#dfp #adsense

قبل أن تصبح “صاحب الفخامة”!!

حجم الخط

قبل أن تصبح “صاحب الفخامة”!!  

ميرفت سيوفي

 

أيها العماد، بالتأكيد ضجرت مثلنا منهم، وبالتأكيد أضاعوا علينا وعليك “فرحة” ان يكون لنا رئيس لجمهوريتنا السعيدة، رئيس “عن حق وحقيق” ليس “طرطوراً”، ولا “خيال صحرا”، ولا يفرض علينا بالإكراه ولا بالعلاقات الأخوية المميزة بالقوة، “رئيس” سليم النطق “لا يَلْدغ لسانه” بأي حرف، ولا يَلْدغْنا كشعب ويعتبرنا “نملاً” تدوسه الأجهزة الأمنية، ويتقن التحدّث باللغة العربية ولا يكسّر الكلمات والاحرف، ولا يهجّي لنا “خطاب الاستقلال”، ولا يضطرون لإجراء مونتاج لكلمته بين الجملة والجملة..

 
نتطلع الى رئيس لا تزفّه أغنيات “زلم ومطربي المخابرات المحلية والجيرانية”. نريد رئيساً لا “تعمي” الأجهزة عيوننا بلافتاته، “رئيساً” وزلمي عن جد، لا يتهامس شعبه عن “برونزاجه وسترينغاته”، “رئيساً” عرفناه قبل أن يصبح رئيساً علينا، وباركنا وطنيته وإخلاصه وصدقيته، واكتشفنا مقدار حرصه علينا وعلى أمننا وأرواحنا واستقرارنا قبل أن يكون رأساً لبلدنا، وعرفنا قدرنا عنده كـ”شعب” وثق به. “رئيساً” لأول مرة جعلنا نرفع رأسنا بجيشنا ونؤدي له التحية على المفارق ونشعر تجاهه بعزتنا وكرامتنا وأن هناك من يدافع عنا ولا يهرب من أرض المعركة…

 
أيها العماد..

 
صمتك أبلغ من كل كلامهم، “ضاق خلقنا” منهم جميعاً، وما زلنا متمسكين بحريتنا وسيادتنا واستقلالنا، ولا يزال هتافنا كما في 14 آذار العظيم: حرية.. سيادة.. استقلال، “وما بدنا جيش بلبنان إلا الجيش اللبناني”.. ضاق خلقنا منهم جميعاً، طوال ثلاث سنوات، وبعد كل هؤلاء الشهداء الكبار والخسارات الفادحة، من الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى انطوان غانم، الى آخر جندي لبناني احترق قلبنا عليه عندما سقط عن الدبابة وسط فرحة الناس الفرحين بعودتهم منتصرين، ضاق خلقنا من كل الكلام الذي “حرقوا سلاف” البلد به، “شي بالعروبة والمقاومة”، و”شي بالتهديد والوعيد وهز الأصابع ورشق الصرامي ونصب الخيم وصلب البلد”.

 
أيها العماد.. “تعا بقى”.. الشعب اللبناني ينتظرك.. منذ بشير الجميّل لم يفرح الشعب اللبناني بانتخاب رئيس، وإن لم يفرح كله..

 
“تعا بقى” وخلصنا من هؤلاء المحتاجين الى عصفورية، ايها العماد، أنقذ لبنان مرة أخرى، كأن قدرك إنقاذ لبنان من إمارات الجنون والإرهاب والمتربصين والمتأبطين شراً به. اللبنانيون بانتظارك كما العيد، وستكتشف وحدك كم سيلوّحون لك بالعلم اللبناني، وكم سيحتفلون بك، وكم سيفلتون في الشوارع يرقصون ويهتفون للبنان ولانتخابك..

 
أيها العماد.. “تعا بقى”، وبعدما تأتي قل لنا ما سيكون عليه لبنان الغد، نحن واثقون بك من دون أن نسمع منك..

 
أيها العماد.. “تعا بقى” قبل أن تأتي الأعياد، لبنان وشعبه وحريته وسيادته واستقلاله ودماء شهدائه أمانة في عنقك.. ايها العماد.. لا تخيّب رجاء لبنان بمقدمك رئيساً..

المصدر:
الشرق

خبر عاجل