#adsense

الجنون السياسي على التلفاز

حجم الخط

الجنون السياسي على التلفاز

كاتيا قوزي

 

بالفعل، بدأ الجنون السياسي يظهر على العلن من خلال “أب المسيحيين” الأوحد الذي أدرك في نهاية المطاف أنّ مرجعيته الرئيسة هي بكركي وإن الكلام الشائن الذي صدر عن أتباعه وعنه كلام لا يقبل به لا المسيحي ولا المسلم فكيف بالحريّ البطركيّة المارونيّة.

 

أعلن النائب عون وثيقته التاريخيّة وما أكثرها في هذه الآونة، فقد بدأت من طرحه الإلهي الذي ينتهي مفعوله الساعة 22 وصولاً إلى الوثيقة المسيحيّة النابعة من تشاوراته مع أركان الشارع المسيحي الفاعل وأبرزهم ممثلو النقابات الفنيّة والمنتمين إليها (مع فائق الإحترام والتقدير لهؤلاء الأشخاص).


لكنّ الأمر المحزن المبكي هو رغبة الجنرال القاتلة في حلّ مشكلة تهجير مسيحيي الجبل متناسياً لا بل واضعاً في المرتبة الثالثة والأخيرة المطالبة بتحرير الأسرى في السجون السوريّة. المصالحة تمّت في الجبل برعاية البطركيّة التي “يكنّ لها الجنرال فائق الإحترام” وبجهد خاص وحثيث من البطريرك الماروني الذي يمثّل الشارع المسيحي كافة وإن كان هذا الأمر لا يعجب البعض بصفتهم ممثلو هذا الشارع وحرّاسه وسجّانه. المصالحة تمّت وعودة المهجّرين تتم رويداً رويداً ولا حاجة لأن يقف الباب العالي على المنابر ليطالب جهارة بها، فالمغالاة لا تنفع!


أمّا العائلات اللبنانيّة في إسرائيل العدوّة، عودتها رهن اختفاء السلاح من يدّ حلفائك لأن الخطر الذي يحدق بهذه العائلات ليس خطراً من الدولة ولا القضاء اللبناني الذي نثق به وإن كانت تجربتنا معه مرّة، إنّما يأتي من أولئك الذين يسيطرون بسلاحهم الإلهي على جزء من البلاد!

 

أيّها العماد المثقّف! الصحافة التي تجيد التعامل معها ولا شكّ في ذلك، مرآة كلّ مجتمع، والصحافي يحتلّ أولى المراتب في الدولة لأنّه جزء من السلطة الرابعة التي يُضرب حسابها من هنا نذكّرك بأنّ استاذ المدرسة عليه البقاء في المدرسة والمحاور السياسي عليه تقبّل الأسئلة من الصحافي أياً تكن وجهته وإنتمائه السياسي أو أياً يكن التمثيل الذي يظهره: الوثيقة التاريخيّة التي صرّحت عنها في المؤتمر الصحافي الرنان جزء من سلّة شروط مسبقة وضعت أمام الرئاسة التي عطّلتم القيام بها ومن هنا يحقّ لأيّ يكن وبالأخص الصحافيين الاستفهام عن فحواها وارتباطها المباشر بالإنتخابات الرئاسيّة والتطمينات التي تقدّمها للمسيحيين.


ولكن من أين لنا الحق بالحكم عليك، فالعين لا تعلو فوق الحاجب مطلقاً ومن هنا نعتذر إليك نيابة عن هذا الصحافي الذي تناسى أنّك الوالد والبطريرك في آن معاً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل