كلمة الدكتور غسان معلوف
أيها الحفل الكريم،
تحية طيبة من أرز لبنان الحبيب، أرض البراءة والكرامة، أرض الشهادة والقداسة، أرض شربل ورفقا والحرديني،…
تحية طيبة من لبنان، أرضكم وأرضي
أن تكون القوات اللبنانية امتدادا للمقاومة المسيحية المتجذرة في الشرق منذ آلاف السنين، وأن تكون القوات اللبنانية الضمير الحيّ لكل شهيد سقط في سبيل لبنان، وأن تكون القوات اللبنانية الدرع الواقي لقيام دولة لبنان الحديث، وأن تكون القوات اللبنانية حزبا عصريا يعتمد الديموقراطية ويؤمن بالعيش المشترك بين جميع الطوائف اللبنانية.
لا مفر من أن تنشئ مصلحة للانتخابات لتقوم بتحديث وتطوير وتنظيم وتوثيق وتخطيط وتنفيذ الانتخابات ومتابعتها في شتّى المجالات، من نيابية تقع في رأس هرم النظام البرلماني الديموقراطي اللبناني، إلى بلدية ومخاتير وممثّلي نقابات وجمعيات ومؤسسات، وأخيرا إلى انتخابات داخلية ضمن الحزب.
إن الانتخابات في المطلق هي عمل أساسي يدخل في صميم الممارسة الحزبية السياسية، ويخدم، فيما يخدم الديموقراطية، السعي الشريف الحر إلى إيصال أكبر كتلة نيابية ممكنة، وإلى كسب السلطة التي تتيح للأحزاب، ضمن احترام المبادئ العامة الأساسية لممارسة الحكم، ومنها وفي صلبها “العدل أساس الملك”، تطبيق مناهجها وعيش معتقداتها ومثلها العليا التي تقوم عليها استراتيجية الحزب ودساتيره.
إن الانتخابات علم يدرّس اليوم في بعض الجامعات، ويخرّج اليوم في العالم اختصاصيون يعملون في هذا المجال طيلة حياتهم ويعتاشون منه وهذا شيء منطقي ولازم. إضافة، نحن في مصلحة الانتخابات في القوات اللبنانية نؤمن بالإنسان وقدراته ومهاراته ونعمل على بناء العنصر البشري المؤمن والملتزم والمناضل إلى جانب المعرفة والثقافة والخبرة الانتخابية بادئ ذي بدء ومن ثم وضع التقنيات والخطط والبرامج وآلية تطبيقها للوصول إلى المرتجى الذي كان وسيبقى النجاح. النجاح هو غاية الغايات والهدف الأول والأخير لكل انتخابات تخاض، ونحن نعشق النجاح ونعيش هاجسه ونرحّب بالقلق ونتلقفه بكل صبر علّه يقود خطانا إلى إتقان وموضوعية.
نعدكم ونتعهّد أمامكم وأمام أنفسنا وأمام الله عزّ وجلّ بأننا لن نعدم وسيلة ولا وقتا ولا جهدا ولا تضحيات في سبيل تحقيق هذا النجاح.
إن قانون الانتخابات، التي تمتد على مساحة الوطن حيث يجب أن نخوضها في جميع الدوائر والمناطق، ونسعى إلى كسب أكبر عدد ممكن من المقاعد النيابية والتأثير الكبير في إيصال بعض المرشّحين الآخرين، والعمل الجدي على تعطيل وصول البعض الآخر، إن هذا القانون يلحظ في نصوصه الجديدة، إذا ما اعتمدت، اقتراع المغتربين في كل أنحاء العالم وذلك أمر كبير يحتاج إلى الكثير من التنظيم والمتابعة والمثابرة والإمكانيات ويتطلّب المباشرة منذ هذه اللحظة بوضع الجهاز البشري والخطط والترتيبات اللازمة لتحقيق ذلك. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه إذا لم يعتمد اقتراع المغتربين، وهذا أمر مستبعد، يبقى علينا العمل على استقطاب أكبر عدد ممكن منهم إلى لبنان للمشاركة في الانتخابات.
وبعد هذا كله نتوجه إليكم اليوم ومن على هذا المنبر لنطلب بكل امتنان ومحبة مساندتكم لأننا من دون ذلك خاسرون، لأننا من دون دعمكم، أنتم اللذين تكبّدتم عناء المجيء من أصقاع الأرض إلى هذا اللقاء تتفهمون وتعرفون حق المعرفة أن تحقيق هذه الأهداف الكبيرة التي رسمناها والتزمنا تنفيذها تحتاج الكثير من الجهد والوقت والإمكانيات وهذا يتحقق بمشاركة ومباركة هذه الجماعة المتفانية.
عشتم، عاشت القوات اللبنانية، عاش لبنان.
رئيس مصلحة الانتخابات
د. غسان معلوف