حملايا (حبة لولو من لبنان)

حملايا (حبة لولو من لبنان)

اعداد تريز امين

 

بلدة القديسة رفقا…………. فهل نقول عن حملايا حبة لولو من لبنان ام بلدة قداسة من لبنان …..انها حملايا… في اعلي الجبال في لبنان…البلدة الفينيقية القديمة….الجميلة كجمال قديستها

 


تقع حملايا  في محافظة جبل لبنان

قضاء المتن (الشمالي)

ترتفع عن سطح البحر 750 م

تبعد عن بيروت 30 كلم

 مساحتها حوالي 150 هكتاراً

 يحدها شرقاً قريتي ابو ميزان وشويا، شمالاً بلدتي دير شمرا وداريا، غرباً المياسة والسفيلة وغرباً وجنوباً بلدة عين الخروبة

 

تصل إليها عن طريق

 انطلياس – بكفيا – بيت شباب- حملايا

او عن طريق

 بلونة – داريا – حملايا

او عجلتون- ريفون- حملايا

 

وهي تقع على طريق عام بكفيا القليعات التي تربط قضاء المتن بقضاء كسروان

تتميز بمناخها المعتدل صيفاً وشتاءً وحيث تشكل مركز اصطياف في المنطقة.

 


(ضيعة حملايا)

 

اصل الاسم

 

من السريانية HEMLAYE:

اهراء ومخازن من جذر MAL

اي جمع الغلال

ويقول العارفون ان حملايا اسم ينحدر من اسم الملكة ليا المشهورة وقد كان لها دار في بلدة داريا- كسروان وعندما كان الاعداء يهاجمون الملكة ليا كانت تحتمي في بلدة حملايا ومنها جاء الاسم”حمى ليا” فاختصرت واصبحت حملايا …ةهذا تفسير محلي للاسم.

 

تاريخها واثارها


حملايا بلدة فينيقية قديمة مشهورة بآثارها الكثيرة. وتدل هذه آلاثار التي عثر عليها في القرية انها كانت عامرة بالسكان ايام المردة.

 

تتميز بمناخها المعتدل صيفاً وشتاءً وحيث تشكل مركز اصطياف في المنطقة

 


(منظر عام لبلدة حملايا)

 

وفي اواسط القرن السابع عشر انتقل احد فروع آا الريس الى حملايا فتفرعت عنه اسرة يونس، ثم قدمت عائلة الشبق من بكفيا وتفرعت عنها اسرة معتوق. وفي عام 1660 نزحت الى البلدةعائلة ابو الياس من بشري ثم اسرة الراعي من افقا، وعائلة ابي شبل من مزرعة دير شمرا.

 

وكانت القرية ملكاً لامراء آل ابي اللمع ثم انتقلت ملكيتها الى اوقاف الاديرة.

ومع مرور الايام تحولت ملكية الارض الى الاهالي.

 

ومن اسم البلدة نستدل على ازدهار الزراعة فيها لا سيما زراعة الحبوب والحنطة.

 

حملايا مرت بظروف عصيبة اثناء حوادث سنة 1860 حين احرقها جنود داوود باشا عن بكرة ابيها، الا ان ابناءها عادوا فعمروها. وفي بداية الحرب الاولى هاجر الكثير من ابناء حملايا الى ديار الاغتراب في اميركا.


(من جبال حملايا)


رفقا وحملايا

 

حملايا عرفت مجدا كبيرا مع مراحل تطويب واعلان قداسة القديسة رفقا التي أبصرت القدّيسة رفقا النور في حملايا، , في 29 حزيران يوم عيد القدّيسين بطرس وبولس, سنة 1832 وصارت البلدة تحمل اسم القديسة وعندما نقول حملايا نردد وراءها دائما حملايا بلدة القديسة رفقا حيث شيّد مزار على اسم القديسة مكان بيتها القديم الذي تهدم بفعل الزمن والآن حملايا بصدد دراسة لإنشاء كنيسة على إسم القديسة.

 

واذا كنا نتحدث عن بلدة حملايا لا بأس بالتذكير بملخص عن حياة القديسة رفقا التي هي فخر الكنيسة وفخر لبنان وفخر العلم المسيحي وفخر البلدة التي ولدت فيها

 

 

(منزل في حملآيا – مشابه لمنزل أهل رفقا)


• ولدت رفقا في حملايا المنتسبة إلى قصبة بكفيا في جبل لبنان سنة 1832، والمرجّح أنها ولدت في عيد مار بطرس وبولس في 29 حزيران، إذ أنها تحمل بطرسية، وكانت العادة جارية آنذاك بأن يعطى المولود الجديد، اسم القديس أو القديسة الذي يصادف عيده في ذاك اليوم. وتعمّدت بعد ثمانية أيام، إذ كان المجمع اللبناني يفرض العماد في اليوم الثامن لولادته.


•كانت والدتها تُدعى رفقا، وهي من أسرة آل الجميّل المشهورة، وقد نزحت هذه العائلة من جاج (بلاد جبيل) في الجيل الخامس عشر، وتوطّنت في بكفيا وقراها، وعمّرتها بعد حريق كسروان والقاطع في الجيل الثالث عشر.


• كانت والدتها أفضل قدوة لها، ومربيّة ومعلّمة.


• تعوّدت بطرسية منذ نعومة أظفارها على اعتزال الرجال وحتى في الكنيسة. إذ كانت تقوم آنذاك عادة في الكنائس المارونية، بأن تقسم الكنيسة إلى قسمين قسم للذكور، وهو الأقرب إلى المذبح، والقسم الخلفي للإناث.


• فقدت بطرسية أمّها باكراً، وهي ما تزال في السابعة من عمرها. وكانت وفاة الوالدة سنة 1839. وكان لبنان آنذاك مسرحاً للاضطرابات السياسية الداخلية، إذ قد أنزل إبراهيم باشا عسكره في درجة بحرصاف آنذاك، وحُرقَت بيت شباب، وثار اللبنانيون على إبراهيم باشا المصري.


• مرّت على أبيها مراد أيام عوز مريرة وعصيبة. وما كان يقوى على إعالة ابنته بطرسية.


• وعندما هدأت الحال في لبنان، أي في سنة 1842، كانت بطرسية (رفقا) قد بلغت سنتها العاشرة. وقيّض الله لأبيها وجهاً لبنانياً يُدعى أسعد البدوي من قصبة بعبدا، وانما قد غادرها إلى الشام حيث توطّن هناك، فاصطحب معه بطرسية كخادمة له في بيته، وقصد بعمله ذاك مساعدة والدها عندما عرف بيتهما، وعاملها هو وزوجته معاملة الابنة لهما.


• تربّت بطرسية في ذاك البيت الكبير، تربية متينة، ولم تكن تخرج من بيت معلّمها، كما أن ربّة المنزل كانت تعطف عليها وتعنى بتربيتها التربية المسيحية.

 

•  لما بلغت بطرسية الرابعة عشرة من عمرها، أخرجها والدها من الخدمة هناك ليزوِّجها، فعادت إلى حملايا، ووجدت أن أباها قد تزوّج في غيابها. فاغتمّت كثيراً عندما رأت امرأة غريبة تحلّ مكان والدتها. ولكنها سكتت، وعذرت والدها الذي لا يستطيع البقاء أرملاً العمر كلّه. وكانت تحترم خالتها وتساعدها في أشغال البيت.

•  كانت بطرسية جميلة، وزادها جمالاً عيشها في دمشق، إذ لم تكن تقوم هناك بأشغال متعبة، وفي الحقل، كما كان يحصل آنذاك للأولاد في القرى اللبنانية. وكانت معلّمتها قد جهّزتها  بجهاز العرس المعروف آنذاك. فاتجهت إليها أنظار الشبّان في حملايا لدى رجوعها إليها.


• وكانت العادات اللبنانية تقضي آنذاك بان يهتمّ الوالدون بتزويج أولادهم فيختارون لهم النصيب الموافق، ودون استشارتهم في الأمر، إذ كانوا يعتقدون أن الأولاد لا يحسنون الاختيار ولا سيّما البنات منهم.

 

 


 حملايا: مسقط رأس القديسة رفقا


• أما بطرسية فلم تكن تميل بعد إلى الزواج، وكانت تذهب أكثر الآحاد والأعياد إلى كنيسة سيدة النجاة في بكفيا لتعترف عند مرشدها المرحوم الخوري يوسف الجميّل، فتطلعه على رغائبها وأميالها، وتسأله أن يرشدها إلى ما فيه خلاص نفسها وضمان مستقبلها. وكان ذاك الخوري الفاضل يغذّي نفسها، ويهيئها لقبول الدعوة الرهبانية، ويردّد على مسمعها بأن العذراء مريم ستكون البديلة لها عن أمّها، كما إنها ستساعدها على اكتشاف ما يسعدها ويحقّق لها أمانيها. كما كان يحبّب إليها الانضمام إلى الراهبات المريميات اللواتي أسَّسهن، وسلَّم إدارتهّن الروحية والزمنية للرهبانية اليسوعية، إذ كان يعتقد أن عمل الإنسان الفرد يموت بموته، وكان يثق الثقة التامة بالرهبانية اليسوعية، فسلَّمها رهبانيته الناشئة حديثاً.


• كان الخوري الجميّل معجباً ببطرسية، إذ كانت تتحمَّل متاعب الحياة، فتساعد والدها في الأشغال، وتحتمل بالأخص نير زوجة أبيها التي كانت تذقيها الأمرّين، وتريد تزويجها من شقيقها، ودون أن تعلم ما إذا كانت بطرسية ترغب في الزواج أم لا.


•  ذات يوم كاشفت بطرسية الخوري الجميّل برغبتها في الدخول في سلك الراهبات العابدات، في دير مار الياس شويّا الذي أسَّسه أحد الكهنة من أسرة الجميّل، لتعيش هناك وتكرّس ذاتها بكلّيتها ليسوع. وما رغبت في الدخول إليه، إلاّ لأن أمّها كانت من هذه العائلة، وكانت عاطفتها تلك تجاه ذاك الدير محض بشرية، وسرَّ الخوري يوسف برغبتها في الترهّب، فاقنعها رويداً رويداً بوجوب الدخول إلى جمعية يكرّس أفرادها حياتهنّ ليسوع، ولتعليم بنات جنسهنّ، ولتربيتهنّ التربية العلمية والروحية والاجتماعية التي بات العصر الحاضر يتطلّبها من البنات، ويتطلّبها ترقّي العائلات المسيحية.


•ارتاحت بطرسية إلى إرشاد الخوري يوسف الجميّل، وراقتها جدّاً الفكرة، وراحت تتأمّل بها، ولا تعرف متى تدقّ الساعة لتلبّي صوت الله الذي بلغها عبر ذاك المرشد الحكيم والغيور.


•وكان أن وقع الخصام فيما بين خالتها أخت أمّها، وخالتها امرأة أبيها. فهذه كانت تبغي تزويجها من شقيقها، وتلك تبغي تزويجها من ابنها. وقامت مشاجرة كلامية ما بين الاثنين، وعلى مرأى ومسمع من بطرسية، فتألّمت شديد الألم من ذاك المشهد. وعلى أثر ذاك الصدام ما بينهما، قرّرت بطرسية مغادرة العالم إلى دير الراهبات المريميات في بكفيا.


•  روت القديسة رفقا (بطرسية) ما حدث لها آنذاك لرئيستها الأم أورسلا عندما طلبت إليها كيفية تركها العالم، ودخولها الدير فقالت: “في ذات يوم، وفيما كنت عائدة من العين إلى البيت، وعلى كتفي جرّة الماء، سمعت امرأة والدي وخالتي تتشاجران، وتتبادلان الكلام الجارح بسببي، وكل منهما يريد تزويجي على هواها، فتأثّرت وحزنت لهذا الخصام ما بينهما بسببي، فطلبت من الله أن يخلّصني من هذا المأزق. فخطر في بالي للحال الانضمام إلى جمعية المريميات، فتوجّهت حالاً إلى دير سيدة النجاة في بكفيا، وكنت قد التقيت في الطريق بثلاث بنات فقلت لهنّ: أنا ذاهبة إلى دير سيدة النجاة للترهّب فيه فهل تذهبن معي. اثنتان أجابتا بالإيجاب وأمّا الثالثة فقالت متى تثبتن ألحق بكنّ. فتوجّهنا ثلاثتنا إلى دير.وما أن دخلت الكنيسة حتى شعرت بفرح وسرور باطني. التفّت إلى صورة السيدة، فسمعت صوتاً يصدر عنها، ويدوّي في ضميري قائلاً لي: “إنك تترهبين”. ثم طلبت مقابلة الرئيسة لنعرض عليها رغبتنا في الدخول إلى الرهبانية، فحضرت ورجوتها أن تقبلني في الدير، وكذلك فعلت رفيقتيّ. فقالت لي الرئيسة: “أهلاً وسهلاً بك، وأخذت بيدي وأدخلتني الدير ودون أن تسألني شيئاً، والتفتت إلى الاثنتين وقالت لهما: ترجعان إلى الدير فيما بعد. فلما سمعتا كلام الرئيسة قالتا لي: “هنيئاً لكِ لقد قبلت في الدير”. وأما أنا فقد تعجّبت من استجابة الرئيسة طلبي بدون أن تسألني شيئاً، ونسبت الأمر ذاك إلى رغبة العذراء في إدخالي الدير.


• لما علم والدي بخروجي من البيت، ودخولي الدير،حضر إليَّ مع امرأته، وطلبه من الرئيسة، وقد قصد إرجاعي إلى البيت، فأعلمتني معلمة الابتداء بقدومه وبرغبته تلك، فقلت لها بأني أفضّل أن تأخذني أمي إليها، على خروجي من الدير، فتعجّبت الراهبة تلك من كلامي ذاك، فأخبرتها للحال بأن أمي متوفية، والتي تأتي برفقة والدي هي امرأته، ورجوت المعلمة إعفائي من مقابلتهما. فاستجابت طلبي، وذهب والدي وامرأته حزينين. وما رأيتهما طوال حياتي الرهبانية. ومكثت في دير الابتداء سنة، ارتديت خلالها الأثواب العالمية. وكنت أقوم ببعض الأشغال في الدير، ثم لبست ثوب الابتداء، وقضيت سنة ونصف في الابتداء، ثم غادرته إلى دير غزير.


•  عاشت بطرسية (رفقا) في الأديار أربع وستين سنة لم ترَ خلالها وجه أبيها ولا وجه أحد من ذويها.

 

ومَن منا لا يردد هذه الصلاة

 

من جبال حملايا لبلاد عنايا

جربتا مع كفيفان
حردين و الديمان

هيدي أرض الله
فيها المجد صلا
شربل نعمةالله
ورفقا الدني كلا

 
هَيْ أرض قديسين أرض الصلا و الدين

هَيْ فخر الكنيسة رفقا يا قديسة

 

لا تخاف يا لبنان من قوة الصدمات من حرّك الإيمان بيتغيرو الموجات
نحنا و روما صحاب عمذبح التكريس و السنة خلف الباب و كل سنة قدّيس

هَيْ فخر الكنيسة رفقا يا قديسة

من جبال حملايا لبلاد عنايا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل