#adsense

عقدة التعديل الدستوري لم تذلل

حجم الخط

وبعد التأجيل السابع هل يستريح لبنان؟
جلسة الانتخاب الى الثلثاء بعد مخرج لالية تعديل الدستور
جعجع: كلمة السر أتت فمشى حزب الله وأمل في الانتخابات  

 

تأجيل سابع كان متوقعا لجلسة مجلس النواب يوم امس فهل سيتريح لبنان بعده، وهل ممكن حصول اي مفاجآت اخرى من الان الى الثلثاء موعد الجلسة المقبلة اذا تغيرت او تبدلت كلمة السر التي وصلت الى اطراف المعارضة ليمشوا بانتخاب الرئيس….صحيح ان الدخان الابيض المرتقب لم يصدر من مدخنة المجلس النيابي ولكن ما صدر ليس دخانا اسود بل هو “رمادي فاتح” يبشر بالتحول الى البياض يوم الثلثاء المقبل، على خلفية نجاح المشاورات التي خاضها وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير مع كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري في اجتماعات مشتركة وكان سبقها لقاء له مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون وقبل ذلك مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، وهي مشاورات استكملها الرئيس بري والنائب الحريري في المجلس امس وأدت في النتيجة الى اعلان الارجاء لغاية يوم الثلثاء المقبل على قاعدة تفاهم مبدئي على آلية معينة لتعديل الدستور.
 
الية التعديل
 
طبارة وغانم: وفي معلومات انه تم تكليف النائبين بهيج طبارة وروبير غانم اعداد نص عريضة آلية التعديل وفق دراسة كان طباره أعدّها والتي سيوقعها عشرة نواب مناصفة من المعارضين والموالين وتسلّم الى رئاسة المجلس النيابي، حيث سيواكب ذلك اتصالات للبحث في كيفية ايجاد المخرج الحكومي لهذه العريضة التي سيتم اقرارها في الحكومة بالاجماع وتكون جاهزة للاقرار في المجلس الثلثاء المقبل، حيث يلي ذلك جلسة لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا توافقيا وفاقيا وانقاذيا للجمهورية.
 
اجواء قريطم: وعكست مصادر قريطم اجواء جد ايجابية مفادها ان جلسة الثلثاء ستشهد عملية انتخاب قائد الجيش رئيسا للجمهورية بعد ان يصار الى اعتماد مخرج تم الاتفاق عليه لتعديل الدستور لمصلحة هذا الانتخاب.
 
اجواء الجلسة: وكان عقد لقاء بين النائب الحريري والرئيس بري الثانية عشرة والدقيقة 50، في حين كان الرئيس بري استقبل قبل ذلك عددا من نواب تكتل التغيير والاصلاح ومن كتلة الوفاء للمقاومة، ولم يحضر نواب التيار الوطني الحر بل حضر عدد من نواب التكتل خصوصا من الكتلة الشعبية في زحلة، ومنهم حسن يعقوب ، عاصم عراجي، جورج قصارجي وكميل معلوف، وكذلك حضر النائب ميشال المر، النائب سليم سلهب وآغوب بقرادونيان ، وكان حضر نواب كتلة الوفاء للمقاومة.
 
ولوحظ هذه المرة أن التأجيل جاء لاقل من اسبوع على عكس المرات السابقة، وقد حضر نواب الموالاة جميعا باستثناء النائب بطرس حرب ودامت جلسة المشاورات الطويلة بين النائب الحريري والرئيس نبيه بري نحو ساعة وربع الساعة وقد افضت الى التوافق على ان تكون جلسة الثلثاء هي لتعديل الدستور.

وفي المعلومات ايضا ان هناك توافقا مبدئيا حول آلية التعديل انما تبقى التفاصيل، والامر بحاجة الى الحكومة وان هناك صيغة معينة كي لا يخرج أحد خاسرا بالنسبة لموضوع الحكومة.
 
صيغ الحلول

 

 وفي ما يتعلق بالصيغ المطروحة للحل، قال مصدر في الغالبية: ان الاجتماع الذي ضم الرئيس بري والنائب الحريري انتهى الى اتفاق على المبادئ وتفاهم على الآلية لتعديل الدستور على ان يتولى النائبان غانم وطباره وضع التفاصيل لآلية تعديل الدستور والخطوات الواجب اتباعها بعدما علم ان المجتمعين اكدوا على دور الحكومة في التعديل الدستوري وانه لا يمكن تجاوزها او تخطيها.
 
وأشار الى ان عرض التفاصيل سيتم تباعا في خلال اتصالات في اليومين المقبلين لان هناك تفاوضا سيكون مع العماد عون، لافتا الى ان الهدف هو الاجماع واذا لم يتوافر الاخير سيكون هناك توافق من قبل أكبر قدر ممكن من النواب ولن يكون هناك أي خاسر، ولبنان يفوز. من جهتها قالت مصادرمعارضة بعد الجلسة ان المداولات التي جرت داخل مكتب رئيس المجلس اسفرت عن اتفاق على ثلاثة مواضيع هي: تعديل الدستور وفق آلية يضعها النائبان بهيج طبارة وروبير غانم تسلم مساء اليوم الى الرئيس بري على ان لا تتجاوز دور الحكومة في التعديل ويعقد المجلس جلسة تشريعية يوم الاثنين تخصص للتعديل على ان يتم انتخاب الرئيس يوم الثلثاء. اما الثاني فهو الاتفاق على توزيع الوزارات السيادية بين الموالاة والمعارضة والموضوع الثالث هو قانون الانتخاب وضرورة الاسراع في اقراره باعتماد القضاء وما دون.
أجواء الرابية عشية الجلسة: وتوقفت مصادر مطلعة عند ما توفر من معلومات عن لقاء المعارضة في الرابية حيث ظهر ممثلو “حزب الله” مصرين على نوع من انواع التسوية والايحاء بأن الوقت لم يفت بعد لاجراء مثل هذه التسوية الشاملة مع الموالاة قبل فوات الاوان بحيث ستقع الخسارة على رؤوس الجميع.
 
وقالت هذه المصادر ان اركان المعارضة استمعوا الى عرض موسع للعماد عون قدم فيه للظروف التي رافقت اطلاقه سلسلة المبادرات الاخيرة ولا سيما تلك التي أطلقها عشية انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود. وانتهى الى ان الاعلان عن “موتها” العاشرة من ليل 23 – 24 الشهر الفائت لم يعد ذا قيمة بعد طرح العماد ميشال سليمان لانه كان في صلب هذه المبادرة عندما تضمنت تسمية مرشح توافقي من خارج كتلة الاصلاح والتغيير والتيار الوطني الحر.

الى ذلك ظهر وللمرة الاولى ممثل حزب الله والنائب علي حسن خليل يكثران من الحديث عن امكانات التسوية على المستوى الحكومي والآليات الدستورية لاجراء التعديل، وسمع الحاضرون تلميحا الى احتمال تراجع الرئيس بري عن شرطه لاستقالة الحكومة قبل طرح التعديل الدستوري على جلسة لمجلس الوزراء محالا باقتراح قانون صادر عن عشرة نواب يقره المجلس ويحيله كمشروع قانون على الحكومة واحتمال عودة الوزراء الشيعة عن استقالاتهم قبل نصف ساعة من عقد الجلسة مع تحفظ الوزراء عن القرارات التي اتخذتها الحكومة منذ استقالاتهم في 11/11/1006.
 
جعجع

 

رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع  اعتبر في حديث للمؤسسة اللبنانية للارسال ان ماجرى  في المجلس النيابي “لم يكن مفاحئا بل كان منتظرا، والعراقيل الموجودة هي بايجاد الالية الدستورية لاجراء الانتخابات الرئاسية فقط لا غير. ولم يعد هنالك من عراقيل سياسية، خصوصا وان فريق 14 اذار ومنذ اللحظة الاولى رفض الدخول في اي مناقشات سياسية او مقايضة تنتقص من كل الاليات الدستورية اللاحقة بعد اجراء انتخابات رئاسة الجمهورية، وما زال هذا طرحنا هذا حتى اليوم”. واعرب عن اسفه لان تعطيل اجراء الانتخابات الرئاسية جرى بأدوات لبنانية واستفاد من هذا التعطيل اطراف اقليمية معروفة. فهل من مصلحة المسيحيين ان يقوم البعض منهم بالممانعة او قسم منهم يقوم بتغطية صفقة استفادت منها ايران وسوريا. هل هذا من مصلحة المسيحيين؟ للاسف هذا ما حصل واكبر دليل على صحة ما اقول ان كلمة السر اتت بالامس للطرفين حزب الله وامل، وقرروا المشاركة باجراء الانتخابات الرئاسية”. 
 
لقاء جعجع- الحريري

 

وكان عقد ليل أمس الاول اجتماع مطول بين رئيس الهيئة التنفيذية لـ “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري جرى خلاله عرض لآخر التطورات والمواقف المستجدة حول الانتخابات الرئاسية في ضوء ما تناولته جولات المفاوضات العديدة مع الرئيس بري. وقد شدد الطرفان على عدم الرضوخ للابتزاز من جهة وعلى الذهاب بأسرع وقت ممكن لإنتخاب رئيس جديد للبلاد من جهة أخرى، الأمر الذي يشكل بداية فعلية لإعادة التوازن للدولة ونقطة إنطلاق لعودة المسيحيين العملية إليها”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل