#adsense

رأس البوريّة وكشاتبين المعارضة!!

حجم الخط

رأس البوريّة وكشاتبين المعارضة!!

ميرفت سيوفي


انتخاب اليوم!! ولا تعديل للدستور!! والمعارضة ومَن لفّ لفّها «لعّيبين كشاتبين»، بل أكثر يلعبون بالبيضة والحجر، ويتلاعبون بلبنان واللبنانيين وبالدستور وبمصير رئاسة الجمهورية التلات ورقات، ويقلبون ألف قلبة حتى لا يُغلبون، ولن يرفّ لهم جفن إن ذهب البلد إلى الخراب. فمعظم المعارضة لا يجدون في لبنان وطناً نهائياً لهم، وبعضهم يعتبرونه كياناً مصطنعاً تمّ تلفيقه، وبعضهم يدعو في صلاته وقيامه وقعوده وركوعه وسجوده بأن يحفظ الله الجمهورية الإسلامية في إيران بعينه التي لا تنام.
 

ولم يكذب المثل إذ قال «الفاجر أكل مال التاجر»، فإذا بالمعارضة ونابليونها يتّهمون الذين رشّحوا العماد ميشال سليمان للرئاسة ولانقاذ البلد من الفراغ بأنهم المعرقلين.
 

لم يرَ اللبنانيون عيناً «جقمة» أكثر من هؤلاء، ولا أعاد الله الأعياد على الذين ما زالوا يطوّحون اللبنانيين تحت وطأة شروطهم ويُبشّرون بالتعطيل إلى ما بعد الأعياد..
 

هذه «الأوبة» المعطّلة لها رأس طبعاً، وهو بالتأكيد ليس نابليون الثالث عشر المقيم في خابية الرابية، ولا الإلهيون الذين يتلطّون خلفه. وأهضم ما يُقال لنا هيك «عينك بنت عينك» وبكل «غلاظة وفظاظة» «أن حكومة غير دستورية تريد فرض نفسها على المجلس النيابي»!!
 

المجلس النيابي «ما غيرو» الذي عطّلوه وشرشحوا نوابه وأجلسوهم على الدرج، وأقفلوا أبوابه، ودكّوا مفتاحه في جيوبهم على اعتبار أنه مما أورثهم إيّاه الوالد!! المجلس النيابي «ما غيرو» الذي جاءت رئاسته «مولوداً شرعياً» من نكاح التحالف الرباعي «ما غيرو»، والذي يتبجّح حزب الله بأن نواب الأكثرية جاؤوا عبره بالغشّ، و«يزعوط» الجنرال العجوز نابليون الثالث عشر بأنهم سرقوا نيابته.. لأنهم يرون بعين واحدة، كأنهم قرصان أعور!!
 

يحقّ لنا أن نسأل مَن هو رأس البوريّة في هذه اللعبة التي «شغلتها وعملتها» إطالة أمد الفراغ وتعطيل الاستحقاق؟ ومَن هو رأس البوريّة الحقيقي في حفلة التعطيل هذه؟ ومَن هو رأس البوريّة الذي يولد التعطيل على يديه؟
 

هذه البربارة التعطيلية لها «رأس بورية» واحد، بيده مقاليد التعطيل. وفيما يديرون وجه الناس تارة عند «نابليون الرابية» أو نحو الشاشة التي يطلّ عبرها الأمين العام لحزب الله، أو عند «دناديل» السياسة الملحقين الهامشيين، عملياً «إله العطيل» جالس في مكان آخر، ومَن حضر السوق باع واشترى، والمزاد شغّال على أرواح اللبنانيين..
 

أما «نابليون الرابية» الذي أطلّ علينا بالأمس معبّقاً متجهّماً وقد صبغ وقار شيبته، وحقن وجهه بالبوتكس استعادة لزمن مضى، لثمانية عشرة عاماً إلى الوراء من شبابه الضائع، وطمأننا أنه سيعكّر أعيادنا. نسأل نابليون من جديد: ضامن عمرك إلى ما بعد العيد؟ لا أعاد الله هذه الأعياد عليكم، لأنكم للعام الثاني على التوالي وبفجور غير مسبوق تحرمون اللبنانيين من أعيادهم، وتحرمون قصر بعبدا هذا العام من زينة الأعياد والميلاد، ومن رئيسنا، ساكنه الجديد.. 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل