فتوش: لا وجود لتعديل دستوري دون المرور بالحكومةاوضح النائب نقولا فتوش ان تعديل الدستور يتم في عقد عادي لمجلس النواب واشار الى ان المهم في القضايا الدستورية هو تطبيق القانون بموضوعية وليس ضمن غايات سياسية. واعتبر أن القرارين الصادرين عن المجلس الدستوري لا يطبقان بتعديل الدستور، فالمادة 76 تنص على أن يقترح رئيس الجمهورية أن تقدم الحكومة مشروع القانون الى مجلس النواب، “والمادة 77 المعدّلة في 21 /9 /1990 تقول إن مجلس النواب يطلب التعديلات الدستورية من مجلس الوزراء وهذا يعني أنه في حال أتت التعديلات من الرئيس فإن الحكومة هي التي ستضع مشروع القانون وإذا قدّم المجلس العريضة وفقا للمادة 77 فعليه هو أن يطلب التعديلات الدستورية من الحكومة، مضيفاً “صحيح أنه يتم تقديمها من قبل 10 نواب وصحيح أن يوافق عليها المجلس بالثلثين ولكن يحتاج الى تعديلات يطلبها من مجلس الوزراء وهنا إما أن يوافق عليها بأكثرية الثلثين وهذا الامر لم يكن واردا في نص المادة السابقة 77”.
فتوش، وفي مداخلة عبر الـLBC، قال: “النص القديم يعطي صلاحية القبول او حل المجلس الى رئيس الجمهورية منفردا الامر الذي تغير بعد تعديل المادة 17من الدستور، إذا رئيس الجمهورية هو الذي يقترح التعديل والحكومة تقدّم مشروع القانون. ولا وجود لتعديل دستوري من دون المرور بالحكومة أما الحديث عن تعليق الدستور هو هرطقة كبيرة، لماذا؟ لأنه اولا اذا عدنا الى أحكام الدستور، من الباب الثالث منه ليس هناك ما يسمّى بـ”تعليق” وعادة لا يعلق الدستور الاّ في حال حدوث انقلاب والسلطة القائمة بالانقلاب تقوم بتعديل الدستور، وإذا سلمنا جدلا في نظرية التعليق فهل يحق للمجلس النيابي من دون المرور بالحكومة ان يعلـّق هذه الفقرة؟ التعليق هو تعديل مباشر للدستور، وهذا التعديل اصبح يصدر عن سلطة غير صالحة وغير مختصة وتاليا هذا العمل الذي سيصدر عنها يكون منعدم الوجود”.
وعن المسألة التي تتعلق بإمكان أو عدم إمكان تمرير التعديل في دورة استثنائية لمجلس النواب، قال: “المادة 77 تفرض أن يتم التعديل في عقد عادي لمجلس النواب وفي حال انتهت الدورة ولم يتم تعديل الدستور نعتبرأن ما حدث منعقدا حكما بحكم القانون من دون الحاجة الى دعوة من رئيس المجلس، أولا، وثانيا إذا أردنا بعدها تعديل الدستور هذا يتطلب فتح دورة استثنائية، وفتح الدورة الاستثنائية يستوجب مرسوما يوقّع عليه رئيس الجمهورية عادة ورئيس الحكومة والسؤال المطروح هنا، ما دام البعض يعتبر وبشكل غير صحيح أن الحكومةغير دستورية وغير قانونية فلن تكون هناك أي عملية تعديل لان صلاحيات رئيس الجمهورية انتقلت بصورة موقتة وفقا للمادة 62 الى الحكومة والمرسوم عليه أن يصدر من مجلس الوزراء وعندما يقولون أن الحكومة غير دستورية وغير قانونية هذا يعني أننا لا نزال مكاننا”.
وختم بالقول: “المهم في القضايا الدستورية تطبيق القانون بموضوعية وليس ضمن غايات سياسية، وإذا كانت اليوم النصوص واضحة ونتخلـّف عن عقد الاجتماع فكيف غدا إذا وقعنا في مطبّات نحن في غنى عنها. وما نقوله اليوم أن تعديل الدستور هو من أجل شخص العماد سليمان الذي يمثل ما يمثل، ومصلحة الشعب تقضي والمبدأ الذي يقول أن سلامة الشعب هو أكبر من أي سلامة ولا ندري لماذا يتم تعطيل هذه السلامة؟”