مخاوف مصدر ديبلوماسي رفيع المستوى من جلسة الثلاثاء
الهام فريحه
يُروى انه حين زار النائب عن حركة (امل) علي حسن خليل العماد ميشال عون في الرابية لإطلاعه على حصيلة لقاء الرئيس نبيه بري مع النائب سعد الحريري، الخميس الفائت، سَمِع من رئيس تكتل التغيير والاصلاح كلاماً حاداً في حق رئيس المجلس بلغ حدود (السير في التسوية) من دونه، وهذا يُعتَبر (عدم ثقة) بين التحالف، استاء النائب خليل من هذه التهمة فبادر الى القول الى العماد عون: جنرال، نحن لا تجمعنا معكم ورقة تفاهم، وتذكَّر انك لم تقترع لعودة انتخاب الرئيس بري رئيساً للمجلس، وعليه فإن التهمة لا تنطبق علينا.
يمر التقارب بين عون والرئيس بري بوضعٍ حَرِج، فرئيس المجلس لم يستسغ يوماً وصول العماد عون الى سدّة الرئاسة، ويعرف الجميع ان المرشح الدائم للرئيس بري كان ولا يزال النائب والوزير السابق جان عبيد، وحتى حين وضع البطريرك صفير لائحته، وافقَ الرئيس بري على ما وافق عليه حزب الله أي المرشح ميشال اده، شرط التفاهم مع العماد عون.
اليوم وصلت اللعبة الى خواتيمها وهامش المناورة ضاق الى حدٍّ كبير، فكيف سيتصرَّف الرئيس بري?
كان لافتاً الموقف الاميركي، غداة ارجاء جلسة يوم الجمعة الماضي، وهذا الموقف عبَّر عن اسف الولايات المتحدة لتأجيل الجلسة، في المرات الماضية، واثر كل تأجيل، لم يكن يصدر عن واشنطن أي موقف، ربما لأن الجلسات المتتالية لم تكن جدّية، جلسة يوم الجمعة الماضية كانت جدّىة، وهذا ما دفع الولايات المتحدة الى التعبير عن اسفها.
* * *
أكثر من ذلك، فإن مسؤولاً ديبلوماسياً رفيع المستوى غربياً في بيروت، كشف في حلقة ضيِّقة انه يرتاب كثيراً من جلسة الثلاثاء المقبل الى حد القول ان نسبة تمرير الانتخاب 40%، وان أكثر ما يشغل باله هو افتعال العقد الدستورية والتلطي وراءها لعرقلة الاستحقاق مرَّة جديدة غداً الثلاثاء، ويُذكِّر هذا المسؤول الديبلوماسي بالرفع التدريجي لسقف الشروط من جانب الرئيس بري الذي رفض النصف زائداً واحداً، مطالباً بالثلثين، ثمَّ رفض الثلثين مطالباً بالإجماع، وفي قراءة لهذه الشروط هناك تفسيران:
– إما ان الشروط جدّىة وهذا يعني ان جلسة الغد ستنضم الى سابقاتها من الجلسات من حيث عدم الانعقاد.
– وإما ان ما يُطرح من شروط هو (مناورة اللحظة الاخيرة) واعتماد عنصر المفاجأة لتمرير الاستحقاق بأقل قدر ممكن من المخاطر الامنية.
أيُّ الاحتمالين هو الارجح?
الانتظار لن يطول، وغداً الثلاثاء لناظره قريب.