الناتو يحذّر من العودة إلى العنف في البلقان تعهد حلف شمال الأطلسي “ناتو” اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي جماعة تلجأ إلى العنف في البلقان، بعد أن رفع مسؤولون حكوميون في صربيا احتمالات الحرب ضد إقليم كوسوفو ذات الأغلبية الألبانية. ويطالب الألبان في الإقليم بالاستقلال عن صربيا، وهو ما ترفضه بلغراد.
هذا وكانت مهلة حددتها الأمم المتحدة، تنتهي في العاشر من كانون أول الجاري، كآخر موعد للتوصل إلى اتفاق حول مستقبل الإقليم، في محاولة لتجنب تجدد النزاعات في المنطقة. فيما من المتوقع أن يعلن دبلوماسيون على خط الوساطة، الاثنين، فشل التوصل إلى اتفاق بعد أربعة أشهر من المحادثات التي أجريت برعاية دولية في بادن بالنمسا.
وكان أحد مستشاري رئيس الوزراء الصربي قد جدد الخميس موقف بلاده من المسألة قائلا في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الصربي إن بلغراد ستدافع عن سيادتها “عبر اللجوء لكل الوسائل” المتوفرة لديها. وقال ألكسندر سيميتش أحد مستشاري رئيس وزراء صربيا فويتسلاف كوشتونيتسا، “لا ملاذ للدولة سوى خيار الحرب عندما لا يحترم شخص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.”
غير أن ياب دي هوب شيفر الأمين العام لحلف الناتو، أكد أن المنظمة لن تتحمل انحدار الأمور إلى العنف.
وحذّر قبل بدء اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الناتو ببروكسل، الجمعة، ان الحلف سيرد بحزم ضد أي طرف سيلجأ للعنف، مؤكدا أن مستقبل كوسوفو سيتم مناقشته في الاجتماع.
يُذكر أن المجتمع الدولي منقسم إزاء مسألة استقلال إقليم كوسوفو عن صربيا، ففيما تدعم الولايات المتحدة مثل هذه الخطوة، تشكك دول أوروبية منها إسبانيا وسلوفاكيا واليونان في مثل هذا التوجه، متخوفة أن يشجع استقلال الإقليم الانفصال على أساس عرقي في مناطق أخرى.
وكانت كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية الموجودة في بروكسل لحضور اجتماع الجمعة، قد صرحت في وقت سابق إزاء استقلال الإقليم قائلة إن هناك “منطقاً” في هذه الخطوة.
يُشار إلى أن الإقليم الخاضع منذ عام 1999 لإدارة الأمم المتحدة- وذلك في أعقاب انتهاء حملة القصف الجوي التي نفذها حلف شمال الأطلسي والتي أجبرت القوات الصربية على الخروج من الإقليم- يضم أقلية صغيرة من الصربيين.