هذه هي مخاطر عدم إجراء الإنتخابات الرئاسية
الهام فريحه
الهام فريحه
يوم الجمعة المقبل، السابع من كانون الأوَّل، هو الموعد الأحدث الذي حدَّده رئيس مجلس النواب نبيه بري لجلسة الإنتخابات الرئاسيَّة وما لم تحصل مفاجأة أو معجزة فإن الإنتخابات لن تجري، وإذا مرَّ الأسبوع من دون إنتخابات تكون وجهة نظر جهات معيَّنة قد أثبتت (صدقيتها) من أن الفراغ لم يقع صدفة، كما أنه لم يقع من أجل أن يُملأ في أسبوع أو أسبوعين. إذاً، على عكس الأجواء التي سادت أواخر الأسبوع الفائت، من أن العقبات مذلّلة، فإن أجواء الإستحقاق عادت وإكفهرَّت مطلع هذا الأسبوع، ولكن بصرف النظر عن العراقيل والتعثُّر، ثمة مخاطر هائلة من عدم إتمام الإستحقاق، ويمكن تعداد هذه المخاطر على النحو التالي: مخاطر على مستوى السلطة التنفيذيَّة، فهذه الحكومة ضائعة بين (تصريف الأَعمال) و(التصرُّف بالأعمال)، وطالما هي موجودة فإنها ستبقى تُواجَه من نصف الشعب اللبناني، وسيبقى أداؤها مثار جدل.
مخاطر على المستوى الأمني، إن حال الإحتقان من جراء التعثُّر في إجراء الإنتخابات، من شأنه أن يجعل هاجس التدهور الأمني واقعياً، فأي حادثة قد تقع في أيّ منطقة، من شأنها أن تتسبَّب في إندلاع فتنة، والخوف إن أكثر من جهة سبق أن حذَّرت منها، وغالباً ما تكون التحذيرات بمثابة توقعات.
مخاطر على المستوى الإقتصادي والنقدي والمعيشي، فما كاد المواطنون يتنفّسون الصعداء أواخر الأسبوع الماضي، من جراء الحلحلة على مستوى الإستحقاق حتى تدهورت معنوياتهم مجدداً من جراء التعثُّر، ولا بد من التذكير هنا أن هذا الشهر هو شهر الأعياد، ويُعوَّل عليه كثيراً من أجل تنشيط الحركة الإقتصاديَّة، لكن يُخشى أن ينقلب إلى (شهر آلام) في ظل الأوضاع غير المستقرَّة.
تبقى المخاطر الأدهى التي تتمثَّل في وضع المؤسسة العسكريَّة التي يُخشى أن تكون زُجَّت، عن سابق تصوُّرٍ وتصميم في الصراع السياسي، وهذا يُشكِّل نقطة ضعف قوية بالنسبة إلى الإستقرار في البلد.
تُرى?
هل يُدرِك المتصارعون هذه المخاطر?
مع ذلك لا بد من مبادرة إنقاذيَّة، بأي ثمن، لأن أثمان عدم وجودها، أغلى بكثير، إن التنازلات المتبادلة باتت ضروريَّة، لأنها تنازلات لمصلحة الناس جميعهم ولمصلحة الجمهوريَّة بكاملها.