
السفير: “التيار الحر” يعود للأنطونية بأصوات “المقاومة”
النهار: انتصار “عوني” في الأنطونية بتوقيع من “حزب الله”
النهار: انتصار “عوني” في الأنطونية بتوقيع من “حزب الله”
بعد التبجج بفوز العونيين بإنتخابات الجامعة الأنطونية، ننقل هذه العناوين التي لا تعود لموقعنا بل لجريدة السفير (المعروفة بإنتماءها العلني للمعارضة وتحديدا حزب الله) وجريدة النهار التي لا يستطيع أحد إنكار إستقلاليتها وموضوعيتها. ننقل الخبرين كاملين كما وردا في هاتين الجريدتين والتعليق للقراء…
السفير: “التيار الحر” يعود للأنطونية بأصوات “المقاومة”
أربعة للمستقلين واثنان لكل من القوات والكتائب (السفير)
أربعة للمستقلين واثنان لكل من القوات والكتائب (السفير)
تغير المشهد الانتخابي في الجامعة الانطونية في يومه الثاني، ودبت الحماسة في صفوف الطلاب بعكس، امس الاول، الذي شهد فتوراً وهدوءاً غير طبيعي.
أجواء الحماسة كانت ترافق كل طالب يذكر أسمه أثناء توجهه الى صندوقة الاقتراع، مع تشجيع وتصفيق لهذا الفريق أو للآخر، خصوصاً في السنوات الاربع لكلية هندسة المعلومات والاتصالات، إذا ما اسقطنا السنة الخامسة من الحسبان، والتي عرفت فوزا بالتزكية لمندوب حزب الكتائب «رئيس الهيئة الطلابية السابق» ربيع انطون بعد انسحاب مرشح التيار الوطني الحر من المنافسة.
الاعصاب كانت مشدودة، طوال اليوم الانتخابي الطويل، الذي بدأ ظهرا وانتهى بعيد السادسة مساء مع فرز صناديق كلية الصحة ـ فرع العلوم التمريضية، علماً أن أربعة مقاعد الى الهيئة الطلابية سبق وأن حسمت في اليوم الاول، مناصفة بين لائحتي تحالف القوات اللبنانية وحزب الكتائب، وتحالف التيار الوطني الحر مع المردة وأصدقاء المقاومة في الجامعة، ولم يتبق لليوم الثاني سوى سبعة مقاعد، وهي التي تقرر من الذي سيفوز برئاسة الهيئة الطلابية، وبالتالي اعلان «الانتصار» على الفريق الآخر، ومن ثم تجييره الى الزعامات السياسية..
وبالفعل فقد تمكن التيار من العودة وبقوة إلى الجامعة الانطونية، من خلال فوزه برئاسة الهيئة الطلابية، مستنداً في هذا الحضور على الناخب الشيعي (أصدقاء المقاومة) والذي يمثل 15 في المئة من الاصوات، وتمكن من إرسال خمسة مندوبين عنه الى الهيئة الطلابية، مع تسجيل غلبة للصوت المستقل في الانتخابات، والتي سجلت حضوراً قوياً عبر أربعة ممثلين في الهيئة، وإن كان البعض منهم يميل الى التيار الوطني، إلا أنه رفض الجهر بذلك، وفضل الاحتفاظ بصفة المستقل، كما حصل في المعهد العالي للموسيقى. فبعد انتهاء انتخابات المندوبين في السنوات الخمس توجه الفائزون الى الادارة وأبلغوها بترشيح الطالبة المستقلة نتالي أبو جودة الى الهيئة الطلابية، في حين تراجع تمثيل القوات والكتائب في الجامعة، ولم ينل مرشحوها سوى مقعدين في الهيئة الطلابية.
وفور إعلان النتائج وما حققه التيار، عمت الاحتفالات خارج حرم الجامعة، وقابلته هتافات من قبل مناصري القوات، على الاثر سارعت إدارة الجامعة الى الاتصال بالجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، فحضرت قوة عسكرية ليلاً الى محيط الجامعة لضبط الوضع ومنع الاحتكاك بين الطرفين، ولم يسجل أي صدام بين مؤيدي الطرفين.
وكان النهار الانتخابي قد بدأ بشبه محاضرة القاها عميد كلية الإعلان في الجامعة د. ايلي فلوطي أمام طلاب السنة أولى، شارحا فيها العملية الانتخابية، وكيفية اجرائها، وما يتوجب على الطلاب القيام به، ضمن طريقة هي الاولى التي تعتمد في الجامعات، وتتمثل في اقفال باب الصف على الطلاب عند الموعد المحدد للانتخابات، ومنع الدخول أو الخروج إلا بعد انتهاء عملية فرز الاصوات واعلان النتائج.
ومن الصدف أن ترشح في السنة أولى اعلام كل من الطالبة ميشال عون عن التيار الوطني، والطالب نسيم جعجع عن القوات، وقد فازت ميشال في الانتخابات، كما فاز التيار بمقعد السنة الثانية.
الاحتفالات والصخب كانت تصدر من قاعات كلية الهندسة على اختلاف السنوات، ويعلق مرشح التيار شربل عون (سنة ثانية) على الامر بالقول «تشجيع متبادل بين الفريقين، لكننا زملاء ولا يوجد حزازات بيننا، من يربح سنقدم له التهاني». ويعترف أن للانتماء السياسي تأثيره على البرامج الانتخابية.
أما زميله رالف اسبر (كتائب) فقد رأى ان الانتماء السياسي والبرنامج الانتخابي يسيران جنباً الى جنب، لافتاً إلى ما حققته الهيئة السابقة برئاسة الكتائب وكان له الاثر الكبير، خصوصاً بعد البرنامج الذي وزعته على الطلاب. وسجل لإدارة الجامعة حياديتها في الانتخابات.
الطالب الوحيد الذي تجده في مختلف القاعات والصفوف هو مندوب التيار الوطني نديم مرعي، الذي يتقصى الأخبار وعملية الاقتراع، بواسطة الهاتف الخلوي، يبتهج كلما حقق تياره فوزاً في سنة من السنوات، ليبدأ بعدها سلسلة اتصالات، وضمن تجمع مناصري التيار في الملعب، يواكبه في ذلك مندوب حزب الله أحمد جابر في متابعة النتائج. يؤكد مرعي كما حال ربيع انطون على ضرورة انتهاء فرز جميع الصناديق لمعرفة النتائج، «السباق على المنخار»، والفارق بين كل مرشح بصوت أو اثنين على أحسن حال. وينتقد أنطون دخول مسؤولين من التيار الى حرم الجامعة، واصفاً ذلك بالتدخل في الانتخابات، في وقت كانت فيه الادارة مشغولة بالاشراف على صناديق الاقتراع وتنظيم العملية. أما الادارة فقد عملت فور تبلغها بالتواتر عن الامر الى التحري، والبحث عن «الدخلاء»، ليؤكد بعد نصف ساعة أحد الحراس أن من دخل قد خرج..
وقد جاءت النتائج الى الهيئة الطلابية المؤلفة من 11 عضواً كالتالي: العلوم التمريضية: نادين سيقلي (تيار وطني). العلاج الفيزيائي: جو عرموني (كتائب). ادارة اعمال ـ انكليزي: حورج نصار (مستقل). ادارة اعمال ـ فرنسي: أنطوان غانم (قوات). كلية الإعلان: ستيفاني اسطفان (مستقلة). كلية اللاهوت: جهاد مقصود (مستقل). معهد التربية البدنية والرياضية: جاد الخوري (تيار). معهد تقويم الأسنان: ثيودور رزق (تيار). المعهد العالي للموسيقى: ناتالي أبو جودة (مستقلة). كلية هندسة المعلومات والاتصالات: شربل سويد وجورج معلوف (تيار)
انتصار “عوني” في الأنطونية بتوقيع من “حزب الله” (النهار)
بعد خسارته في الانتخابات الطالبية العام الماضي، نجح “التيار الوطني الحر” هذه المرة في حصد خمسة مقاعد من اصل 11 مقعدا في انتخابات الهيئة الطالبية في الجامعة الانطونية. وتوزعت المقاعد الستة الاخرى كالاتي: مقعد لـ”القوات اللبنانية” وآخر للكتائب واربعة لطلاب مستقلين.
وقال مندوب “التيار” في الجامعة نديم مرعي في دردشة مع “النهار” ان الطلاب العونيين في الجامعة الانطونية “يتطلعون الى لقاء رئيس “تكتل الاصلاح والتغيير” النائب ميشال عون في الرابية نهاية هذا الاسبوع لاهدائه الانتصار الذي حققناه في الانتخابات هذه السنة”، والذي يعزى في جزء كبير منه الى اصوات الطلاب الشيعة المحسوبين على “حزب الله”.
وفي ظل التشنج السائد في الشارع السياسي، حرصت ادارة الجامعة على حضور قوى الامن الداخلي وعناصر من الجيش امس واول من امس داخل الحرم وخارجه لضبط اي تحرك، مما أشاع اجواء من الهدوء ولم يسجل اي حادث بين الطلاب.
وروى مرعي بعض ما حصل فقال ان “الاحتفالات بالفوز بدأت الثانية عشرة ظهرا امام مبنى تلفزيون “او تي في”، ثم انتقلت المواكب العونية في جولة احتفالية على بعض المناطق”. واضاف: “لكن طلاب التيار الوطني الحر فوجئوا بالجيش الذي منعهم من الدخول الى الجامعة بسبب هيصة الشباب القواتيين ورفعهم شعارات الحزب امام الباحة الخارجية للجامعة، فما كان منا الا ان انتظرنا أمرا من الجيش للعودة بهدوء الى داخل الجامعة على خلفية منطق استيعاب الجميع”.
أما رئيس الهيئة الطالبية للعام الجامعي 2006 – 2007 “القواتي” ربيع انطون والذي لم يسلم الرئيس العوني الجديد بعد رئاسة الهيئة، فلم يعلق على الخسارة، لكنه قال “إن اصوات الشيعة لعبت دوراً رئيسياً في النتائج المعلنة”. واشار الى ان الطرفين “اطلقا شعارات موالية للجنرال وللحكيم امام الباحة الخارجية للجامعة مما خلق بعض التشنجات، وهذا أمر طبيعي”.
وجاءت النتائج النهائية للهيئة الطالبية كالآتي:
– “التيار الوطني الحر”: نادين صيقلي من قسم العلوم التمريضية، جاد الخوري من كلية التربية البدنية والرياضية، تيودور رزق من قسم مختبرات الاسنان، شربل سويد وجورج معلوف من كلية الهندسة.
– قوى 14 آذار: انطوان غانم “قواتي” من القسم الفرنسي في كلية ادارة الاعمال، جو عرموني كتائبي من قسم العلاج الفيزيائي في كلية الصحة العامة.
– مستقلون: جهاد مقصود من كلية اللاهوت، ناتالي ابو جودة من كلية الموسيقى، جورج نصار من القسم الانكليزي في كلية ادارة الاعمال وستيفاني ستيفان من كلية الاعلان مستقلة ومدعومة من “التيار”.
انتهت الانتخابات فهل تسمح الظروف السياسية بتحقيق عمل طالبي وترفع الجامعة الحظر عن منع الطلاب من حق ممارسة السياسة وتنظيم الندوات؟
خلاصة نتائج الانتخابات تشير الى ان “التيار” نجح في استثمار اصوات الشيعة لمصلحته، مما يشكل مصدر قلق لـ”القواتيين” والكتائبيين الذين يخشون ان يصبح “حزب الله”، “بيضة القبان” في رئاسة الهيئة اذا تكاثرت اعداد الطلاب الشيعة الموالين للحزب في الجامعة الانطونية في السنوات المقبلة.