#adsense

سفراء يتحركون ولا يحصلون على جواب: هل تنعقد الجلسة غداً ؟

حجم الخط

سفراء يتحركون ولا يحصلون على جواب: هل تنعقد الجلسة غداً ؟


هل ستعقد جلسة مجلس النواب غداً ام لا ؟ هل ستؤجل من جديد الى اسبوع أم الى اقل كما حصل في تأجيل يوم الجمعة الماضي؟ السؤال نفسه طرحه باستغراب رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون السبت مؤكداً انه لم يتلق اي دعوة الى جلسة اشتراعية لتعديل الدستور ولا الى جلسة لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية. اما رئيس “اللقاء الديموقراطي” وليد جنبلاط فيتوقع ان تنعقد غدا جلسة لتعديل الدستور والخميس لانتخاب الرئيس، وابدى وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير، الذي غادر الى باريس عصر الجمعة، كل الامل في انتخاب سليمان رئيسا للجمهورية، مشيرا بتهكم الى ان رجل السياسة في لبنان لا يستطيع ان يتكهن بشيء مسبقا، فمرة نتفاءل ومرة اخرى نتشاءم”، رغم تأكيده انه توصل في مساعيه مع الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري الى انجاز “وثيقة سياسية” للتسوية.


حاول سفراء عرب واجانب معتمدون في بيروت ويمثلون دولا معنية، تأمين انجاز الاستحقاق الرئاسي من دون اي ابطاء جديد فلم يحصلوا على اي جواب نهائي، بل سمعوا ان العقدة على حالها وتكمن في طريقة التعاطي وحكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي تعتبرها المعارضة منذ استقالة الوزراء الشيعة “غير دستورية وغير شرعية وغير ميثاقية”. ولم يتبدل هذا الموقف بعد تسلم بري الدراسة القانونية لتعديل الفقرة 3 من المادة 49 التي ستجيز للموظف الترشح لرئاسة الجمهورية بعدما تأخر عن تقديم استقالته قبل سنتين.


وعقّب احد السفراء العرب البارزين الذي يسعى الى المساهمة في تذليل العقدة قائلا: “لقد تفاهموا على الرئيس التوافقي ولن يدعوه يصل الى قصر بعبدا. لا ادري كيف سيحكم الرئيس الجديد. وأشك في ان يتمكن من تشكيل حكومة جديدة اذا استمر هذا الاسلوب في التعاطي بين الطرفين المتنازعين. الله يكون في عونه”.


ويعود هذا التساؤل المقرون بالتشكيك في التئام البرلمان  غدا الثلثاء “لان التأجيل اصبح قاعدة لدى الرئيس بري دأب منذ 24 ايلول الماضي على اتباعها تارة بهدف اقناع الموالاة بمرشح توافقي، وطورا بسبب ضرورة تعديل الدستور ومرور العريضة النيابية بالحكومة” وفقا للسفير الذي اوضح ان المعطيات الجديدة التي برزت لا تشجعه على الجزم ان الامور تسير الى عقد الجلسة في الموعد الذي حدده رئيس المجلس. وسأل: ما دامت المعارضة تطالب الحكومة بأن تستقيل، أي تعتبر أن الحكومة قائمة، فلماذا لا ينضم اليها جميع الوزراء المستقيلين او ممثلو حركة “امل” و”حزب الله”، خصوصا ان الخبراء القانونيين الذين استشارهم بري يؤكدون انه ليس في وسع حكومة تصريف الاعمال ان تضع مشروع قانون لتعديل الدستور مع تسجيل تحفظ الوزراء المستقيلين عن القرارات التي اتخذتها الحكومة منذ استقالتهم؟ وذكر ان عددا من تلك القرارات لا يمكن المعارضة ان تقبل بها، فاجاب السنيورة ان في امكان اي وزير في الحكومة الجديدة التي ستتشكل اول العهد ان يطلب اعادة النظر في اي مشروع ترفضه المعارضة الحالية. واشار الى انه لا يمكن القول ان الانقطاع كان تاما بين عدد من الوزراء المستقيلين والحكومة. فمنهم من كان يرسل كتبا رسمية اليها فتدرسها وتجيبه عنها، ومنهم من وقع مراسيم كوزير مختص لمسألة كانت تعرض على المجلس، وجميعهم تقاضوا معاشاتهم الشهرية بصفتهم وزراء.


واستبعد السفير ان يكون التصلب في الموقف عائدا الى سبب اقليمي.


في هذا الوقت عاد السفير السعودي عبد العزيز خوجه الى التحرك والتقى الرئيس بري وممثلين لـ”حزب الله”، وذلك في ضوء ترسخ الثقة بين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وآخر مظاهرها كان الاسبوع الماضي في قطر، فيما ارسلت سوريا ممثلا لها الى مؤتمر انابوليس، وغيرت الولايات المتحدة مفرداتها القاسية مع دمشق. ومما قاله السفير: “اذا كان الامر محض محلي، أيجوز ابقاء هذا الشلل في المؤسسات؟ والى متى؟”. وخلص الى انه اذا لم ينتخب سليمان هذا الاسبوع، فيعني ذلك ان لا احد يمكنه ان يحدد اي موعد فعلي لهذا الغرض”.

 

خليل فليحان

المصدر:
النهار

خبر عاجل