التعديل الروسي يعطل اصدار بيان رئاسي عن مجلس الامن
أصرّت روسيا أمس على ادخال تعديل على مشروع البيان الرئاسي الذي قدمته فرنسا الى مجلس الأمن، والذي نص في مسودته على «القلق العميق من تكرار تأجيل الانتخابات الرئاسية في لبنان»، وإبداء «الدعم الكامل لحكومة لبنان في إدارة شؤون البلد وللقوات اللبنانية المسلحة في حماية أمن لبنان في الفترة حتى اجراء الانتخابات الرئاسية».
وجاء التعديل الروسي ليعطّل اصدار البيان الرئاسي، إذ أنه سعى وراء استبدال فقرة الدعم لحكومة لبنان بفقرة تنص على تعبير مجلس الأمن عن «ارتياحه الى بذل الحكومة اللبنانية في لبنان وجميع القوى والعناصر السياسية الأخرى جهودها لمعالجة ما تبقى من مسائل متعلقة بالانتخابات الرئاسية، عبر الوسائل السياسية، والحوار، وبدون اللجوء الى القوة والعنف».
وتابع التعديل الروسي «ان مجلس الأمن يحض جميع المعنيين في لبنان على المضي في هذا المسلك من أجل انتخاب رئيس جديد بدون المزيد من التأخير وعلى أساس الاجماع الوطني».
وتعارضت الفقرة الروسية مع صميم مشروع البيان الرئاسي الذي أبرز أهمية تعبير مجلس الأمن «الدعم الكامل للحكومة اللبنانية» وتشديده على «أهمية المؤسسات الدستورية اللبنانية، ووحدة الشعب اللبناني بالذات على أساس الوفاق والحوار السياسي».
وتضمن مشروع البيان الرئاسي اعادة تأكيد مجلس الأمن دعوته الى «التنفيذ الكامل لجميع القرارات التي أصدرها والمتعلقة بلبنان». وأكد ايضاً ان «الوضع الحالي المتسم بالتعطيل السياسي لا يخدم مصلحة الشعوب اللبناني وقد يؤدي الى المزيد من تدهور الوضع في لبنان».
ويدعو مجلس الأمن، بموجب مشروع البيان الفرنسي «جميع الأحزاب السياسية اللبنانية الى ممارسة ضبط النفس وإبداء حس المسؤولية مع التطلع الى منع المزيد من التدهور في الوضع في لبنان وذلك من خلال الحوار».
ويكرر مجلس الأمن دعوته الى التحرك «من دون تأخير» إضافي نحو اجراء «انتخابات رئاسية حرة وعادلة طبقاً للقواعد الدستورية اللبنانية، من دون أي تدخل أو نفوذ خارجي، مع الاحترام الكامل للمؤسسات الديموقراطية».
ووصف مصدر في مجلس الأمن الموقف الروسي بأنه يقوم على اعتبار «الحكومة جزءاً من الأزمة».
وقالت مصادر روسية اشترطت عدم ذكر اسمها الى «الحياة» ان روسيا «متمسكة بتعديلها» وذلك «لأننا نعرف البيئة عمق المعرفة» ولذلك فإنه «ليس تصرفاً سياسياً صحيحاً ان يتم التعبير عن الدعم فقط للحكومة» فيما البلد «مقبل على انتخابات».
وكان متوقعاً ان يبحث أعضاء مجلس الأمن مساء في النص الفرنسي والتعديل الروسي لاستنباط هوامش التوصل الى الاجماع الضروري لأي بيان رئاسي للمجلس.