
جعجع: حلفاء سوريا ليسوا الاقوى في لبنان وتنازلنا للتوصل الى حل ليس ضعفا ويجب الاسراع في انتخاب العماد سليمان
listen to audio – click here
listen to audio – click here
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، ان “عملية الاغتيال التي استهدفت العميد الركن فرنسوا الحاج يجب ان تدفعنا جميعا الى حزم أمرنا والاسراع الى المجلس النيابي لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية”.
وردا عل ما قاله وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بالامس بأن حلفاء سوريا هم الاقوى في لبنان، رد جعجع: “ان حلفاء سوريا هم الاضعف اليوم واكثر من السابق وليس كما يدعي الشرع انهم الأقوى”. ولفت الى ان “استمرار الوضع هكذا واستمرار الطرف الاخر في عملية التعطيل فسيرى حقيقة وضعه على أي حال ستكون”.
جعجع، وفي حديث لـ”المؤسسة اللبنانية للارسال، قال: “قبل ان اعلق على الجريمة البشعة التى حصلت اليوم، أريد ان اتقدم بأحر التعازي لاهالي فرنسوا الحاج وأهالي رميش ولقائد الجيش وضباط القيادة وللجيش وللوطن بكامله. ولا بد لي امام هذا الحادث المؤلم الا أن اتوقف امام نقطتين: النقطة الاولى تتمثل بالدور الذي لعبه العميد الحاج في معركة نهر البارد. والنقطة الثانية هي ترشيحنا الجنرال ميشال سليمان لمنصب رئاسة الجمهورية”.
وردا على سؤال قال: “أنا لا أستطيع الآن اتهام احد معين ولا أملك المعطيات لاطلاق الاتهامات المحددة. يجب ان ننتظر النتائج الاولية للتحقيق، وانتظار المزيد من المؤشرات لتتضح الصورة بشكل أفضل أمامنا وعندها نستطيع توجيه الاتهام بشكل دقيق وليس بشكل عشوائي”.
وعما إذا كانت هناك علاقة بين ترشيح الجنرال سليمان وعملية الاغتيال قال: “قد يكون البعض غير سعداء بترشيحنا للعماد سليمان ومن الممكن ايضا انهم أرادوا توجيه رسالة غير مباشرة من خلال هذه العملية”.
وردا على سؤال، أجاب: “لا أستطيع التقدير في هذه الحظة عما اذا كانت هذه الرسالة خارجية، ولكن اذا أردنا مقارنتها بالعمليات التي حصلت سابقا والتي كانت بقرار خارجي وتم تنفيذها من خلال شبكات داخلية، لا أدري اذا كان باستطاعتي ادراجها في السياق نفسه”.
وأضاف: “هنا اشدد بما تبقى لنا جميعا من حس وطني، من المفترض ان تدفعنا عملية الاغتيال هذه الى حزم أمرنا والاسراع الى المجلس النيابي لانتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى او حسابات ضيقة او شروط تعجيزية او ما شابه. وأضيف لاقول: طالما ان سياسيي وقادة الطرف الآخر لا يشكون بوطنية العماد سليمان ولا بحسن تقديره، لماذا لا نطرح كل المشكلات والنقاط المطروحة جانبا وننتخب العماد ميشال سليمان فورا. وعندما يصبح في موقع رئاسة الجمهورية، نبدأ بحل هذه المشاكل. لماذا الضغط على موقع رئاسة الجمهورية وتعطيله للحصول على مكاسب؟ ويا للاسف، بتقديري هناك جزء منها خارجي، فما يجب القيام به على أثر هذا الحادث هو النزول اليوم قبل الغد الى المجلس النيابي لانتخابه”.
وعن التعديل الدستوري، قال: “التعديل لا يكون دستوريا اذا لم يمر عبر الحكومة والمادتين 76 و77 واضحتين. فنحن لا نستطيع اختراع الآليات بل احترام الآليات الدستورية الموجودة. من جهة اخرى، لا اعتقد ان هذا هو السبب الفعلي الذي يقف وراء التعطيل، فالاسباب الفعلية هي اسباب استراتيجية على صعيد المنطقة بأسرها، والسبب المعلن ما هو الا مبرر وذريعة لعدم انتخاب سليمان”.
وعن الخطوات المستقبلية التي ستعتمدها قوى 14 آذار، قال: “نحن مصرون على ترشيح العماد سليمان واستمرار الفراغ الرئاسي هو خط احمر. وسنرى كل ما يمكن عمله لكي نتمم الانتخاب بأفضل طريقة ممكنة”.
وعن كلام الوزير الشرع ودور سوريا، قال: “عندما كنا نشير الى البعض على انهم حلفاء لسوريا ويتلقون التعليمات منها كنا نتعرض للتهم وللتشيك في كلامنا. وما جاء على لسان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع وما قاله مباشرة عن حلفائهم في لبنان، اليس هذا ما كنا نتخوف منه ونلفت النظر اليه مرارا؟ واذا اعتبر الشرع ان حلفاءه اقوياء في لبنان وهم الاقوى فليطمئن لان العكس هو الصحيح فهم الاضعف وليسوا الاقوى. واذا كنا في المرحلة الاخيرة ومن باب حرصنا ووعينا الكامل لدقة المرحلة، اردنا تجنيب البلاد خضات جديدة لتمرير الاعياد. واذا كنا تنازلنا كثيرا عن بعض حقوقنا وتخطينا انفسنا للتوصل الى حلول تحمي الوطن من الخضات فاذا اعتبروا موقفنا هذا في موضع الضعف، فهم مخطئون جدا اذا اعتبروا أنفسهم في موقع أقوى من قبل، فهم ما زالوا في الموقع الاضعف فعندما ارادوا اسقاط الحكومة وعرقلة المحكمة ولم ينجحوا لا في اسقاط الحكومة ولا في عرقلة المحكمة الدولية، هم ما زالوا في الوضعية نفسها. واذا ارادوا “حشرنا” والاستمرار في التعطيل فسيروا تماما ان وضعهم ليس كما يظنون”.