#adsense

عون الدعارة وغشاء البكارة؟!

حجم الخط

عون الدعارة وغشاء البكارة؟!

ميرفت سيوفي


تخون الجنرال العجوز ذاكرته. «الزهايمر النابليوني» يعيق تفكير عقله قبل نطق لسانه بالكلمات.. تحدث الجنرال البرتقالي «المنشّف لونه هذه الايام» عن «دعارة الاقلام»، وبصرف النظر عن بعد نظره او قصره امام ازمة لبنان السياسية وما يطلقه من تعليقات «بطعمة وبلا طعمة» خصوصا «اثناء نوبات الرئاسة عندما تحكمه كرايزها»، تناول احد ابرز الذين يتهمون الآخرين بتهم كثيرة تناول هذه المرة موضوع «دعارة الاقلام» مضيفا الى عداواته السياسية عداوة الاقلام التي ليست معه او ضده متهما اياها بــ«الدعارة» وصفه هذا جاء خلال حديث عما اسماه «الاعلام المرتهن الذي اعتبره سببا اساسيا للمشكلة اللبنانية»!!
 

بالتأكيد ليس سهلا فهم ما قاله عون عن الاعلام المرتهن، وكيف نفسّر ارتهان مؤسسته الاعلامية البرتقالية لسياسته و«اعلام الصوت واللون الواحد»، وعن الهجمات التي شنتها محطات حلفائه التي يصح القول فيها انها سبقته الى «الزنار»، فاستفزت الجماد بتخوينها ورخص شتم الآخرين وفتح هوائها ومنابرها للشتامين من اهل «الصباط» و«القبقاب» و«الشحاطات» ومختلف انواع «مراكيب» الارجل..
 

واستطرد «الجنرال – القندلفت» ليفلسف «الدعارة» و«الحب المقدس» و«الحب المدنس» وبيع الاجساد وبيع الاقلام، طبعا من دون ان يلتفت الى بيع المبادئ والانقلاب على الذات وبرنامجه الانتخابي مثلا..
 

بالتأكيد يصنف الجنرال العجوز هذا المقال من فئة «الداعر» بات «القندلفت» يتحدث بمفردات اكثر الاصوليين تشددا وعنفا في رفض وتكفير كل من ليس معهم في دمويتهم، ولا استبعد ان ينتقل «الجنرال العجوز» الى مرحلة اكثر تقدما في اتهام كل من لا يؤمن ايمانا راسخا بتاريخ صلاحيته الدائم الذي لا تاريخ لانتهائه للرئاسة، بالزندقة والمروق والارتداد والكفر!!
 

وفي فلسفة الدعارة بحسب مفهومها الجنرالي النابليوني «ان الدعارة لا تعني بيع الجسد فحسب، انما ايضا بيع القلم والصوت والضمير – ونسي ان يزيد الصورة – فالقلم الحر مقدس – بحسب الجنرال – اذا لم يكن في مقابل بدل، تماما مثل الحب ومثل اعطاء الثقة فالنفس لا تمنح في مقابل بدل»!!
 

بالطبع، يحق لنا التساؤل هنا، كيف يعرف الجنرال من يبيع ومن لا يبيع، وكيف يعرف من يباع ومن لا يباع ولا يشرى، وبودنا لو نسأله: ما الفرق بين الذي يبيع وطنه من اجل ولائه لاوطان الآخرين؟ وهل يدخل هذا في مفهومه للخيانة الداعرة؟ وما الفرق بين من يبيع قلمه وينقله بحسب مصالحه وبين من «يشفط» فصلا كاملا من برنامج انخابي «غش» الناس لينتخبوه على اساسه؟ وما الفرق بين الذي يبيع وطنه للآخرين، والذي يرهن نفسه والوطن والشعب ومستقبل الناس والبلاد في سبيل جلوسه على كرسي الرئاسة؟
 

ونود لو نسأله اخيرا: لماذا يحق له دائما اتهام الآخرين فيما هو ونفسه التي يشاورها فقط ولا يستشير سواها – وهذه مصيبته – مقدسة عن التهم منزهة عما يتهم به الآخرين؟!
 

ونود ان نقول له بخصوص «دعارة الاقلام والاعلام» ان «العهر والفجور والدعارة السياسية التسلطية التي تمارس يوميا على سيادة واستقلال وحرية لبنان، لا يرد عليها بتقديسها!! وحدها الاوطان مقدسة، لا الطامحين الى الرئاسة ولا كل مشاريع الرؤساء..
 

ونود اخيرا ان نطالب «الجنرال العجوز» المشغول بفلسفة «الدعارة» ان يثبت تهمه هذه التي يوجهها للاعلام والاقلام، خصوصا تلك التي لا تجري عليها اموال البيع والشراء، ولا اموال الخمس الحلال التي تأتي بالشوالات والحقائب من ايران الى بيروت عبر الحدود البرية في الحقائب الديبلوماسية، والتي ذاق الجنرال العجوز «طعم فتاتها» وليثبت «قندلفت» الرابية تهمة «دعارة الاقلام» على من يتهمهم مدعيا العفة والطهارة والتضحية بأغلى ما عنده.
 

فعذرية طموحه الرئاسي «فضّت بكارته» وهو ضحى بغشاء بكارة «حلمه الرئاسي المستحيل» الذي ينتظره منذ ولادته، وليقلع عن توجيه اتهام لكل من لا يريده رئيسا بسبب تاريخه الحافل بالفشل والدمار والانانية والانقلابات على لبنان واللبنانيين!! 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل