ما هو المخرج المطروح للتعديل؟
مصدر عوني يهدد: إذا حصل التعديل الدستوري من طريق الحكومة سنقاطع
نقلت صحيفة اللواء عن مصدر حكومي مطلع، ان المخرج المتداول حالياً ينطلق من الموقف الذي أعلنه الوزير المستقيل محمد فنيش، قبل حوالى اسبوع، والذي أكد ان العودة الى الحكومة لا يعني الموافقة على قراراتها السابقة· وأوضح المصدر انه بناء على هذا الموقف، وضع المخرج الذي ينص على عودة الوزراء المستقيلين الى الحكومة، ويسجلون في محضر الجلسة التي ستنعقد لمجلس الوزراء فوراً، تحفظهم على القرارات السابقة للحكومة، واعلان قبولهم حضور الجلسة الوحيدة للموافقة على قرار التعديل الدستوري، بعد ان تكون الحكومة قد تبلغت من مجلس النواب عريضة نيابية موقعة من عشرة نواب تقترح تعديل الفقرة الثالثة من المادة 49 من الدستور·
واعتبر المصدر ان هذا المخرج من شأنه ان يحفظ موقف المعارضة من دون ان تكون قد سلمت بقرارات الحكومة التي تعتبرها غير شرعية وغير دستورية·
وفي تقدير المصدر الحكومي ان هذه الصيغة هي التي ستخرج بها الدراسة التي كلف باعدادها النائبان بهيج طبارة ورئيس لجنة الادارة والعدل روبير غانم من قبل الرئيس بري والنائب الحريري، خلال جلسة المشاورات التي تمت بينهما، امس، على هامش الدعوة الى جلسة الانتخاب والتي لم تعقد امس، والتي تم التفاهم خلالها على تأجيل الجلسة الى الثلاثاء المقبل·
وأبلغ مصدر سياسي واسع الاطلاع الى “اللواء” ان قوى المعارضة غارقة راهناً في البحث عن مخرج يوفّق بين سيرها في التعديل الدستوري وعدم اعترافها بشرعية الحكومة، بعدما بات مؤكداً ان التعديل سيسلك طريقه في المجلس النيابي الى الحكومة وعودة الى المجلس عبر العريضة النيابية·
وأوضح المصدر ان البحث يتركز في المشاورات الحاصلة بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” على كيفية تمرير التعديل، خصوصاً ان التيار يضغط لتمريره سياسياً لا دستورياً، من خلال مقاطعته جلستي التعديل والانتخاب، في حين يرى الحزب مصلحة في ان يشارك في الجلستين لتحصين مكتسباته الراهنة وتحصيل ثمار جديدة، ولاعتقاده بأنه من الضروري ألا يكون خارج معادلة سليمان الرئيس·
وكشف المصدر ان “حزب الله” يضغط على العماد عون كي يسير في هذا التوجه، لافتاً الى ان مشاورات بعد ظهر امس تركزت على هذا الأمر·
وقالت مصادر سياسية أن العماد ميشال عون أبلغ “حزب الله” أنه موافق على التفاهم الذي حصل، وأن نواب التكتل والتغيير سيصوتون نهار الثلاثاء الى جانب انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية·
لكن مصدراً رفيعاً في “التيار الوطني الحر” أبلغ لـ “اللواء” “أننا ثابتون في موقفنا، وأنه إذا حصل التعديل الدستوري من طريق الحكومة، فسنقاطع حكماً جلستي التعديل والانتخاب”، وتوقع المصدر أن يكون موقف “حزب الله” “شبيهاً” بموقفنا، لكنه اعتبر أن مقاطعة الجلسة ستكون مجرد “تسجيل موقف”·
وفي تقدير مصدر دبلوماسي أن التطورات الإيجابية الأخيرة وخصوصاً على محور “حزب الله” وحركة “أمل” نتجت من موقف إيراني واضح في الشأن الرئاسي، تجلى خصوصاً في إعلان السيد علي لاريجاني ترحيب إيران ودعمها للعماد سليمان·
وتحدث المصدر لـ “اللواء” عن أدوار إقليمية عدة أدت الى هذا الانفراج، وخصوصاً على مستوى كلٍ من قطر وتركيا، مشيراً الى ملامح صفقة إقليمية – دولية لن تتأخر طلائعها في الظهور، وأوضح أن بعض التعنّت أوالتحفّظ الذي سجلته المعارضة أول من أمس إنما كان عبارة عن معركة محدودة لتحسين المكاسب السياسية في التركيبة الآتية·
وأكد أن “الإعتبارات الشيعية هي التي أخّرت التسوية، وليس المطالب المسيحية التي نادى بها العماد عون، والتي تبيّن حضورها الهامشي عند معظم حلفائه”، وعكس هذا الموقف الداعية الإسلامي فتحي يكن الذي أعلن في بيان له أمس، أنه يشتمّ محاولة للانقلاب على الطائف من قبل بعض فرقاء المعارضة، في إشارة واضحة الى مطالب العماد عون التي تخرج عن الطائف·