بوش قد يزور لبنان لتهنئة رئيسه وصفير والأكثريةقال مصدر في اللوبي اللبناني في واشنطن امس ان مسؤولين كبارا في الادارة الأميركية لا يستبعدون ان تشمل زيارة الرئيس جورج بوش للشرق الاوسط في النصف الأول من كانون الثاني المقبل، كلا من لبنان والسعودية ومصر، قبل أو بعد زيارة اسرائيل التي يمكن ان تكون تحددت فعلا في التاسع منه.
ونسب المصدر اللبناني القريب من مكتب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الى أحد كبار معاونيه قوله امس “ان موضوع زيارة الرئيس بوش لبنان يجري بحثه بين البيت الابيض ووزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إي)، خصوصا اذا تم بالفعل انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل موعد الزيارة، وذلك لتهنئة الرئيس الجديد والشعب اللبناني بخروج بلدهما من الفراغ الدستوري الذي لا سابقة له في المجتمع الدولي، مع حفاظهما على الطابع الديمقراطي لنظامهما القائم دون الرضوخ للتهديد”.
واعرب مستشار تشيني للمصدر اللبناني في واشنطن عن اعتقاده ان تنحصر هذه الزيارة بثلاثة لقاءات فقط في لبنان: مع قادة ثورة الارز مجتمعين لتهنئتهم شخصيا باقامة النظام الديمقراطي الحر على انقاض الانسحاب السوري وزوال عهد الوصاية والاحتلال الطويل للبنان، ولتشجيعهم – عبر دعم الولايات المتحدة والعالم الحر لثورتهم الاستقلالية السلمية – على المضي قدما في خطهم الديمقراطي معتمدين على التأييدين الاميركي والدولي القويين والمستمرين لتطبيق قرارات مجلس الأمن التي ستخرج لبنان نهائيا من الهيمنات الخارجية الايرانية والسورية والارهابية، وتعيده الى مصاف الدول الحرة ليلعب الدور المرسوم له كاملا في الشرق الأوسط.
وقال معاون تشيني “ان الرئيس بوش سيزور الرئيس اللبناني الجديد في قصر الرئاسة (بعبدا) لتهنئته بانتخابه وتقديم الدعم له كي يستمر في الحفاظ على مكاسب ثورة الارز الديمقراطية، وللاستمرار في دعم الحكومة والجيش اللبنانيين بكل ما يلزمهما لبسط سيطرتهما الكاملة على كل اراضي البلاد تطبيقا للقرارات الدولية، وانهاء الدويلات الارهابية التي تهدد كيان لبنان”.
اما اللقاء الثالث الذي سيعقده بوش فمع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي قال مستشار تشيني “انه احد كبار المساهمين في انقاذ لبنان من الاحتلال السوري لمواظبته المستمرة دون كلل هو واساقفته على رفض هذا الاحتلال حتى تحرر بلدهم بالفعل، وأحد الشخصيات الوطنية الكبرى في تاريخ لبنان الحديث التي منعت سقوط بلدها في اتون الحرب والاقتتال الطائفي او المذهبي، والمساهم الاكبر في ايصال الاستحقاق الرئاسي الى بر الأمان، والحفاظ على الطابع الديمقراطي الجديد للحكم”.
ونقل مصدر اللوبي اللبناني عن احد كبار موظفي مستشارية الأمن القومي في البيت الابيض بواشنطن تأكيده ان الادارة الاميركية كانت من بين المساهمين الكبار في دعم اختيار العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية، منعا لاستمرار الفراغ الدستوري الذي سعت اليه سوريا وايران وحلفاؤهم في لبنان، وقطعا لدابر الفتن وعمليات الفوضى المنظمة التي رسمها هؤلاء لاطاحة الحكم الديمقراطي القائم، وان سفير الولايات المتحدة في بيروت جيفري فيلتمان عمل جاهدا بالتعاون مع ممثلي الدول الصديقة والحليفة لبلدنا في لبنان من أجل ان تحقق هذه المساهمة الاميركية اهدافها بالكامل.
وكشف السياسي اللبناني في واشنطن لـ”السياسة” في اتصال به من لندن، عن ان الحكومة القطرية تحاول جاهدة لاقناع الادارة الاميركية بأن تشمل زيارة الرئيس بوش للشرق الاوسط دولة قطر في محاولة – كما يفهمها الاميركيون – للايحاء بأن القطريين هم من بين كبار حلفاء أميركا في المنطقة، مثل السعودية ومصر ودولة الامارات وغيرها من الدول المعتدلة الضالعة الى جانب الولايات المتحدة والعالم الحر في محاربة الارهاب، الا ان مستشار تشيني اعرب عن اعتقاده ألا يقوم الرئيس (بوش) بزيارة الدوحة التي يدرك انها ستزعج الرياض والكويت وابوظبي والمنامة، وهي العواصم الأكثر صداقة للولايات المتحدة اذ ان الحكومة القطرية تنتهج منذ سنواتن اي منذ وصول حاكمها الراهن حمد بن خليفة آل ثاني الى سدة الحكم بانقلاب قادة ضد والده، سياسات تحدٍ معادية لجيرانها الخليجيين.
وكانت معلومات صحافية ذكرت اول من أمس في بيروت ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد يقوم هو الآخر بزيارة للبنان في 22 و23 من الشهر الحالي، اذا تم انتخاب رئيس للجمهورية قبل ذلك.