لماذا يكرهونه؟
فيصل سلمان
فيصل سلمان
أكاد أقسم بالله العظيم، أن العماد ميشال عون رجل مهضوم وهو، وإن رأى البعض أنه ليس أكثر من واجهة لقوى تختبئ من ورائه، صادق في اعتبار نفسه “قوة عظمى”.
طيّب السريرة ومن حقه أن يتباهى بأن الله منّ عليه بصحة نرجو لها أن تدوم، ولا دائم إلا وجه الله.
عندما يقف أمام المرآة، والأرجح أنه يفعلها يومياً مرات ومرات، ربما يسأل نفسه: لماذا يكرهونني؟
إذا صح ذلك، على الآخرين أن يجيبوا عن سؤالين، أولهما: هل صحيح أننا نكرهه؟ وثانيهما: لماذا نكرهه؟
أنا أجزم بأن أحداً لا يكره الجنرال، وأفترض أن هناك من أصحاب النوايا السيئة من يهمس له في أذنه قائلاً: لا تصدقهم، إنهم يكرهونك.
المسألة لا تعدو كونها سياسية وأخلاقية، بمعنى أن الرجل من حقه أن يرى نفسه رئيساً للجمهورية وهو في الرابعة والسبعين، وإلا فمتى؟
أما من الناحية الأخرى، فعلى معارضيه أن يسألوا أنفسهم: كيف استطاع الآخرون “ترويض” هذا الرجل بحيث بات على استعداد ليرمي نفسه عن الروشة إكراماً لهم!
وعليهم أن يسألوا أنفسهم أيضاً: لماذا نعامله نحن على أنه متهوّر أو متوتّر أو عصبي المزاج فيما يعامله غيرنا كقائد وكزعيم حتى إن بعضهم لا يتورّع عن القول أنه خليفة نابليون أو لافاييت إذا أمحلت؟
هذه هي المشكلة تحديداً، وحلّها بسيط وفي يد الأكثرية أو الموالاة: بيان صغير يصدر عشية عيد الميلاد يفيد مضمونه بأن اللبنانيين يحبون ميشال عون كما هو.
سترون أنه طيّب القلب، وسيسارع الى وضع نفسه “جندي صغير في تصرف لبنان”.