حزب الله هو بيت القصيد
بداية اتى العماد ميشال عون بعد ان تتضرع الحزب الى الله وكان العماد عون من الرب نطلب للحزب واسياده القريبين والبعيدين، وكيف لا وهو الواجهة المسيحية للمتلطين خلفها منذ ما يقارب السنتين من الان.
واذا عدنا بالذاكرة الى الوراء نرى وبشكل لا يقبل الشك ان العماد عون ينفذ مآرب الفريق الذي لا يريد لبنان ولا يحزنون وان العماد عون عن معرفة او ليس عن جهل بل انانية مستعد ان يستمر في تحطيم الهيكل على رؤوس اللبنانين في كلامه الا مسؤول وتهجمه المتواصل على الفريق المسيحي في الرابع عشر من اذار ،عندما يتكلم تارة عن التهميش المسيحي وطبعاً من الزاوية التي تناسبه اما اذا سأله احد الصحفيين عن موقع مدير عام الامن العام الذي كان في ما مضى للموارنة فيقول وبدون احراج هذا الكلام خارج الموضوع.
وهنا كيف استطيع ان اثق بالجنرال العظيم ومطالبته المتكررة عن التمثيل المسيحي وهو اول من دق اسفين بعودة التمثيل المسيحي الى السلطة من خلال دعم الرئيس لحود طيلة فترة التمديد القسري الذي اتى بفعل التدخل السوري ،وايضاً من خلال عدم انتخاب رئيس لكي يسد الفراغ.
بدأت هذا الكلام لكي اقول ان العماد عون هو اداة (اعتذرعن التعبير) اما الاساس فهو حزب الله وهنا بيت القصيد.
سأعطي امثلة على ذلك:
– من مصلحة من عدم قيام جمهورية لبنانية قوية منذ اتفاق الطائف حتى الان؟
– من مصلحة من لم تتم المصالحة طيلة فترة الوصاية السورية ؟
– من الذي بنى هيكلية عسكرية تضاهي الجيش اللبناني بأشواط؟
– من الذي تمسك بالوجود العسكري والمخابراتي السوري من بعد ان اندحر الاحتلال الاسرائيلي من لبنان ؟
– من الذي احس بأنتهاء دوره بعد الانسحاب الاسرائيلي وانتفاء الحاجة الى السلاح وقام بطرح جديد هو مزارع شبعا؟
– من الذي كان يضع المطبات والعرقيل بوجه الرئيس الحريري هل هو لحود ام من وراءه (حزب الله وسوريا)؟
– من الذي قام في عملية تخوين مبرمجة للقاء قرنة شهوان واعتبر ان المسيحيين لا يشكلون سوى 17% من تعداد سكان لبنان؟
– من كان ولا يزال يحكم لبنان بأجهزته التي تفوقت وبكل اسف اقولها على اجهزة الدولة اللبنانية؟
– من الذي وقع وثيقة التفاهم مع ميشال عون وكان التوقيت بعد احداث الخامس من شباط السوداء فقط ليقول ان حزب الله هو الفريق الذي تستطيعون ايها المسيحيون ان تركُن لهم؟
– من الذي طالب في اقامة طاولة حوار وقام في تعطيلها في وعده الصادق؟
– من الذي دعى فريق الرابع من اذار الى طاولة التشاور ضمن اجندة معدة سلفاً لكي يوافقوا عليها والا الويل والثبور وعظائم الامور؟
– من الذي شكر سوريا الاسد وقال في يوم الشؤم 8 اذار لا يستطيع احد ان يخرج سوريا من لبنان ولا من قلب لبنان ولا من مستقبل لبنان ؟
– من الذي اهدى بندقية المقاومة الى رستم غزالي مع هذا التوقيت مما ادى الى نفور الشارع السني خاصة وفريق الرابع عشر من اذار ومما لا لبس فيه عن مدى الدعم الذي تلقته المخابرات السورية المتهمة الى اجل غير مسمى في اغتيال الزعيم الوطني رفيق الحريري .
وايضاً وايضاً لدينا الامثلة الكثيرة عن مفهوم حزب الله للكيان اللبناني وانه يريده على صورته ومثاله.
ومن يستطيع ان يؤمن الديمومة لحزب الله بفكره وبالحلم الذي يراوده منذ التأسيس اي ولاية الفقيه ان كان هذا الشخص اميل لحود او ميشال عون او عمر كرامي وطلال ارسلان او غيرهم لأن هؤلاء هم فقط جنود لحزب الله الى ان تنتفي الحاجة اليهم وعندها يكون البكاء وصرير الاسنان علا وعسى يعي العماد عون وتياره هذه الحقائق الدامغة ويوفر على المسيحيين 15 سنة جديدة من الاحباط.
وفي النهاية وبكل موضوعية اقول ان حزب الله هو بيت القصيد فيجب على فريق الرابع عشر من اذار عدم التلهي واخذ العبر من السنوات الثلاث الماضيين ان حزب الله لن يتوانى ويتراجع عن تحقيق احلامه بالسيطرة على مقدرات البلد.
رسالة الى احبائي في التيار الوطني الحر فهل هذا ما تريدونه لمستقبل لبنان وسيادته وحريته ان التاريخ يا احبائي لا يرحم.