النيات غير صافيات
زيان
مع أن التصريحات التي أعقبت اعلان تأجيل الجلسة الرئاسيَّة السابعة، شدَّدت، وكادت تؤكد، على ان الطريق أصبحت معبَّدة لتعديل الدستور وانتخاب العماد ميشال سليمان، أصرَّ الناس على أنها “حدفة” أخرى.
وسيكون التأجيل في انتظار جلسة الثلثاء، وربما قبل ان تُتاح الفرصة للنواب لدخول قاعة الجلسات.
انفقدت الثقة بكل ما يُقال عن المبادرات، والتوافقات، والشروط التعجيزية التي تهدف أولاً وأخيراً الى الحؤول دون انتخاب رئيس جديد، وابقاء الفراغ وحده سيٍّد الموقف في الساحة الرئاسيَّة، وفي زميلتها ساحة النجمة.
وبات السواد الأعظم من اللبنانيين مقتنعاً بما يُقال عن العقبات المفتعلة، وما يُقال كذلك عن المكلَّفين تسويقها والدفاع عنها… مساهمة في توفير المناخات المتوترة، والمؤديَّة دائماً الى قطع الطرق على انجاز الاستحقاق الرئاسي.
لكن المثل يقول إلْحق “الصادق” حتى باب الدار.
والناس سيلحقونه حتى الساعة الثانية عشرة ظهر الثلثاء المقبل.
وقد يلحقونه حتى التأجيل التالي، الذي يبدو كأنه من تحصيل الحاصل.
ولو أضفى سفر وزير الخارجية الفرنسية مسحة من الكآبة وعدم التفاؤل.
ويعلم برنار كوشنير أكثر من أي لبناني، سواءَ من فوق أم من تحت، ان “الاوامر” الاقليميَّة هي السبب الجوهري والأساسي والعامل السياسي الوحيد الذي يقف في درب الانتخابات الرئاسيَّة، ويمنعها من المرور.
أما الباقي والباقون، فمن التفاصيل. ومن مستلزمات الديكور والسيناريو والاخراج.
في كل حال، يُقال عادة إنما الافعال بالنيّات. والنيّات كما ظهرت منذ الجلسة الاولى في مسيرة الانتخابات الممنوعة من دخول قاعة الجلسات في ساحة النجمة، تبدو للعيان انها ليست صافيات بتاتاً مطلقاً.
لذلك لا يُستبعد ان يواصل التأجيل التهام الجلسات… ريثما يأتي أمر عمليات مختلف يسمح بتمرير الانتخابات والرئاسيات.
والا يكون ما فات قد فات.
