#adsense

زهرا: قوى 14 آذار قد تقدم على كل الخطوات إذا استحال ملء سدة الرئاسة

حجم الخط

زهرا: قوى 14 آذار قد تقدم على كل الخطوات إذا استحال ملء سدة الرئاسة
لن تسير المعارضة في التسوية لأنه لن يتوفر لها ظرف لتعديل الطائف أفضل من الفراغ

 

رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا في حديث إلى المحطة الإخبارية من تلفزيون “المستقبل” أن “قوى 14 آذار يمكن أن تقدم على كل الخطوات الضرورية واللازمة إذا استحال ملء سدة الرئاسة، ونحن مصرون على انتخاب رئيس جديد، ومبادرة ترشيح العماد سليمان مبادرة جدية الى أقصى الحدود وسنعطيها كل ما لدينا من إمكانيات للوصول الى انتخابه وبحسب الدستور، والخطوات الأخرى هي لتسهيل شؤون الناس وتسيير أمور الدولة في حال استمرار الفراغ لأن هذه الحكومة ستستقيل حكما مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.

 

وأضاف:”اليوم عنوان المرحلة إيصال العماد سليمان بالوسائل الدستورية الى رئاسة الجمهورية، وهذا الموضوع يستعمل اليوم التعقيدات الدستورية لإظهار النوايا الحقيقة لنواب 8 آذار، وأنا شخصيا يوم الجمعة كنت أغرد خارج السرب الى حد أن وسائل الإعلام أغفلت ما قلت حول أن جلسة الثلاثاء ستكون استنساخا لجلسة الجمعة لأن مرشح القوى الفعلية في 8 آذار- وليس القوى التي توضع في الواجهة – هو الفراغ ولا شيء سواه”.

 

وقال:”أريد أن أقترح على أي إعلامي محايد يجد عنده القدرة على التواصل مع 126 نائبا- لأن الرئيس بري يعتبر نفسه حكما- مع عدم قناعتنا بأنه يلعب هذا الدور- أن يستفتيهم على الهاتف بثلاثة أسئلة: هل تريد انتخابات رئاسية نعم أم لا؟ هل تريد العماد ميشال سليمان مرشح توافق؟ وهل لموضوع الفراغ خلفية ( وهذا كان اقتراح 14 آذار) وخصوصا أنه طرح سابقا كمرشح للمعارضة ويبدو أنها كانت محاولة لإحراج الآخرين ومسعى لبذر عدم الثقة بين القائد والجيش كمؤسسة وبين فريق 14 آذار. ثم نسأل النواب ال 126 كيف يعدل الدستور؟ بموجب المادة 77 أو يتجاهل وجود الحكومة؟ لأن هناك كتل في المعارضة، أنا لا أؤمن بأن كل نوابها يوافقون على خرق الدستور من أجل تعديله، وخلق إمكان التشكيك بولاية جديدة لرئيس جديد تعلق عليه كل الآمال في انطلاقة جديدة من الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي وسيادة الدولة ومؤسساتها على كل أراضي بأن تبدأ ولايته بتشكيك وطعن من أي متضرر وهذا يمكن أن يكون أي فرد من الشعب اللبناني”.

 

وعن شكل الحكومة الجديدة للعهد، رأى النائب زهرا أن “هذا الأمر يجب أن يترك للاستشارات. وهناك مرحلتان منها بحسب الدستور: ينتخب رئيس الجمهورية ثم يجري استشارات ملزمة مع النواب لتسمية رئيس الحكومة ولكنه مشروط بالاستشارات الملزمة. وننتقل الى الصلاحية الأخرى للرئيس الذي يمارس مع رئيس الحكومة بعدما يقوم هذا الأخير باستشارة الكتل والنواب المستقيلين لتشكيل الحكومة وكيفية توزيع الحقائب وعددها، وهنا لدى رئيس الجمهورية صلاحية تنفيذية مطلقة وغير مقيدة لا بمهلة ولا بأي شرط، ويستطيع الرئيس أن يماطل رئيس الحكومة لأي فترة، وتاليا فإن موضوع الحكومة يحكى به في وقته وعندما يجري انتخاب رئيس للجمهورية، فهذا معناه أن تسوية حقيقية قد تمت والأجواء ستكون مريحة أكثر للبحث في تشكيل الحكومة، والعقدة الحقيقية هي أن من يعرقل يريد أن يذهب بنا الى الجوار الزمني لموعد القمة العربية في آذار المقبل من خلال تعطيل الانتخاب خلال العقد العادي الحالي”.


أضاف:” بالتالي ولأن مرشحنا الوحيد هو العماد سليمان ويقضي لانتخابه تعديل الدستور، وفي غياب انعقاد المجلس في العقد الحالي، ولأن هناك إشكالية لعقد استثنائي بوجود هذه الحكومة التي تتولى دستوريا صلاحيات رئيس الجمهورية فسنذهب الى أول ثلاثاء بعد 15 آذار للعودة الى الانتخاب في أثناء عقد عادي وخصوصا أن الانتخاب يحتاج الى تعديل الدستور”.

 

وأكد أنه لم يؤمن يوما “بأن المعارضة ستسير في التسوية لأنه لن يتوفر لمن يريد تعديل الطائف ظرف تاريخي أفضل من فراغ في سدة الرئاسة وخوف من حرب أهلية واستعادة النفس”، معتبرا أن “المعارضة لم تطرح إسم الوزير محمد الصفدي لرئاسة الحكومة، بل إن العماد ميشال عون هو من قال ذلك، والهدف محاولة زرع الشقاق داخل قوى 14 آذار، وجاء الرد من الوزير الصديق الذي أكن له كل مودة واحترام بأن مرشح التكتل الطرابلسي لرئاسة الحكومة هو النائب سعد الحريري”.

 

وأكد النائب زهرا أن “اختيار قوى 14 آذار للعماد ميشال سليمان كان مسعى توافقيا ولبنانيا بامتياز، وأن كثرة الأفكار التي طرحها الوزراء الأوروبيون يجعلهم قادرين على ادعاء كل مبادرة ولوقت طويل، وأضاف أن المساعي الدولية بدأت بمسعى فرنسي للضغط على سوريا لتحييدها عن العملية السياسية اللبنانية وانتهت بإدخالها في كل العملية السياسية مجددا، ولهم شكرنا على مسعاهم وإعلانهم مؤخرا أنهم لم يتوصلوا الى حل”، مؤكدا أن “علاقة قوى 14 آذار مع فرنسا جيدة جدا لكن مع بعض العتب وعدم الرضى عن نتائج التحرك والمبادرة الفرنسية”.

 

وعما يحكى في الإعلام عن صفقات سبقت وواكبت مشاركة سوريا في مؤتمر أنابوليس، رأى أن “لا شيء يشير الى وجود صفقة مع الاحتفاظ بالإرادة لمقاومتها إذا وجدت بكل الإمكانيات المتوافرة وهي لن تمر إلا على دمائنا. نحن نلتزم السلم الأهلي والعمل السياسي والديموقراطي حتى لحظة محاولة سوريا العودة العسكرية الى لبنان وساعتئذ كل وسائل المقاومة مباحة من دون تردد”.

 

وردا على ما قاله نائب الرئيس السوري عن أن حلفاء دمشق صاروا اليوم أقوى، شدد النائب زهرا على أن “موقف قوى 14 آذار صور بشكل خاطىء عندما تراجعت عن خيار النصف زائدا واحدا قبل انتهاء مهلة الرئيس السابق لمصلحة الكلام عن رئيس توافقي، وبعد استحالة التوافق على لائحة البطريرك وانتهاء المبادرة الفرنسية عمليا، فإن اختيارها بين الفراغ وتعديل الدستور وتاليا اختيارها التعديل وترشيح العماد سليمان، وهذا ما تصفه المعارضة بالمناورة، أما عن سبب عدم قبولنا قبلا فلأنه كان لدينا مرشحان من قوى 14 آذار. وسعي المعارضة الى تصوير الأمر وكأن قوى 14 آذار منهزمة وداخلة في صفقة ما فهذا غير صحيح لأنه لو كان الأمر هكذا لأرضيناهم نظريا لتأمين انتخاب الرئيس، ولكن الحقيقة أننا مصرون على كشف خطتهم حتى اللحظة الأخيرة، وعندما يصبحون مستعدين للانتخاب وفق الدستور فنحن جاهزون لإتمام التوافق”.

 

ولفت إلى أن “استمرار المعارضة في التسويف سيجعلها تتحمل مسؤولية أنهم لا يريدون رئيسا ولا جمهورية لأن الجمهورية بلا رئيس أمر غير مقبول لا وطنيا ولا مسيحيا ولا عبر الحكومة التي تتولى اليوم صلاحيات الرئيس. وقد أثبتت حرصها على إتمام الانتخاب بأسرع وقت ممكن ولم تبادر الى ممارسة أي من الصلاحيات التي منحها لها الدستور حفاظا على موقع الرئاسة”.


وأشار إلى أنه “إذا وصلنا الى لحظة تأكدنا فيها بشكل قاطع وكل المعنيين أيضا وبعد أن ندعم مبادرتنا بشأن ترشيح العماد سليمان بتدابير سنتخذها خلال الأيام القليلة المقبلة- من دون إعلان الآن- وهي موضع درس مع تأكيد عدم القبول إطلاقا بإنكار المعارضة لوجود الحكومة والقفز على الأصول الدستورية وتعريض ولاية رئاسية، مع كل الآمال المعلقة عليها، للطعن، فلا أعتقد أن العماد ميشال سليمان يوافق عليها لأنه يريد أن يكون رئيسا بشبه إجماع وحسب الأصول الدستورية، وأيضا لا نوافق على هذا الأمر، وفي نفس الوقت لا نريد استمرار الفراغ في سدة الرئاسة “. وعن الخطوات المقبلة أكد أن “كل شيء مرهون بأوانه”.

 

وعن إمكان تأييد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير خيار النصف زائدا واحدا، رأى النائب زهرا أن “هذا الخيار غير مطروح حاليا، وأن قوى 14 آذار تدرس بعض البدائل والمرشح لها أيضا العماد ميشال سليمان وهي ستسعى الى إتمام الاستحقاق قبل انتهاء العقد العادي في 31/12/2007، ويجب وضع الجميع أمام مسؤولياتهم خصوصا بعد إعلان نائب الرئيس السوري أن المعارضة حصنت مواقعها وأنها أقوى الآن ومرتاحة أكثر”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل