ارتفاع عدد ضحايا تفجيري الجزائر إلى 62 قتيلا بينهم 10 من موظفي الأمم المتحدة
نقلت وكالات الأنباء عن مصادر طبية جزائرية قولها إن عدد ضحايا الانفجارين اللذين استهدفا مجمعا حكوميا ومقر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء وصل إلى 62 قتيلا على الأقل فيما أصيب العشرات بجروح.
يأتي ذلك فيما أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن مقتل عشرة من موظفيها خلال الهجوم الذي استهدف مقر المفوضية في حي حيدرة، كما اعتبرت 12 من موظفيها في عداد المفقودين.
وقالت أسترد فان غيندرن ستورت المتحدثة باسم المفوضية لـ”راديو سوا”: “حسب المعلومات الأخيرة التي وصلتنا، لا نعرف حتى الآن مصير موظفينا الآخرين، علما أنه قد يكون هناك زائرون في المبنى حين وقوع الحادث، كما لا نعرف بعد ما إذا كانت مباني الأمم المتحدة هي المستهدفة”.
من جهته، أشار مساعد مدير برنامج التنمية في مفوضية اللاجئين في جنيف جان فابر إلى وجود عمليات للبحث عن 12 من موظفي المفوضية بين الأنقاض.
وينتمي المفقودون إلى وكالات عدة تابعة للأمم المتحدة في العاصمة الجزائرية منها برنامج النمية وبرنامج الأغذية العالمي أو مكتب العمل الدولي.
وكان وزير الداخلية الجزائرية يزيد زرهوني قد أشار إلى أن الاعتداءين نفذا بسيارتين مفخختين، حيث انفجرت السيارة الأولى أمام المجلس الدستوري في بن عكنون الواقعة قرب المحكمة العليا، فيما انفجرت الثانية أمام مقر المفوضية العليا للاجئين للأمم المتحدة في حي حيدرة الذي يضم المقر الجديد لوزارتي الطاقة والمالية والعديد من السفارات ويقيم فيه عدد من السفراء والرعايا الأجانب.
وقال زرهوني الذي كان يتحدث من موقع الانفجار الثاني، إن الشهادات الأولى تشير إلى أن اعتداء حي حيدرة نفذه انتحاري، مشيرا إلى أن حصيلة الهجوم مرتفعة جدا، دون أن يعطي مزيدا من التوضيحات.
وفي لقاء مع “راديو سوا”، قال سليمان شنين مدير مركز الرائد للدراسات والأبحاث في الجزائر إن للتفجيرين دلائل معينة لأنهما استهدفا مناطق حساسة ونفذا في وقت حرج للغاية، وأضاف:
تنديد عربي ودولي
هذا وقد توالت ردود الفعل الدولية والعربية المنددة بالهجومين، فقد أدان البيت الأبيض الاعتداءين واعتبرهما من أعمال “العنف الأعمى” مؤكدا تضامنه مع الجزائريين والأمم المتحدة التي يوجد العديد من موظفيها ضمن الضحايا.
كما أدانت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر في بيان صادر عنها الاعتداءين ووصفتهما بالعمل الشنيع.
وفي فرنسا، ندد الرئيس نيكولا ساركوزي بالحادث الذي وصفه بالعمل البربري وذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها في وقت سابق مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حسب ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.
على الصعيد العربي، أدانت وزارة الخارجية السورية بشدة ما وصفته بـ”العمل الإرهابي الجبان” الذي استهدف الجزائر الثلاثاء.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية نشرته وكالة الأنباء السورية أن “سوريا تلقت بصدمة وألم كبيرين أنباء هذا العمل الإرهابي الجبان وتعرب عن إدانتها له وتجدد في الوقت نفسه تضامنها مع الجزائر الشقيقة حكومة وشعبا”.
وتابع النص “إن هذه الأعمال الإرهابية التي لا مبرر لها على الإطلاق سوف لن تزيد شعبنا الجزائري وقيادته إلا إصرارا على متابعة مسيرة البناء والتقدم وتعزيز المنجزات في كافة المجالات”.