكد المجلس “أهمية الالتزام بالإطار الزمني للمفاوضات بنهاية عام 2008” كما تقرر في أنابوليس.
وندد المجلس “بتشديد إجراءات الحصار على الشعب الفلسطيني” من قبل إسرائيل “خاصة في غزة”، ودعا الفلسطينيين إلى “نبذ الخلافات” بينهم.
وفيما يتعلق بالملف اللبناني، عبر مجلس التعاون الخليجي عن الأمل “في تحقيق التوافق بين كافة الأطراف على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية والاستجابة للمبادرات الرامية لتحقيق هذه الغاية في إطار الحفاظ على وحدة لبنان الوطنية واستقلاله وسيادته”.
التعاون مع العراق ضد الإرهاب
من جهة أخرى، أعرب مجلس التعاون الخليجي عن ارتياحه لتحسن الأوضاع الأمنية في العراق، مطالبا الحكومة العراقية بمضاعفة الجهود لتحقيق المصالحة الوطنية والعمل على إجراء التعديلات الدستورية اللازمة وحل الميليشيات المسلحة وإنهاء كافة المظاهر المسلحة غير القانونية.
كما عبرت دول المجلس عن استعدادها للتعاون مع السلطات العراقية في التصدي للإرهاب ومكوناته.
وشدد المجلس أيضا على التمسك باحترام وحدة وسيادة واستقلال العراق والحفاظ على هويته العربية والإسلامية.