بتريوس: تراجع العنف في العراق بأكثر من 60 في المائة
كشف قائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال ديفيد بتريوس، أن أعمال العنف في العراق تراجعت بنسبة تصل إلى 60 في المائة خلال الشهور الستة الماضية، معتبراً أن ذلك “التحسن الأمني” يجعل عملية “حفظ الأمن” أكثر يسراً، من خلال إعادة توزيع قواته المنتشرة هناك، خاصة في مناطق شمال العراق.
واستشهد الجنرال الأمريكي بالتقرير الأسبوعي حول عمليات العنف في العراق، والذي صدر الأربعاء، وأظهر تراجعاً “غير مسبوقاً” في أعداد القتلى بين المدنيين العراقيين، قائلاً إن هذا المعدل من العنف “لم يمكن مشاهدته هنا منذ وقت مبكر من العام 2006.”
وأوضح بتريوس، الذي كان يتحدث للصحفيين في قاعدة “معسكر النصر”، أن التراجع في أعمال العنف يرجع إلى عدة عوامل، منها “انخفاض الهجمات التي تحمل بصمات جماعات كان يجري تزويدها بالأسلحة من قبل إيران”، إضافة إلى دعوة الزعيم الشيعي، مقتدى الصدر، لعناصر الميليشيات الموالية له، بوقف الهجمات.
إلا أن قائد القوات الأمريكية، الذي من المقرر أن يطلع الكونغرس على تقييم للوضع الأمني بالعراق في آذار المقبل، والذي يصادف مرور خمس سنوات على الحرب في العراق، رفض “الإفراط في التفاؤل”، حسبما نقلت أسوشيتد برس.
كما حذر بتريوس من أن القوات الأمريكية ما زالت بعيدة عن ما وصفه بـ”رقصة الانتصار”، قائلاً: “لا احد يلبس الملابس العسكرية يرقص رقصة الانتصار في المرحلة النهائية”، وأضاف أن هذا الأمر يتطلب منا المزيد من العمل.
واستطرد قائد القوات الأمريكية قائلاً: “نحن ننظر إلى القاعدة كخصم خطير جداً جداً، ولها القدرة على تنفيذ هجمات، وهو عدو لا بد لنا من ملاحقته.”
جاءت تصريحات الجنرال بتريوس بعد لقاء استمر قرابة الساعة، مع وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس، الذي وصل إلى العراق في وقت سابق الأربعاء، في زيارة غير معلنة، هي السادسة له منذ توليه منصبه كأعلى مسؤول في البنتاغون قبل ما يقرب من عام.
وكان وزير الدفاع الأمريكي قد أعرب، من جانبه، عن ارتياحه للتحسن الملحوظ الذي طرأ على الوضع الأمني في شتى أنحاء العراق في الآونة الأخيرة، مؤكداً أن “التوصل إلى عراق مستقر وديمقراطي، بات أمراً ممكناً في المدى القريب.”
قال غيتس، عقب اجتماعه بالمسؤولين العراقيين والأمريكيين في بغداد والموصل الأربعاء، إن تحقيق هدف الاستقرار في العراق في “متناول اليد”، إلا أنه عاد وطالب التحلي بالصبر.
وعدد غيتس، أمام حشد من الصحفيين، مؤشرات التقدم الذي تم إحرازه في العراق، وتراجع معدلات العنف، الذي يعود جزئياً إلى رفع أعداد القوات الأمريكية بقرابة 30 ألف جندي أضافي في مطلع العام الحالي.
وبعد لقائه رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، قال وزير الدفاع الأمريكي: “نتيجة لهذا التحسن في الوضع الأمني، حدث ارتفاع ملموس في عدد اللاجئين العائدين إلى ديارهم، كما ازدادت الاستثمارات الأجنبية في البلاد، وقرر أكثر من 70 ألف عراقي تولي مسؤولية حفظ الأمن في مناطقهم بأنفسهم.”