“منتدى حرية الصحافة” في ذكرى الشهيد تويني يطالب السلطات السورية بوقف حملة الاعتقالات
استكمل “المنتدى العربي الثاني للصحافة الحرّة” الذي يعقد في الذكرى الثانية لاستشهاد النائب الصحافي جبران تويني جلساته أمس في فندق مونرو، مختمماً أعماله بالتنديد بحملة الاعتقالات ضدّ المثقفين والصحافيين في سوريا مطالباً السلطات السورية بوقف هذه الحملة وإطلاق سراح كل المعتقلين.
وتناولت الجلسة الأولى موضوع “الجمع بين استقلالية التحرير والنجاح التجاري”، وأدارها الصحافي راجح خوري الذي لاحظ ان “الصحافة اللبنانية في نطاق هامش حرياتها الواسعة، تحوّلت صحافة العرب إلى درجة أن الحكام والمسؤولين كانوا يبدأون يومهم بقراءة الصحف اللبنانية، ربما لأنهم يرغبون في قراءة ما يمنعون نشره في صحافتهم وفي الاطلاع على ما يمنعونه عن مواطنيهم”.
وتحدث ناشر صحيفة “الغد” في الاردن محمد عليان عن تجربته المهنية في عالم الصحافة والنشر والابداع. وتناولت رئيسة تحرير “اليمن تايمز” نادية السقاف أهمية التنمية المستدامة وإرضاء العملاء من دون المساس بمبادئ المؤسسة والاستثمار في المبادئ البشرية. وقال مستشار تحرير “المسائي” المغربية علي انزولا “لا بد من الإقرار بأنّ الصحافة المستقلة أعادت الاعتبار إلى الصحافة الحرّة، وقاومت القيود ومنحت الثقة بالنفس للقارئ المغربي بالتزامها كل ما يمسّ واقع المواطن ومستقبله”.
وفي الجلسة الثانية عن “المدوّنات الالكترونية، طريقة بديلة لنقل الأنباء” والتي أدارها المحامي محمود عبدالفتاح من مصر، تحدث فيها عن تجاربه الإعلامية في الحقل الالكتروني كل من محمد ارزق وأحمد عمران من السعودية والمدوّن الالكتروني من “مصر ديجيتال” وائل عباس، ومدير تكنولوجيا المعلومات في “النهار” وديع تويني ونائب المدير العام في “السفير” أحمد سلمان.
وخلص المشاركون في هذه الجلسة إلى اعتبار المدوّنات الوسيلة الوحيدة المتاحة للتعبير عن الحرية والموضوعات المحظورة في العالم العربي.
وتحدث في الجلسة الثالثة وكانت بعنوان “ما هي أفضل طرق التصدّي للتحدّيات التي تواجهها الصحف”، كل من رئيس تحرير “الأنوار” رفيق خوري، ورئيس مركز حرية الإعلام في الشرق الأوسط وشمال افريقيا سعيد السلمي، ورئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مازن درويش، ومنسق قسم الصحافة في جامعة بيرزيت في فلسطين عبدالرحيم عبدالله، وأدارت الجلسة المديرة المساعد في معهد المجتمع المنفتح بيليانا تاتومير. وتناول المحاضرون الهياكل الموجودة لمحترفي وسائل الإعلام العربية المستقلة من أجل توحيد الجهود والنمو معاً، ونوع المبادرات الكفيلة بخدمة مجتمع الصحف العربية، وكيف تستطيع المنظمات الدولية، المهنية، وتلك المعنية بالدفاع عن حرية التعبير مد يد العون بأفضل شكل للناشرين والصحافيين في المنطقة.
وفي الختام أسف المجتمعون لحملة الاعتقالات التي تشنها السلطات السورية ضدّ الصحافيين والمثقفين ونددوا بها وطالبوا هذه السلطات بوقف الحملة وإغلاق ملف الاعتقالات وإطلاق سراح المعتقلين من السجون.
وكانت مناقشة قدمها الرئيس التنفيذي للاتحاد العالمي للصحافة تيموشي بالدينغ لأبرز المواضيع التي تناولها المؤتمر.