ومن “التفاهم” ما قتل!!
ميرفت سيوفي
ميرفت سيوفي
«قندلفت» الرابية محشور بعدما انكشف عالآخر، وانفضحت خبايا مبادرته التي هبطت عليه في لحظة «تفاهم» طروادية. اماط اللثام فجأة عن انقلاباته التاريخية الفهلوية «الدونكيشوتية»، وقرر فجأة مع المتفاهمين معه على خراب البلد، ان يفط وينط ويطرح مبادرة الــ22 ساعة، مع تهديد في نهايتها.
الآن عاد مع المتفاهمين معه، والمختبئين في جيوبه السحرية لسد الطريق على انقاذ لبنان، وهو يصدر التوضيح تلو التوضيح بعدما اصبح عاريا على مفرق طريق، بات مضطرا للتوضيح بأنه لم يطلب تمثيلا حكوميا، ولا حصة، ولم يطلب اي شيء، هو يريد «تفاهما» مع سعد الحريري «على غرار» – لاحظوا غرار – التفاهم مع حزب الله!! وبالطبع الجنرال المتقاعد غير «مغرر» به من قبل المتفاهمين معه، فقد «توافق الشن والطبقة في هذا التفاهم».
الخطة الطروادية مستمرة، هم يختبئون وراءه، وهو يختبىء خلف ادعاء مبادرة، ورغبة «تفاهم»، حبك التفاهم في هذه اللحظة خصوصا ان سوابقه في التفاهم موصوفة بنسبة 95 في المئة!!
وطبعا الجنرال «إله» في التفاهم منذ حرب التحرير المزعومة، الى حرب الالغاء الملغومة، الى بطولاته في منفاه المزعومة، الى تحالفاته ضد ومع الفساد «المهضومة»، وصولا الى لحظة نهاية طموحاته في لحظة انفصام «متوقعة ومفهومة»!! لا يحتمل الجنرال فكرة ان الوقت قد لا يمده بقدرة انتظار لمدة ست سنوات.
الجنرال يشارف على الوصول الى خط النهاية، وهو يدرك جيدا ان لبنان ان دخل في رئاسة لمدة ست سنوات، لن يكون اكثر من لاعب على الساحة، و«نابليون الثالث عشر» اللبناني يريد ان يكون هو كل اللاعبين على الساحة، بل هو الساحة ومن فيها ومن عليها، وهو ليس اكثر من دمية على شكل حصان خشبي يكفل تلطي الوصايتين السورية القديمة والايرانية المستجدة داخل «الوجود المسيحي»، التاريخ يعيد نفسه مع الرجل الذي عاد الى لبنان من حيث انتهى، من نقطة الصفر!!
«نابليون الثالث عشر» لا يستطيع احتمال فكرة انه لن يحمل «على عربة مدفع» وتزفّه موسيقى رسمية ويتقدمه حملة الاوسمة والنياشين، نياشين تدمير لبنان اكثر من مرة، الذي ادعى يوما كتابة على صخرة مفرق بعبدا ان لبنان اكبر من يبلع واصغر من ان يقسّم، ينادي اليوم بإمارات وفيدراليات طائفية، «قندلفت الرابية» يغني للفخامة ليلا ونهارا «كلو من اجلك يهون»، فداك نفسي ولبنان والشعب اللبناني!!
ماذا لو اقترحنا عليه مبادرة، سلة متكاملة، نتعهد له فيها ان نقدّم له عربة، ومدفعا، وعزفا مخصوصا، و21 طلقة، وحبة مسك، ووداعا ملوكيا كالذي يحلم به، وهو يعرف ان اللبنانيين لا ينقلبون على انفسهم مثله، ولديه برهان ودليل في المنظرين له طوال 15 عاماً خصوصا الذين على عيونهم غمامة برتقالية.
خود المدفع والعربة ورحيلا ملوكيا، ودع اللبنانيين يعيشون جنرال «شيلنا من احلامك الرئاسية المجنونة» نريد رئيسا عاقلا، نريد وطنا لا احصنة طراودة فيه، ولا تفاهمات ثنائية تهدد لبنان. اما ان يكون عونيا – سوريا – ايرانيا، او لا يكون!!