ذكرى جبران تويني “رائد الصحافة الشبابية”

ذكرى جبران تويني “رائد الصحافة الشبابية”
كلمات وشهادات اشتاقت وعاهدت
 

 

في حديقة جبران، كان اللقاء، وكان السماع، والنظر لا يشبع من ابتسامته المشرقة ابدا على وجهه، السارقة للضوء. “لنجعل لبنان لنا جميعا… الاحباط ممنوع…”. الصوت الآتي من البعيد، حرّك الذكريات، هزّ الحنين، أشعل حبّا لم ينطفئ بعد الغياب. العيون حدّقت في الوجه المبتسم الذي سكن المسرح، وكان يتكلم، يشارك، يعبّر عن الهموم، يوصي، وينصح، ويشجع، ويضحك. لم يتغير. وعلا التصفيق مرارا، مرارا له. مع جبران تويني “الشبابي”، كان مئات على الموعد السنوي.


وعلى خلفية زرقاء، اطلّ جبران. “لا تستطيع الاوطان ان تحيا وتستمر الا بشبابها. فالشباب هو المستقبل”. التوقيع واضح على الصورة العملاقة التي فلشت على طول واجهة المسرح في “مركز بيروت الدولي للمعارض” (البيال). انه لجبران تويني. “هذا توقيع الاستاذ”. كل الداخلين الى القاعة الكبيرة وقعت عيونهم على هذه الكلمات ومحيا صاحبها وتوقيعه. انه هنا. بات المكان، والناس، والصوت، والالوان، والصور، والمشاهد المتلاحقة على شاشتين جانبيتين، وكلمات “حلقت” في الارجاء.


من الصباح الباكر، ضجت الحركة في القاعة. اهل “النهار” تأهبوا لاستقبال مئات المدعوين الى انتصار حرية الصحافة والكلمة التي لطالما عمل جبران من اجلها: الابنة “حاملة الشعلة” نايلة تويني في الخارج، يحوطها عدد من صحافيي “النهار”، والاب والجد و”العميد” النائب غسان تويني في الداخل، حيث تحلق حوله كثيرون، مصافحين.


انه الاحتفال الثاني في الذكرى الثانية لاستشهاد رئيس مجلس ادارة “النهار” مديرها العام النائب جبران تويني مع مرافقيه اندريه مراد ونقولا فلوطي. وهذه السنة حمل عنوان: “الشباب وتحديات التغيير”، ونظمه “الاتحاد العالمي للصحف” وجريدة “النهار”، وتخلله تسليم “جائزة جبران تويني الدولية السنوية لسنة 2007”. على المسرح، “تحت ناظريه”، وضعت على طاولة… تحت الضوء.


في العاشرة والنصف قبل الظهر، اقفلت الابواب، بعدما جلس الاهل والاصدقاء والزملاء والمدعوون في اماكنهم. “هنا نجلس مع جبران ونستريح قليلا… اشتقنا اليه، الى صوته، الى وجهه يحكي معنا”. الكاميرات تأهبت للنقل التلفزيوني المباشر، والمصورون تحلقوا امام المدعوين ملتقطين الصور. وأضيء المسرح. اللقاء مع جبران بدأ. “هيا الى العناق”.


افتتاحا بالنشيد الوطني. “كلنا للوطن للعلى للعلم…”، هتف الحضور وقوفا، فيما كان العلم اللبناني يرفرف امامه على الشاشتين الجانبيتين. ثم اطل جبران على الشاشة متكلما: “اشكر لكم هذا اللقاء، واشكر كل الشباب الذين هم هنا، اشكر كل شباب التيارات الموجودة والاحزاب وكل المقاومين المنضوين في المقاومة اللبنانية التي نحن كلنا لها، وهي مقاومة حقيقية بدأت منذ عام 1975. واذكر المسيحيين والمسلمين والدروز وكل اللبنانيين. اشكركم جميعا، لانكم طمأنتموني الى مستقبل لبنان. من دونكم انتم، لا مستقبل للبنان… لنجعل لبنان لنا جميعا. لبنان خلق للشباب… وحتى لو انتهى “زيتنا”، سيبقى لبنان… الاحباط ممنوع. والشك في لبنان ممنوع…”. وعلا التصفيق لجبران.

 

عبود

ثم القى رئيس قسم التحقيقات في “النهار” الزميل وليد عبود كلمة تحدث فيها “الى جبران” قائلا: “الزملاء وانا في الجريدة كأننا لا نزال في انتظارك. وانتظارنا لك لم يكن يخيب اطلاقا. فانت دائما كنت تأتينا على غفلة لتوزع على صباحاتنا تدفقا وحيوية، ولتدمغ نهاراتنا بحماسة تشعلها فينا طيبتك القريبة المحببة، ويتوّجها حضورك العطر الانيق”. وتابع: “مهما غبت، غيابك عن “النهار” لن يتحول غيابا فيها. فانت فيها، وما زلت كل الحضور. وغيابك عن الوطن لن يتحول غيابا فيه، فانت موجود على مدى القلوب وتنهدات العيون… حقا، استاذ جبران، ماذا كنت تقول لو انك ما زلت بيننا اليوم؟ هل كنت ترضى كما يرضون؟ هل كنت تسكت كما يسكتون؟ هل كنت تمرر و”تمرق” كما يمررون ثم ينكفئون؟”.


نايلة تويني

واعتلت عضو مجلس ادارة “النهار” المديرة العامة المساعدة نايلة تويني المنصة وسط التصفيق. وألقت بالعامية الكلمة الآتية: “بدي اشكر الاتحاد العالمي للصحف على جائزة جبران تويني السنوية. وبهالمناسبة، قرر الاتحاد عقد الجلسة السنوية لمجلس ادارته السنة المقبلة في لبنان. هالامر بيأكد مرة جديدة انو الاتحاد العالمي للصحف حريص على ابراز الدور اللبناني الرائد بمجال الصحافة الحرة، وبيأكد كمان اديه نحنا مطالبين، بالحرص على الحرية المسؤولة يللي ميزت اعلامنا، حتى يبقى لبنان منارة الحرية.


يا اصدقاء جبران، يا اصدقاء بيي، قبل ما يستشهد انكتب انو بين الظلمة والنور كلمة واحدة هيي:”النهار”. وباستشهادو كتب انو بين الظلم والعدل، بين الحق والباطل، بين التبعية والحرية، بين الاستسلام والرفض، كلمتين: جبران تويني. كتار بيقولو انو القضية اللي استشهد من اجلها جبران ماتت او يمكن عم بتموت. وكتار بيقولو انو التضحيات اللي تقدمت على مذبح لبنان راحت ضيعان. طبعا هالكلام الصادر عن حرقة وألم ما لازم نتركو يصير واقع. اليوم بيحق للناس انو يطرحو كل الاسئلة اللي بتخطر ببالن، بيحق للناس انو يكون عندن اجوبة عنها، لانو الناس هني اللي عملوا انتفاضة 14 اذار. ومن هالمنطلق 14 اذار هيي ملكن، ملك ولادن ملك شبابن، ومنها ملك السياسيين.


جبران كان واحد منكن وقت اللي انتفض على المحتلين، جبران كان واحد منكن وقت اللي فضح الجبنا المستسلمين، وجبران متل كل واحد منكم تحدى المجرمين. ويمكن لهيك نحنا سوا اليوم. لنأكد انو المبادئ اللي عاش جبران من اجلها، واستشهد في سبيلها، هالمبادئ هي مبادئنا وما راح نتخلى عنها. هالمبادئ دفعنا ثمنها دموع ودم، وصارت بالنسبة النا فعل ايمان. يمكن البعض تعبوا او استسلموا او يئسوا، بس كونو اكيدين انو لو جبران بعدو معنا ما كان تعب ولا يئس ولا استسلم. الاستسلام ممنوع بحياة الشعوب. الشعوب اللي ما بتتعب ما بتوصل، ويللي ما بتتعلم من تجارب الماضي والحاضر ما بحياتها بتتقدم، ويللي ما بيصمد ما فيه يصنع المستقبل.


يا جبران، يا بيي، بعد سنتين على غيابك بشعر كأنك حاضر بيننا اليوم، وكل يوم، جبران البي والخي والرفيق والصديق بعدو معي، وعم بيرافقني بدربي الصعبة والقاسية بغيابو. كون مرتاح رح نكفي، رح نكفي بايمان المخلصين، بعنفوان الشباب، رح نكفي لانا نحنا اصحاب القضية، راح نكفي لنصير اصحاب القرار بوطننا، تايبطلوا السفرا رايحين جايين يعطونا نصايح والبعض بيسمعلن كأنو ما تعلمنا فباسم جبران، ودم جبران، ونقولا واندريه، لازم نكون الصرخة، والرفض، بوج كل انواع التبعية والارتهان. وباسم جبران ودم جبران، بدنا نكون الثورة والتغيير. وهالتغيير ما ممكن يتحقق الا بأحزاب حقيقية بتآمن بالديموقراطية وتنتج طبقة سياسية جديدة مثقفة نظيفة وكفوءة وباسم جبران ودم جبران بدنا نبني وطن حقيقي مش وطن التكاذب، وباسم جبران ودم جبران بدنا نبني الوطن على المحاسبة مش عالفساد، بدنا نبني وطن بشعب واحد، مش شعوب بدنا نبني وطن بجيش واحد، مش جيوش. بدنا كلنا نحط ايدنا بايد بعضنا، وما بدنا نشكك ببعضنا، لانو كلنا دفعنا الثمن،


خلينا نكون القدوة، خلينا نكون الاساس عنا الحلم، والجنون، والامل والايمان والمحبة. تعوا نبني وطن، وطن متصالح مع الماضي، وعم بيحلم بالمستقبل. كل شي حلم فيه جبران بدو يتحقق. بيكفيني هون اتوقف، عند حلمين شكلوا الهاجس الاكبر عندو، بأيامو الاخيرة، بين بيت مري وبيروت وحتى باريس: “نهار الشباب” وحكومة الظل الشبابية.
فرغم كل الاوضاع الصعبة والاستثنائية اللي عم نعيشها هالحلمين تحقّقو، وتحوّلو من مشروعين على الورق لحقيقة وواقع. وبها المجال، منوعد كل شباب لبنان إنو “النهار” و”نهار الشباب” رح يبقو متل ما كان بدو ياهن جبران: صوت الحرية والاستقلال والحداثة، بكلمتين ضمير الجمهورية. وما نضلنا مجموعة مزارع واقطاعيات وعشاير ومذاهب وطوايف وشعوب، اوقات متحدة واوقات غير متحدة، اوقات متصالحة واوقات متحاربة، من دون ما يجمع بيننا قضية واحدة او هدف واحد، او حتى من دون ما نتطلع كلنا سوا لمستقبل واحد، وعلم واحد واستقلال واحد ووطن واحد: هوي لبنان.


فانطلاقا من هالمبادئ بالذات، كان جبران وبعدنا من وراه مع “ثورة الارز” و”انتفاضة الاستقلال”. بعدنا مع القسم التاريخي اللي ردَّدو بساحة الحرية، هالساحة اللي اثبتت بروحها الباقية وبناسها وانتفاضتن ورفضن اي نوع من انواع الوصاية والاحتلال، إنها اهم بكتير من بعض السياسيين فيها، اللي رجعوا على سياسة المساومات والصفقات والتسويات اللي ما رح تعيش كتير لانو منها مبنيي على صخر. وانطلاقا من هالمبادئ بالذات، كان جبران، وبعدنا من وراه مع المحكمة الدولية، لمعرفة مين اللي اغتال كل الزعما والقيادات والمسؤولين اللبنانيي من تلات سنوات لليوم.


وبعدنا مع اقامة افضل العلاقات مع كل العالم، وخصوصا مع العالم العربي، وحتى مع سوريا، وانما بالارتكاز على شرط واحد: انو سوريا بسوريا ولبنان بلبنان. وهالأمر بيفترض عودة المعتقلين بالسجون السورية، ترسيم الحدود بين البلدين واحترامها وانشاء علاقات ديبلوماسية لحتى تصير العلاقة ندية حقيقية، وما يكون يللي لسوريا لسوريا، ويللي للبنان للبنان وسوريا.
ونحنا مع شراكة حقيقية على صعيد الحكم بين مختلف المكونات اللبنانية. فالاستئثار مرفوض والتحكم ممنوع، والمطلوب: مشاركة حقيقية بالحكم بترتكز على المصارحة بين اللبنانيين، من دون ما يعني هالشي تعطيل المؤسسات الدستورية وشلها. ومع قانون انتخاب عصري، بيخلي كل مكونات الشعب اللبناني والمغتربين ينتخبو نوابهم ويوصلو صوتهم الحقيقي لساحة النجمة، لمجلس نيابي ما بيسكر ابوابو سنة كاملة وما بيفتحها الا لتعديل دستور، دفعنا غالي وغالي كتير ثمن تعديلو سنة الـ 2004. نحنا مع وجود سلاح واحد على الاراضي اللبنانية هوي سلاح الشرعية، لانو الازدواجية العسكرية والامنية بتمنع قيام الدولة.


بدنا رئيس جمهورية قوي بيعيد للبنان ثقة العالم فيه، وبيجسد للبنانيين املن بالمستقبل، رئيس جمهورية بيعرف انو الحرية هي كل شي للبنان وبلاها بيبطل لبنان، رئيس بيفتخر بمسيحيتو وبيخلي المسيحيين يستعيدو ثقتن بأنفسن ويتخلو عن احباطن بعد مختلف انواع القهر والتهميش اللي تعرضولها من اول التسعينات حتى اليوم.
يا زعما لبنان، من اربعين سنة دخل جدي غسان تويني السجن لانو كتب “بدنا ناكل جوعانين”، ونحنا لانو من مدرسة “النهار”، باسم كل شباب لبنان منقلكن بدنا نبقى، صامدين، بدنا نضل مستمرين، شباب لبنان، مش تفاصيل شباب لبنان، هني الاساس.


يا اصدقاء جبران يا اصدقاء “النهار”، مع كل طلعة شمس رح يضل الديك يصيح، ديك “النهار”. لانو الضمير ما بيموت، لانو جبران ما بيموت، واحلامو وافكاره مستمرين، مستمرين”.


وثائقي و4 شهادات

وعُرض وثائقي بعنوان: “نحن الشباب لنا الغد” تضمن مشاهد لجبران تويني ومسيرة انطلاق “نهار الشباب” التي اسسها، وبعض مواقفه من دور الشباب، على وقع نشيد “نحن الشباب لنا الغد”. واختتم بقول لجبران: “ادعو الشباب اليوم الى ان يجددوا كل الطبقة السياسية في لبنان، إن على مستوى المعارضة او الموالاة… الطقم السياسي هو نفسه ومن المدرسة السياسية نفسها وبالسيئات نفسها. ونحتاج الى طاقم سياسي جديد ينبثق من الجامعات ويستخدم فكره وعقله، لا مشاعره…”.


ثم القت سكرتيرة تحرير “نهار الشباب” الزميلة الين فرح شهادة في جبران قائلة: “عامان مضيا وحضورك اقوى، اقوى من الحاقدين والقتلة. في “نهار الشباب” كنا معا في تحقيق حلم الدولة السيدة، الحرة. كنت ملهمنا ومحركا لآلاف الشباب الذين آمنوا برسالتك. علمتنا مفهوم الوطنية وقبول الآخر، دفعتنا للمشاركة في الحقل العام، نقلت الينا عدوى الشجاعة والجرأة والثقة بالنفس. لم يكن لحماستك وحلمك ببناء لبنان الجديد حدود، لم يكن لحبك لوطنك حدود. “نهار الشباب” الذي تحبه يكمل مسيرتك، نستلهم افكارك وثورتك وايمانك…”.


وتلاها المحامي زياد بارود بشهادة اخرى بعنوان: “لماذا نفتقد جبران تويني؟”، قائلا: “من دون جبران، بل من بعده، فقد كل منا سندا وصديقا وداعما. فقدنا ساحات جبران الواسعة الاحتضان، فقدنا صدره المتسع وهو بحجم ابتسامته. فقدنا جنونا، رائع الجنون، يملأ افكارنا انبعاثا. فقدنا نبعا من التجدد، يسيل افكارا وتفاؤلا وايمانا بغد يشبه شبابه… انا واحد من كثر يدينون لجبران بألا يُغتال ويُقتل مرتين، فيُقتل حلمه ويسقط باغتياله. وانا واحد من انانيين كثر، يفتقدون كل يوم، كفعل صلاة، صديقا دائم الوجود ورفيقا دائم النضال وسندا دائم العطاء. شهادتي، باقة عرفان جميل لمن لم ينتظر حتى ان نقول له شكرا”.


كذلك، قدّم رسام الكاريكاتور في “النهار” الزميل آرمان حمصي شهادة قال فيها: “جبران مؤمن بالشباب، بالتلاقي وتبادل الافكار عبر الحوار”، متذكرا “تاريخين تفصل بينهما 10 اعوام، الاول في ايار 1995 عندما كان جبران وراء تنظيم مهرجان شبابي كبير في ساحة الشهداء، والثاني في آذار 2005 عندما القى جبران القسم في ساحة الشهداء…ويومها بدأ حلمه يتحقق. وربما لهذا كانت كلمته قصيرة. قسم فحسب”. واختتم بالقول: “جبران استاذنا كلنا في مادة حب الاوطان. ونعده باننا لن نرسب فيها”.


وكانت الشهادة الاخيرة للسيد ربيع الشاعر الذي قال: “جبران ارثوذكسي في ايمانه، ماروني في وطنيته، شيعي في فصاحته، سني في قيادته، كاثوليكي في انسانيته، درزي في شجاعته، ارمني في ابداعه، ولبناني في انتمائه. قسم جبران بالله على ارض حضنت الله في جميع تجلياته، وبقيت وثنية قبلية طائفية دموية. لا دين لمن تنادي يا جبران، فغالبية مسيحييها حاقدون، وغالبية مسلميها متعصبون، يصلبون ربهم كل يوم بكره بعضهم لبعض، باسم الدفاع عن المسيحيين، وينقسمون على قرآنهم كل يوم باسم نصرة المسلمين. وكله نفاق بنفاق باسم الله العظيم، ولا وحدة تجمع بين اللبنانيين يا جبران ولا وطن. لقد اقسموا على الباطل. كل يحلف بلبنانه حتى كفر لبنان بنا… ورغم شبه الافلاس الوطني هذا، قدرنا بل مشيئتنا نحن ابناء “النهار” ان نبقى مرفوعي الرأس، احرار القول والتفكير، ديموقراطيين ، وطنيين حتى الموت، كما علمتنا يا شهيد الموقف، يا شهيد الكلمة”.


شويري

كذلك، القى مؤسس شركات “غروب شويري” مديرها العام انطوان شويري كلمة بالعامية هي الآتية: “كتير صعب علي الحكي عن جبران بعد نايلة حبيبتي وقبل غسان استاذي. كتير صعب اوقف اليوم لإحكي عن جبران بعد سنتين من مغادرته وانا يللي بعدني اليوم مش مصدق انو جبران راح ما راح يرجع. بدكن احكي عن جبران شيخ الشباب يلي كان متكل على الشباب لتغيير كل الاوضاع بلبنان. بدكن احكي عن جبران يلي اسس “النهار العربي والدولي” اللي غيرت مفاهيم الصحافة مش بس بلبنان بل بكل المنطقة.


بدكن احكي عن جبران يلي جمع الشباب من كل الطوائف والمناطق تحت شمسية “نهار الشباب” واسس اكبر حزب بلبنان حزب “نهار الشباب”. بدكن احكي عن جبران يللي اسس “حركة دعم التحرير” تحت اقسى المخاطر. بدكن احكي عن جبران يلي استلم “النهار” بأقسى الظروف واعاد لها شبابها رغم كل المصاعب والعقبات. بدكن احكي عن جبران يلي كنا كلنا ننطر يوم الجمعة لنقرأ الافتتاحية اللي كانت تعطينا الامل والرجاء وتهز عضام اعداء لبنان.


بدكن احكي عن جبران يلي كان ورا عمار بناية “النهار” بساحة البرج وحقق حلمو ليعطي “النهار” احلى المكاتب بأحلى ساحة تتكون “النهار” احدث مؤسسة مهنية صحافية بالمنطقة العربية، ومكتبه وشاله الاحمر والابيض صارلن سنتين ناطرينو. بدكن احكي عن جبران المؤمن يللي كان بكل بطولة كرة السلة لما يكون فريقنا بخطر الخسارة يحط ايدو على كتفي ويقول: ما تخاف في الله، ويشد على القونة ونربح. بدكن احكي عن جبران يوم اللي ترشح للنيابة بموجب القانون الاعوج كيف كاد يرفض الترشح لو ما انعطى المقعد الماروني للشخص يلي مقتنع انو بيستحقو.
بدكن احكي عن جبران يوم الانتخابات عندما دمعت عينو وقت اللي عرف انو اقرب الناس لقلبو كانوا عم يدعو لمقاطعة انتخابه. بدكن احكي عن جبران بعد 14 اذار وثورة الارز يللي بـ3 اسطر عمل اهم دستور للبنان بيغنينا عن اطول الخطابات ويلي عطى هدف جديد لكل الشباب، “نقسم بالله العظيم”. بدكن احكي عن جبران يللي كلنا كنا خايفين عليه، يللي كنا نقوله انتبه يا جبران خليك برا ما ترجع يا جبران. وكان يضحك ويقول: هول جبنا ما بيسترجو يعملو شي.


كان جبران يؤمن بأنو الكلمة اقوى من المدفع وما حدا في يسكتنا. اذا بدي احكي بجملة وحدي عن جبران بقول: جبران بطل، جبران مؤمن، جبران بيعمر ما بيخرب، جبران انسان حر، وحبو للبنان ما إلو حدود، جبران ما بيخاف بس انا خايف متل كثير من اللبنانيي انو جبران ويللي سبقوه ويللي لحقوه يكونو راحو رخاص، وانشاالله نكون غلطانين ولبنان يللي حلمو جبران يكون عم يخلق اليوم”.


اوريلي

ومن نيويورك، وجّه رئيس “الاتحاد العالمي للصحف” كيفن اوريلي الكلمة المصورة الآتية: “اعلن سعادتي بمشاركتي في المنتدى الثالث لصحافة عربية حرة. آسف لعدم تمكني من ان اكون معكم شخصيا للاحتفال بتقديم جائزة جبران تويني الذي عمل في شكل رائع من اجل الترويج لحرية الصحافة في الشرق الاوسط. فلبنان اليوم هو بالتأكيد منارة في محيط مظلم من العالم. وعلى الناس في العالم العربي ان يعتبروا لبنان مركز وحي، وان يدركوا ان ما فعله جبران في حياته وما تركه في غيابه انما هو ترويج لحرية الصحافة واستقلالها وقدرتها على الاستمرار الاقتصادي عبر الشرق الاوسط.
واذ اعتذر عن عدم تمكني من ان اكون معكم، يسعدني ان ازف اليكم قراري بان نكون، مجلس ادارة الاتحاد وانا، معكم في كانون الاول من السنة المقبلة للاحتفال بالذكرى – الحدث الثالثة. وانتظر ذلك الموعد بكثير من الشوق”.


برونغارد

وبعد وثائقي عن انجازات حكومة الظل الشبابية الاولى، من اعداد عماد موسى واخراج رولان توما، عرض كليب لاغنية الفنانة ماجدة الرومي: “سيدي الرئيس”، تخللته مشاهد اخرى لجبران. وبعدما القت الرومي كلمة مرتجلة (النص في مكان آخر)، اعتلى ممثل “الاتحاد العالمي للصحف” توماس برونغارد المنصة، معلنا منح الصحافي في جريدة “لوريان لو جور” الزميل ميشال حاجي جورجيو “جائزة جبران تويني الدولية السنوية الثانية”. وقال: “في افتتاحية بعنوان: “اعتذار من حرية التعبير”، نشرت في “لوريان لو جور” في حزيران 2005، كتب حاجي جورجيو ان حرية التعبير يجب الا تخضع لاي تسوية… وفي مقالاته وافتتاحياته، اظهر التزاما صلبا لحقوق الانسان والحريات العامة والفردية والكرامة الانسانية”.


وشدد على ان “الاتحاد يرغب، عبر منح حاجي جورجيو جائزة تويني، في تأكيد التزامه حرية الصحافة وعزمه على الدفاع عن الصحافة المستقلة في لبنان”. ودعا الى “تذكر جبران تويني المتفاني بعمق لصحافة حرة في الشرق الاوسط والعالم، ومقالاته وعمله الاداري الرائعين وقوته وكرمه الشخصي”.


حاجي جورجيو

وتقدمت نايلة تويني نحو برونغارد، حاملة الجائزة، قبل ان يصعد حاجي جورجيو درجات المسرح، متسلما جائزته على وقع التصفيق. ثم القى كلمة قال: “اشكر “نهار الشباب” واضم صوتي الى نايلة، واقول لك ان جبران لم يمت، ويجب الا نبكي. ومما رأيته اليوم، تذكرت جبران خليل جبران و”حفار القبور”. جبران حي، في وقت هناك احياء كثر اليوم، لكنهم موتى، ولا يعرفون ذلك. وهذا أسوأ ما في الامر. اسألك يا نايلة ان تحملي مع كل فريقك في “نهار الشباب” رفشا وتبدأي بدفن هؤلاء الاموات من اليوم…”.


ورأى ان “جبران لو كان حيا اليوم، لكان قرف من الشماتة والشتم وتدني الخطاب السياسي والوقاحة والعنف المعنوي. وهذا الامر تقع مسؤوليته في الدرجة الاولى على وسائل الاعلام”. وقال: “من اسبوع الى اسبوع، لم يعد هناك الا عسكر وميليشيات في البلاد. واتساءل مع (الشهيد) سمير قصير: عسكر على مين؟”.


وأمل في ان “يكون (وصول عسكري الى الرئاسة) لخدمة المواطن وبناء الدولة، وليس على حساب الحريات العامة، لان التجارب مع العسكر في السلطة ليست ناجحة. كذلك، آمل في عدم بناء العهد الجديد على انقاض الجمهورية ومشروع بناء الدولة والحريات العامة وثورة الارز”. وتوجه الى “من يعتقدون انهم يقتلون ثورة الارز وانتفاضة الاستقلال بتعديل الدستور او تسويات، اكانوا في سوريا ام لبنان”، قائلا: “لا تأملوا في ذلك، لان ثورة الارز وانتفاضة الاستقلال مغروستان فينا، وهي دينامية مستمرة ولن تتوقف. ويخطئ من يراهن على عكس ذلك”.


واهدى جائزته الى “صديقي ورفيقي في النضال الذي غادرنا عام 2003” رامي عزام، والى الكاتب السوري ميشال كيلو “المعتقل في السجون السورية، والذي آمل في اطلاقه قريبا ولقائه”.
وكانت الكلمة الاخيرة مرتجلة للنائب غسان تويني (النص في مكان آخر). وغادر الحضور على وقع اغنية الرومي: “سيدي الرئيس”.

 

غسان تويني: المساهمة أفعل عبر الكلمة
الاستقلال لا يؤخذ ولا يُعطى بل يُبنى كل يوم

هنا كلمة النائب غسان تويني: “يصعب عليّ ان اناجي بلاغة ماجدة الرومي، وصديقي وزميلي الشاب ميشال حاجي جورجيو. يا ليت نأتي به الى “النهار”. وتدارك مازحا: “اين هو ميشال اده؟ هل تبادل (كونه ايضا رئيس مجلس ادارة جريدة “لوريان لو جور”)؟”.
واضاف: “رسالتي اليكم اليوم في اجتماعكم مع الاتحاد العالمي للصحف هي احد شعارات الحبيب جبران، ولعلها الاحب اليه: “الفرق بين النور والظلمة كلمة”. الحزن يسقي القلب والافكار، لكنه لا يسقي الصوت. لا اريد ان استرسل في الكلام. انا شاكر جدا. بعد 60 عاما من العمل في الصحافة، يمكن ان اقول ان افضل عدد صدر لـ”النهار” ربما هو عدد (استشهاد) جبران.  

  
الفرق بين النور والظلمة كلمة. وكان يمكن ان يقول جبران “الكلمة”. ألا نقرأ في القرآن ان الله انزل دينه عربيا؟ وفي الانجيل انه “في البدء كان الكلمة والكلمة كان مع الله”؟ في عصر تواجه فيه الصحافة صعابا يعرفها اصدقاؤنا وزملاؤنا، ستكون الكلمة المنقذ، لا الصورة، ولا الصوت. الصورة والصوت يزولان، اما الكلمة فتبقى على ورق، وتبقى هي التحدي، واساس التفكير. لذلك، رسالة جبران الى الشباب هي التمسك بالكلمة، وجعلها شعار جهادنا.


اكثر ما كان يؤلمني عندما سجنت، مرة تلو الاخرى، هو منعنا من القراءة. لقذ ذكر زميلنا ميشال (حاجي جورجيو) انه يهدي الجائزة التي نالها الى الكاتب السوري ميشال كيلو الذي لا يزال في السجن. ادعو جميع الحضور واصدقاءنا في كل مكان الى سؤال رياض الترك كيف كان يخرج قصائده من السجن. لم يحتج الى ورقة، ولا الى قلم، لان الورقة والقلم كانا من الممنوعات. لم يقدروا على منعه من تلقي الوحي الشعري. فكان يسأل كل سجين معه حفظ بيت من القصيدة. وبعد اطلاقهم، كان يعود هؤلاء الى تدوين ما حفظوه. ثم تُجمع القصيدة في النهاية.


ذُكر (الكاتب والصحافي الشهيد) سمير قصير الى جانب غابي (الاسم التحببي لجبران تويني). ولا يمكن ان تمر هذه الذكرى من دون تذكره. لقد كتبت افتتاحية الغد (اليوم في “النهار”) ارحب فيها بقائد الجيش العماد ميشال سليمان (الى رئاسة الجمهورية)، رغم انني كنت الوحيد الذي اعترض على تعديل الدستور لتمكين عسكري من الوصول الى الرئاسة. ارحب به، لكنني اطلب منه ان يتذكر من قتلتهم المخابرات العسكرية، جيلا بعد جيل، واحذره من الحكم بالادوات التي يحكم بها العسكريون عادة والمخابرات التي قتلت كامل مروة ونسيب المتني ورياض طه، اي كل جيلي، قبل اغتيال جبران وسمير قصير وجورج حاوي.


وفي النهاية، وبما ان حاجي جورجيو ذكّرنا باليونان، اود القول ان اللغة التي احبها، بقدر العربية تقريبا، هي اللغة الاغريقية. الكلمة هي اللوغوس. واللوغوس له ثلاثة معان في اليونانية، العقل واللفظ والمعرفة. الكلمة هي اداتنا الى العقل، وهي التي تميز بيننا وبين بقية الحيوانات. يقال ان الانسان حيوان ناطق، وفي صيغة اخرى هو حيوان عاقل. والكلمة هي التي تجعل للانسان تاريخا، اي انه يصير يحفظ ويستعين بالماضي ليتطلع الى المستقبل”.
ونظر الى حفيداته قائلا: “افضل مصدر للالهام هو عندما ننظر الى ميشا (ميشيل تويني) و(الطفلتين) نادية وغابي. وبما انه يحكى هذه الايام كثيرا عن الاستقلال، طلبت مني احدى جمعيات المجتمع المدني ان اكتب لها عن الاستقلال جملة تصلح شعارا. كتبت ان الاستقلال لا يؤخذ ولا يعطى، بل يبنى بناء. يبنى كل يوم. قال البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير للناس: لا تتكلموا على ما تنتظرون من لبنان، بل تكلموا على ما ستعطونه اياه. كذلك، كان يلفتهم الى قول للرئيس الاميركي جون كينيدي في هذا الاطار. لكن حقيقة الامر ان كينيدي اقتبس ذلك من جبران خليل جبران. اريد ان اذهب الى ابعد. لا نريد ان نعطي ولا ان نأخذ. نريد ان نبني. ونريد ان نبني كل يوم. الوطن ليس فندقا نسكن فيه موقتا. وعندما تسوء الخدمة فيه ولا يعود يروق لنا، نفتش عن آخر يعجبنا وننتقل اليه. فالوطن يصير بيتا بلا سقف.


“بيت بلا سقف” كان عنوان افتتاحية اوصلتني الى السجن. في عهد الرئيس الراحل سليمان فرنجية، قال انه يريد ان ينام اللبنانيون وابواب منازلهم مفتوحة. فكتبت افتتاحية بعنوان: “بيت بلا نوافذ”. وبعدما ضربت اسرائيل الجنوب، كتبت افتتاحية اخرى بعنوان: “بيت بلا سقف”. فاعادوني الى السجن”.


وهنا علق النائب مخيبر من بين الحضور قائلا لتويني: “شغلتي طلع الناس من الحبوس”. فردّ تويني: “لم تعد هناك سجون. طالع ع بالك؟ مرة ارسلت مذكرة جلب بحقي الى مجلس النواب، في الاسبوع الاول بعد انتخابي نائبا عام 1951. قالوا ان الحصانة (النيابية) لم تكن سرت بعد. وبحث النواب في رفع الحصانة عني، ورفضوا رفعها، كون الشكوى المقدمة عليّ تقع ضمن جرائم الرأي التي يمنع الدستور ملاحقة النائب بسببها. لكنني طلبت ان يرفعوا الحصانة، لاعتقادي انها ستكون مناسبة لادافع عن رأيي في المحكمة، وربما في السجن. ولم لا؟”.


وختم قائلا: “ليس مطلوبا من كل واحد ان يبني الوطن او يساهم في بنائه بالمعول والرفش. المساهمة عبر الكلمة اجدى وافعل. لقد ساهمت مع زملائي في “النهار”، ثم ساهم جبران في تحصين الوطن والاستقلال بالكلمة. وانا سعيد لأن هناك جيلين سيتوليان بعدي وبعد جبران المهمة، بل الرسالة”.

 

ماجدة الرومي: برفض يكون شهيد إلنا وشهيد إلن
أنا هون تقول بيكفي… تركونا نعيش

 

هنا كلمة الفنانة ماجدة الرومي: “كم قلب بعد لازم ينكسر؟ كم بيت بعد لازم يخسر ويخرب؟ كم لبناني بعد لازم ينام على الهمّ ويقوم على الغم؟ كم شب وصبية لازم يفلو لتجتمعو وتتفقو وتقررو تنهو هالوضع المأسوي يللي نحن فيه وهالانقسام المرعب. كيف فينا ننقسم لدرجة لاقي ناس يقولولي اوعِك تروحي تصلي بجناز بيار (الجميل)، اوعا تروحي تحكي بذكرى جبران بيفكروكي ضد التانيين. مين التانيين؟ مين الاولين؟ مش كلكن لبنانيي؟ وكل هالشهدا يللي ماتوا، بصدق، وبلا تجميل حكي، من اقصى جنوب لبنان ومجازر اسرائيل، لاقصى الشمال وشهدا الجيش الحبيب، لكل يللي ماتوا من خيرة شبابنا… مش كلن إلنا وحرقو القلب، وذنبن بس انن لبنانيي؟


ما عدنا نلتقي لنترحم ع الشهدا. صار في شهيد إلن، شهيد إلنا. شو مؤلم هالحكي، وانا برفضو. انا بعلن من هون انو شرّفني رتّل لبيار، وبيشرفني احكي بجبران. واذا كنت متهمة اني لبنانيي، نيالي. ما بقا يهمني مين يلي بدو يزعل من هالحكي. بعرف انو في ناس رح يزعلو، بس مش هاممني كثير مين رح يزعل، لانو بعد 30 سنة حرب يأسنا، وما بقى يهمني اشهد لاي انسان ع الارض، خاصة مش بالسياسة. بشهد لربنا، وربنا بيحب السلام، وهو ضد العنف، وبيقللي اليوم اشهد للحق ولخيرة شبابنا، لسيادة هالارض وحريتها متل ما بيليق بمواطن عندو كرامة، لهالشعب اللبناني المعذب الشهيد يللي بيموت كل يوم الف موتة، وبيعيش من حلاوة الروح وبيكفي…


بتقولو انكن مؤتمنين على سيادة لبنان وعلى سلامتنا… انتو فتفتو هالبلد وبدكن تعملو بلد على قياس الطوائف والاحزاب، على قد الكرسي. بس هوي اكبر بكثير. انتو يللي فرقتونا وقسمتونا بقلب البيت الواحد، ويللي شرذمتونا وربطتو قصتنا بقصص نص الكرة الارضية… ليش لازم نكون نحن ورقة بيلعبو فيها الكل؟ ليش انتو بتقبلو بانقسامكم 30 سنة وتعلنو للدني كلها انكن مش قادرين تديرو شؤون الوطن. ويمكن هيدا المطلوب بالاخير. واذا كان هيك، انتو بتعملوه؟ انتو مؤتمنين على حريتنا وسيادتنا واستقلالنا. انا هون تا قول بيكفي… تركونا نعيش.


باسم الحق، وباسم ربنا يللي بتقولو انكن بتحبوه وبتتحركو باسمو، تركو هيدي الدولة دولة. من مصلحة مين يكون هالوطن بلا سقف، ويصير مية دولة؟… انا هون لناشدكم باسم الرب لتعملو السلام. عم تخنقونا لما يضل فينا حدا يسمعكن. وانا هون لجبران ، لقلو يا صديقي وخيّي جايي حييك، والقلب واحد. على قد ما رح تبقى قلوبنا قلوب، انت فيها ومنصان بالوفا. لي؟ لانو اذا ما قدّرنا شب مثلك بيسوا دموع العينين، واذا ما وقفنا اليوم هالوقفة لالك، وانت الملك يللي غاب عنا، رح نوقف لمين؟ ليللي دبحونا من الوريد للوريد؟ مش رح نوقفلن. بطلع بصورك ع الطريق وبستحي يا جبران قلك ان دمك ما رح يروح هدر. بس بقلك باسم ربنا الحي الباقي للابد، جايي إيام وبجزم بدها تجي، يبزهر فيها دمك بثلاث ألوان العلم وبس، بيوم الحرية والسيادة يللي بدو يجي، مهما طال الوقت، لانو ما حدا بيكبر تيصير بحجم لبنان… ولبنان ما بيزغر. كلن رايحن وهوي باقي. ومطرح ما لبنان باقي، رح تبقى يا جبران، مع الكبار يللي شهدو لكرامتو ورسالتو المتميزة بالارض…”.  

 

الــــحـــــــضـــــــــــور

تقدم الحضور عميد جريدة “النهار” النائب غسان تويني وزوجته شادية، ارملة النائب الشهيد سهام وبناته عضو مجلس ادارة “النهار” المديرة العامة المساعدة نايلة تويني، ميشيل وغبريالا وناديا، السيدة ميرنا المر ابو شرف، وآل تويني وحماده وعسيلي والمر.
كذلك حضر الوزير  طارق متري ممثلا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، الوزراء مروان حماده، نائلة معوض، غازي العريضي، جو سركيس، ميشال فرعون، والعميد ادمون فاضل ممثلا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر، النواب: فريد الخازن ممثلا النائب العماد ميشال عون، عاطف مجدلاني ممثلا النائب سعد الحريري، روبير غانم، غسان مخيبر، آغوب بقرادونيان، عبدالله حنا، الوزراء السابقون: ميشال اده، ادمون رزق، ميشال الخوري، سيبوه هوفنانيان، خليل الهراوي، الن طابوريان، يوسف سلامه، وديع الخازن، وسفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا وايطاليا واليابان وكوبا ومصر والسودان واليمن والعراق.


وشارك ايضا نقيبا الصحافة محمد بعلبكي والمحررين ملحم كرم، نقيب المحامين رمزي جريج، والنقيبان السابقان للمحامين شكيب قرطباوي وميشال اليان، العميد اسعد مخول ممثلا قائد الجيش، رئيس هيئة الاركان في قوى الامن الداخلي العميد جوزف الحجل ممثلا المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، والرائد يوسف الشدياق ممثلا المديرية العامة لامن الدولة، ومؤسس شركات “غروب شويري” مديرها العام انطوان شويري، الاعلامية مي شدياق.


ومن الحضور ايضا قاضي جبل لبنان الشرعي الشيخ حسن شحادة ممثلا مفتي الجمهورية، السيد علي الامين، الارشمندريت الكسي مفرج ممثلا متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس، القائد السابق للجيش العماد ابرهيم طنوس، الشيخان نجيب الصايغ ومحمد غنام من “مؤسسة العرفان” التوحيدية.


كذلك حضر: السيدة جويس امين الجميل، السيدة منى الياس الهرواي، السيدة سيلفي ميشال المر، رئيس مجلس حزب الكتلة الوطنية بيار خوري، انطوان حداد ممثلا “حركة التجدد الديموقراطي، القياديان في “التيار الوطني الحر” حكمت ديب وألان عون، المستشار السياسي لرئيس كتلة “المستقبل” داود الصايغ، المحامي فارس الزغبي، كلود بويز كنعان، جوزف ابو شرف، مسعود الاشقر، مارون ابو شرف، انطوان حبيب، خليل برمانا، سامي امين الجميل، يمنى بشير الجميل، وحشد من الشخصيات العسكرية والاعلامية والبلدية والفكرية والثقافية والاجتماعية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل