#adsense

سورية وإيران أبلغتا المعارضة تأخير وصول سليمان إلى الرئاسة

حجم الخط

لأنه سيضع حداً لتدخلاتهما في لبنان
سورية وإيران أبلغتا المعارضة تأخير وصول سليمان إلى الرئاسة


كشفت معلومات خاصة إلى “السياسة” من مصادر عليمة أن قيادات المعارضة اللبنانية ومن بينها حزب الله والنائب ميشال عون أُبلغت من قبل النظامين السوري والإيراني بأن مهمتها الأساسية في هذه المرحلة العمل بكافة الوسائل على إطالة أمد الفراغ في لبنان أطول مدة ممكنة لأنه ليس من مصلحة دمشق وطهران في هذا الوقت انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية, سيما وأن الأخير أبلغ المعنيين بأنه لن يسمح بالمساومة على سيادة واستقلال لبنان, وأنه لن يبقيه مطلقاً كساحة لتصفية الحسابات الداخلية والإقليمية, وهذا ما لا يناسب القيادتين السورية والإيرانية اللتين تريدان بقاء لبنان ورقة تفاوض مع الأميركيين والأوروبيين, وهذا الأمر لا يمكن أن يستمر في حال مجيء العماد سليمان رئيساً للجمهورية.


كذلك أشارت معلومات المصادر إلى أن كل ما يقال عن تأييد المعارضة للعماد سليمان رئيساً للجمهورية لا يبدو واقعياً مطلقاً لأن العقبات التي تضعها المعارضة بحجة الاتفاق على برنامج سياسي قبل الانتخابات الرئاسية إنما هو موجه بشكل أساسي إلى العماد سليمان, لأن »حزب الله« تحديداً لا يريد وصول رئيس قوي إلى رئاسة الجمهورية, قد يشكل خطراً عليه مستقبلاً إذا ما فتح ملف سلاحه في مرحلة لاحقة, على اعتبار أن سليمان سبق له وأكد أنه لا يجب أن يكون هناك سلاح آخر في موازاة سلاح الشرعية اللبنانية, وهذا ما أقلق »حزب الله« فعلاً وجعله يرتاب من إمكانية مجيء سليمان للرئاسة.


وتكشف المصادر للسياسة أن حزب الله الذي كان طرح العماد سليمان في البداية كرئيس للجمهورية, إنما فعل ذلك على سبيل المناورة لأنه يعرف مسبقاً أن الأكثرية لن توافق عليه, وبالتالي أراد أن يظهر أن قوى 14 آذار هي التي تعرقل الانتخابات, فيما هو يريد إجراءها, لكن الصدمة الكبيرة التي لم تستفق منها المعارضة بعد وتحديداً »حزب الله« هي قبول الأكثرية رسمياً بقائد الجيش رئيساً, الامر الذي خلق إرباكاً وقلقاً كبيرين في صفوف حلفاء سورية وإيران في لبنان, ما دفعهم إلى وضع العراقيل والذرائع والتذرع بحجج واهية غايتها الأساسية منع سليمان من الوصول إلى رئاسة الجمهورية, تارة عن طريق اشتراط توافق سياسي, وتارة عن طريق تكبيل رئيس الجمهورية بمتطلبات بعيدة كل البعد من الدستور اللبناني, وما إلى ذلك من أساليب مشبوهة باتت غير خافية على أحد لا هدف لها سوى إبقاء لبنان في الفراغ خدمة للمصالح السورية والإيرانية.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل