نصف العريضة اكتمل باستعداد الاكثرية للتوقيع والنصف الآخر ينتظر “حزب الله”
بري يحدّد الثلثاء للتعديل والانتخاب
واشنطن تأسف لـ”محاولات غير دستورية”
بري يحدّد الثلثاء للتعديل والانتخاب
واشنطن تأسف لـ”محاولات غير دستورية”
عشية الاسبوع الحاسم لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان بعد تعديل، رئيساً للجمهورية، افادت مصادر واسعة الاطلاع ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يمهد الطريق اليه بدعوته اليوم الى جلسة تعقد الحادية عشرة قبل ظهر الثلثاء المقبل ويتم خلالها تعديل المادة 49 من الدستور، على ان تليها مباشرة جلسة انتخاب الرئيس الجديد.
وكانت انطلقت امس العريضة النيابية التي تطالب بتعديل الدستور من اجل توقيعها من 10 نواب.
وعلمت “النهار” ليلاً ان الكتل الرئيسية في الاكثرية تبلغت نص العريضة النيابية وابلغت الى الرئيس بري استعدادها لتوقيعها بمن فيهم رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري الذي غادر بيروت امس في زيارة قصيرة الى الرياض. وذكرت اوساط مطلعة ان رئيس المجلس قال امام زواره انه ينتظر جوابا من “حزب الله” قبل تحديد موقفه النهائي من الآلية الدستورية في موضوع التعديل.
وتحضيراً للدور الحكومي في عملية التعديل، انعقد في السرايا مساء امس لقاء وزاري برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة. وابلغ مصدر وزاري الى “النهار” ان البحث تناول المسار الذي سيسلكه التعديل الدستوري واستعداد مجلس الوزراء لاعداد مشروع قانون بالتعديل فور ورود الاقتراح النيابي، وارساله الى ساحة النجمة للمصادقة النيابية عليه، ثم نشره لصقاً.
واكد المصدر “ان الحكومة متمسكة بشرعيتها وميثاقيتها ودستوريتها وهي مستعدة للقيام بمسؤولياتها بما يساهم في الخروج من الوضع الراهن بأسرع ما يمكن”.
ولفتت اوساط رسمية الى “أن عودة الوزراء المستقيلين الى مجلس الوزراء ريثما يجري اعداد مشروع قانون لتعديل الدستور، يبقي كل فريق على مواقفه من خلال تسجيل ما يريده الوزراء العائدون في محضر الجلسة والافق سيكون مفتوحا لوزراء الاكثرية والمعارضة لمتابعة مواقفهما”. واكدت “ان منطق التوافق لا الغلبة يحتم السير على هذه الطريق”.
لكن الوزير المستقيل محمد فنيش التابع لـ”حزب الله” قال امس ان عدم الاعتراف بشرعية القرارات التي اتخذتها “الحكومة غير الميثاقية وغير الدستورية” منذ 11/11/2006 تاريخ استقالة وزراء الحزب وحركة “امل” يعني “ان يكون هناك بحث في هذه القرارات لا ان يسجل فقط التحفظ في المحضر”.
طبارة
من جهة اخرى اكد النائب بهيج طبارة في اتصال اجرته به “النهار” امس انه وزميله النائب روبير غانم سلّما الرئيس نبيه بري نص العريضة النيابية بعدما جرى التشاور في صيغتها اول من امس في ساحة النجمة. وقد جرى طبع “الفذلكة” التي تشرح الغاية منها وهي التنبيه الى الفراغ الحاصل في موقع الرئاسة الاولى وضرورة معالجته من خلال تعديل دستوري يسمح بانتخاب رئيس جديد خلافا لأحكام المادة 49 من الدستور.
واوضح طبارة “ان على مجلس النواب بموجب المادة 77 من الدستور، ان يشرح ما يريده بالضبط من التعديل بشكل محدد ومفصل، في اقتراح يحظى بموافقة ثلثي اعضاء البرلمان، على ان يتولى مجلس الوزراء اعداد مشروع قانون بناء على الاقتراح بنصاب ثلثي اعضائه، ثم يعيده الى ساحة النجمة للمصادقة عليه بغالبية الثلثين ايضا. ويلي ذلك انتخاب الرئيس الجديد”.
وعلم ان ثمة افكاراً عدة متداولة لتعديل الفقرة الثالثة من المادة 49 التي تعوق انتخاب سليمان منها الغاء الفقرة او تعديلها لمرة واحدة، او تعليق العمل بها وفق ما ورد امس في رأي الرئيس حسين الحسيني.
جعجع
ورأى رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن العماد سليمان يتمتع بتأييد الموالاة وكذلك المعارضة. ورأى أن لا عودة إلى الوراء. وأكد أنه “لا شيء يوقف أو يعطل أو يؤخر عملية انتخاب ميشال سليمان.. أتأمل أن يتم ذلك في الأسبوع القادم”. وأكد جعجع إن “سليمان يحظى بالقبول من الطرفين ولا يوجد من يخشى أي نوايا سيئة عنده”. واعتبر ان “القرار بالتسوية ـ الحل التي تقضي بترشيح سليمان لم يرسم في أي مكان إلا في لبنان”. ورأى أن “جواً عارماً كبيراً عربياً ودولياً دفع الفرقاء اللبنانيين لإيجاد تسوية ما، الفرقاء الخارجيون لم يدخلوا في ماهية هذه التسوية ولم يتدخلوا بالأسماء، من هنا وصاعداً صارت اللعبة داخلية”. وأما بالنسبة إلى المرحلة الجديدة فقد رأى أن هناك تحالفات جديدة ستنشأ بعد انتخاب العماد سليمان(..).
مطر
على الصعيد السياسي برز موقف للكنيسة المارونية على لسان رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر رأى فيه أن “العماد سليمان يجسد مواصفات بكركي إن من حيث النظافة، أو من حيث الموقف، أو من حيث الخبرة”، داعياً إلى “وضع آلية للتوافق لأنه لا يجوز إلغاء الآخر تحت اسم التوافق”. ودعا مطر “رئيس تكتل الاصلاح والتغيير” النائب ميشال عون إلى “التنبه والحذر حيال ما يجري وإلى السير في عملية التسوية وانتخاب رئيس جديد في أسرع وقت”. وشدد على “أن الخلاف السياسي داخل الصف المسيحي علامة جيدة شرط ألا يتحول إلى معركة لسفك الدماء بين الأطراف المسيحية”.
وأكد مطر انه “خلال الزيارة الأخيرة للوزير الفرنسي برنار كوشنير إلى بكركي، قدم اعتذاراً رسمياً للبطريرك” حول عدم الأخذ بلائحة بكركي وأشار إلى “أن الوعد بأخذ اللائحة في الاعتبار جاء من الرئيس بري ومن الدول الكبرى، إلا أنه حصلت مفاجآت على الطريق”(..).
عون
من جهته اعلن النائب العماد ميشال عون رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” انه لم يتبلغ اي دعوة لجلسة تعديل الدستور، وانه يأمل “في ان يكون العهد الاول بعد زوال الوصاية السورية عهدا حرا”. وأسف لـ”التدخلات الخارجية الكثيرة في مسألة رئاسة الجمهورية التي تسمح بها الطبقة الحاكمة”.
وقال: “لن نقبل بتكرار اخطاء الماضي على غرار الحكومة الحالية التي تكرر اخطاءها منذ خمسة عشر عاما مما أوصلنا الى الافلاس”.
وتساءل كيف يجري وصف الحقوق المنصوص عليها في “وثيقة الطروحات المسيحية” التي اعلنها في الثالث من الجاري انها “تعجيزية” شارحاً مضمونها مجددا.
فيلتمان
في جانب آخر زار امس السفير الاميركي جيفري فيلتمان الذي يغادر لبنان قريباً لتسلم مهمات جديدة في واشنطن، الرئيس نبيه بري في عين التينة وتلا على الاثر نص بيان كان اذاعه المتحدث باسم الخارجية الاميركية غونزالو غاليكوس وتأسف خلاله الولايات المتحدة لاخفاق مجلس النواب في انتخاب رئيس للجمهورية اول من امس الجمعة “ومحاولات بعض النواب ربط مسألة انتخاب الرئيس باجراءات غير دستورية”. وحث النواب والوزراء على “التحرك سريعاً لتمهيد الطريق امام انتخاب رئيس جديد”.
واعتبر فيلتمان ان تحديد الرئيس بري الثلثاء موعدا جديدا للانتخاب “يشير الى رغبته في ان تحصل هذه الانتخابات”.
وفي مقال وداعي كتبه تحت عنوان “واثق من مستقبل مفعم بالامل” اكد فيلتمان “ان الحكومة الاميركية و الشعب الاميركي يقفان مع لبنان وشعبه في ما يقومان به لضمان الديموقراطية والوحدة والاستقلال والسيادة والازدهار”.
خوجه
وكان السفير السعودي عبد العزيز خوجه تحرك امس بين عين التينة والسرايا للتشاور مع الرئيسين بري والسنيورة في الخطوات الجاري اعدادها لانجاز الاستحقاق الرئاسي.