حرب دعا الى الوقوف الى جانب الرئيس الجديد حتى لا يبدأ عهده ضعيفااعتبر النائب بطرس حرب “أن 14 آذار تكوّنت أساسا من شخصيات مستقلة وقوى سياسية وتكتلات نيابية التقت حول مبادىء وليس على مصالح، وكان لكل رأيه السياسي فيها، البعض عبّر عنه بحدّة وذهب بعيدا في مواقفه، واضطر لتعديلها مع التطورات، فيما البعض الآخر جاءت مواقفه هادئة ملتزمة الإعتدال وقد خدم هذا الواقع الأهداف فوسّع هامش المناورة السياسية لقوى 14 آذار. لكن الخطأ حدث حين اضطرت 14 آذار إجراء تعديل حاد فس مواقفها فاختلطت “التكتكة” بالإستراتيجية وغلب التعامل مع التطورات بواقعية مع المواقف التي كنت أعلنتها”.
وقال النائب حرب اليوم في لقاء حاشد جمعه بقاعدته الشعبية في قضاء البترون:”في موقفي أنا لا أتخلى عن حلفائي ولا أقصد أو أريد مواجهتهم، فنحن في موقف مواجهة أخصام لبنان وما أطرحه اليوم عليكم هو وجوب تنظيم صفوفنا لمواجهة المرحلة المقبلة، لا من أجل مواجهة الآخرين ولا سيما حلفائنا، القوات اللبنانية أو تيار المستقبل أو الكتائب. فالحاجة إلى التنظيم أصبحت أكبر إذا قررنا مواصلة العمل العام”.
وأضاف:” مع انتخاب رئيس جديد للبلاد تحصل اصطفافات جديدة على الصعيد السياسي وليس على النواب أن يعارضوا رئيس الجمهورية، وإذا شاء نواب المعارضة، فلمعارضة الحكومات وسياساتها وبرامجها، ولا مصلحة لنا بأن يبدأ رئيس الجمهورية عهده ضعيفا. إن رئيس جمهورية لبنان هو رمز وحدة لبنان، حتى ولو انتخب خلافا لرأينا ومن خلال آلية لا تلائم قناعتنا. ونحن لا نعارض رئيس الجمهورية إلا إذا خرق الدستور أو قام – لا سمح الله – بخيانة عظمى”.
واكد “إن موضوع تعديل الدستور هو قضية مبدئية بالنسبة لي، انسجاما مع تاريخي في العمل السياسي، ولو كان مشروع تعديل الدستور المقترح يدخل في إطار حاجة البلاد إليه لمواجهة التطورات والحاجات الجديدة للمجتمع لكنت أنا أول من يتقدّم بطلب تعديله، لكن ما يحدث يبدو وكأنه صفقة سياسية يُستعمَل الدستور لتمريرها. فأنا في هذه الحالة ضد التعديل، ولا علاقة لموقفي هذا بالرئيس العتيد أو بموقفي السياسي منه”.
وقال:” نحن في مرحلة دقيقة تتطلب منا الوقوف بجانب رئيس الجمهورية، حتى لا ندع عهده يبدأ ضعيفا، فنوفر له كل فرص النجاح، بصرف النظر عن كفاياته وثقافته وقدراته. وبقدر ما نشعر أنه يحتاج إلينا لينجح في مهمته، بهذا القدر ندعمه، وموقفنا هذا غير مرتبط بأي مطلب شخصي لنا منه. فنحن سنكون إلى جانبه لأننا ملتزمون بمصلحة لبنان”.
واشار الى “اننا خضنا الإنتخابات النيابية سنة 2005 بتحالف مع القوات اللبنانية في قضاء البترون، وهذا التحالف قائم ومستمر وهو مبدئي وليس ظرفيا. إنه تحالف وطني فتحصين المسيرة الوطنية يفرض استمرار هذا التحالف، كما أنه ليست لدينا أية رغبة في إعادة النظر من جهتنا في هذا التحالف، فما يجمعنا مع القوات أهداف وطنية ومبادئ سياسية مشتركة لمصلحة لبنان”.
وكشف حرب عن اتصال أجراه بالعماد ميشال سليمان عبّر له خلاله عن موقفه، لافتا إلى أنه تمنى عليه “رفض الشروط التي تضعها بعض القوى السياسية، زعما منها أنها لتقوية الرئيس فيما هي تكبّله وتضعف ، وأكد لي العماد سليمان عدم استعداده للموافقة على أي من هذه الشروط، وهذا شيء مشجع. وإني أعتقد أن العماد ميشال سليمان الآتي من مدرسة عسكرية تحمل قيم الشرف والتضحية والوفاء، قد يكون بحاجة إلى مَن يعاونه وينصحه كونه يفتقر إلى الخبرة السياسية، ومصلحة لبنان تستدعي من كل المخلصين التعاون معه، وإنني من هذا المنطلق أعلن أنه اذا رغب رئيس الجمهورية مني معاونته، فسأكون بجانبه، لكني لست حاملا لأي مطلب على الصعيد الشخصي”.