
تساؤلات حكومية: ماذا يريد عون ومن خلفه حزب الله
14 آذار: الجواب النهائي انتخاب سليمان وعدم اختزال الدستور
تساءلت مصادر حكومية بارزة عما “يريده العماد عون ومن خلفه حزب الله، والى اين يريدان الوصول بالبلاد؟”. وقالت “أن الجانبين طرحا في البداية مسألة الرئيس التوافقي بهدف تعطيل احكام الدستور وآليات النظام الديموقراطي وتمسكا بنصاب الثلثين للوصول الى التفاوض على الرئيس المقبل تحت عنوان التوافق. وعندما تجاوبت الاكثرية لاخراج البلاد من المأزق، تبين ان التوافق كان هدفه احداث الفراغ. وعندما تجاوبت الاكثرية مع المبادرات، بما فيها مبادرة البطريرك صفير، تم تعطيلها وصولا الى فرض مرشح وتالياً الوصول الى الفراغ وهذا ما حدث. فشن الحزب وعون حملات للقول ان الاكثرية كانت تهدف الى الاستيلاء على صلاحيات رئيس الجمهورية. عندئذ نحّت الاكثرية جانبا كل الخيارات التي كانت تفكر فيها وذهبت مباشرة نحو تبني المرشح التوافقي الفعلي وهو قائد الجيش العماد ميشال سليمان واثبتت بذلك انها تريد التوافق فعلا على رئيس الجمهورية وخطت بذلك خطوات متقدمة من أجل الوصول سريعا الى تعبئة الفراغ في سدة الرئاسة لنقل البلاد الى الحال الطبيعية. ولكن بعد هذه الخطوة الكبيرة فوجئت البلاد بان العماد عون ومن خلفه حزب الله يطرحان مطالب اخرى هي الاتفاق على سلة كاملة من الحكومة الى القيادات الامنية قبل الموافقة على انتخاب الرئيس، مما يعني تعطيل العملية الانتخابية وابقاء البلاد في الفراغ الرئاسي الذي اوصلاها اليه”.
ورأت “ان الشروط المطروحة تهدف الى سحب الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الجمهورية وضربها، اذ ان توقيع مرسوم تشكيل الحكومة هو من اهم صلاحياته وما يطرحه عون والحزب يفرغانها ويقضيان عليها قبل ان يأتي الرئيس”.
ولفتت الى “ان حزب الله الذي يتلطى خلف الجنرال عون لم يعلق على الطروحات التي اعلنها الاخير ومنها مطالبته بالفيديرالية، فهل هوموافق على موقف حليفه هذا؟”.
وخلصت الى القول: “ان الشروط المطروحة الآن تثير اسئلة عدة عن الاهداف التي تكمن وراء كل هذا التعطيل الذي جرى حتى الآن. فهل يريد العماد عون وحزب الله انتخاب رئيس للجمهورية ام يريدان ابقاء الفراغ كما هو لتفكيك الجمهورية؟”.
14 آذار
وشرحت مصادر قيادية في قوى 14 آذار لـ”النهار” موقفها من التطورات المتصلة بتعديل الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية، مشيرة الى ما نسب الى الرئيس بري وقوله من انه ينتظر التوافق مع النائب ميشال عون. وقالت عن طلب المعارضة التفاوض على الحكومة الجديدة: “جوابنا واضح وقاطع ونهائي ويتلخص بمبادرة طرحتها قوى 14 آذار وهي: تعديل الدستور وانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية”.
وأضافت: “نحن غير مستعدين لاختزال الدستور لا بسعد الحريري ولا بميشال عون ولا بغيرهما. ونحن غير مستعدين للافتئات على صلاحيات رئيس الجمهورية”. أما في شأن مبادرة عون التي يريد الحل على هديها، فإن فحواها هو: لكي أسمح لكم بتعديل الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية ما عليكم سوى تعليق الدستور”.
وفنّدت المصادر مبادرة عون على النحو الآتي:
“أولاً – ينص الدستور على ولاية رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات والمطلوب جعلها سنتين.
ثانياً – الدستور يقضي بأن يقسم الرئيس على الحفاظ على الدستور والمطلوب منه وفق مبادرة عون ان يقسم على وثيقة تفاهمه مع حزب الله.
ثالثاً – الدستور ينص على صلاحيات لرئيس الجمهورية تقضي باجراء استشارات ملزمة تمهيداً لتسمية رئيس الحكومة، في حين ان المطلوب تسمية رئيس الحكومة قبل انتخاب رئيس الجمهورية.
رابعاً – الدستور ينص على ان قائد الجيش يسميه رئيس الجمهورية بالتفاهم مع مجلس الوزراء، فيما المطلوب تسميته منذ اليوم.
خامساً – الدستور يقضي بانه تدرس الحكومة مشروع قانون الانتخاب وبأن يناقشه مجلس الوزراء قبل اقراره، فيما المطلوب تحديد قانون الانتخاب منذ اليوم.
سادساً – الدستور ينص على ان الحكومة تسمي نصف أعضاء المجلس الدستوري وينتخب مجلس النواب النصف الآخر، فيما المطلوب – دائماً وفق مبادرة عون – تعيينهم منذ اليوم”.
وأضافـت: جاء في متن مبادرة قوى 14 آذار: “من أجل انقاذ الدستور توافق على تعديل الدستور في ما يتعلق بانتخاب الرئيس”، واليوم يدعو الرئيس بري من يريد الدستور الى التفاوض مع من يريد تعليق الدستور.
أما صلاحيات رئيس الجمهورية، فهي بالنسبة الينا قضية محورية لا جدال فيها. واذا كان بري يريد من سعد الحريري اقناع عون فنقول: على 8 آذار ان تقنع 8 آذار”.