الجوزو: الاغتيال استهدف الجيش وقائده وعدم انتخاب رئيس للجمهورية جريمة اعتبر مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو أن ما حدث اليوم من جريمة نكراء بالاعتداء على رمز من رموز الجيش يشير الى قضية كبيرة جدا وهي ان الجيش هو المستهدف وان الرسالة موجهة الى قائد الجيش المرشح لرئاسة الجمهورية، هذه اشارة خطيرة جدا لانها تستهدف هيبة الجيش ودوره والشعب كله. ولذلك نقول ان ما يجري على الساحة السياسية هو الجريمة في ذاتها، تعطيل الاستحقاق الرئاسي بعدم الوصول الى انتخاب رئيس جديد هو جريمة ايضا في حق هذا الشعب.
وقال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة: “ان الذين يهاجمون الحكومة ويدعون انها غير شرعية نسألهم: هل تعطيل المجلس النيابي واغلاقه من رئيس المجلس هو عمل دستوري وشرعي؟ وبأي حق يقدم رئيس مجلس النواب على هذا العمل ويدعي أنه وحده الذي ينطق باسم البرلمان؟ هو يقول انا البرلمان، انا رئيس مجلس النواب ومجلس النواب انا. يحصر المجلس كله في شخصه وبقراره ورأيه وهو انسان منحاز، هو رأس المعارضة ولا يجوز ان يكون رئيس مجلس النواب منحازا الى اي طرف من الاطراف لانه قمة الشرعية، فكيف يكون في هذا المكان ثم يكون رئيسا للمعارضة ويقوم بهذا الدور المعطل لانتخاب الرئاسة؟ فلو سقطت الحكومة كما يهدف الى ذلك، فماذا يبقى من الشرعية في لبنان؟ تعطلت رئاسة الجمهورية لأسباب نعرفها، ومجلس النواب معطل، فاذا سقطت الحكومة سقطت الدولة نهائيا، وبهذا الشكل نذهب الى المجهول، فهل بلغنا من الظلم والاستبداد والديكتاتورية هذا الحد؟ هذه ديكتاتورية وليست ديموقراطية بأي شكل من الاشكال، عندما يقرر شخص واحد مصير لبنان كله ويحكم على هذا المصير بهذا الاسلوب هذه ديكتاتورية وليست ديموقراطية. فليفتح ابواب مجلس النواب وليطرح الثقة بهذه الحكومة، فاذا قرر النواب سحب الثقة بهذه الحكومة تكون هذه الحكومة غير شرعية، اما ان يقرر وحده ذلك، او يقرر فريقه ذلك فهذا امر لا يمكن ابدا ان يكون شرعيا بأي شكل من الاشكال”.
وأضاف: “الحكومة قامت بدور كبير لم يقم به أي مسؤول، القرار 1701 الذي حمى المقاومة وانقذها مما كانت تتعرض له، هذا القرار وقف وراءه رئيس الحكومة وبذل جهده في سبيل دعم المقاومة ولولاه لما تم هذا الشيء. وبعد حرب تموز من الذي ذهب الى الدول العربية لجمع التبرعات لدعم ابناء الجنوب وبناء الجنوب والضاحية من جديد؟ رئيس الحكومة هو الذي فعل ذلك، من أعاد بناء الجسور التي دمرتها اسرائيل، الحكومة هي التي فعلت ذلك، من أشرف على اقامة المستشفيات والمدارس من جديد؟ من الذي اكمل الطريق الذي قام به الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ انه رئيس الحكومة الذي يقوم بهذا الامر، ولست أدري كيف تكون الحكومة غير شرعية والوزراء المستقيلون يمارسون دورهم ويذهبون الى مكاتبهم ويقبضون مرتباتهم؟ هل من حق هذا الوزير اذا كان مستقيلا بالمعنى الصحيح ان يقبض مرتبا من الدولة؟ عليه اذا استقال ان ينتهي من هذا الامر ولا يقبض أي راتب”.
وتابع: “نحن امام مرحلة خطيرة جدا، واذا ارادت المعارضة ان تجرنا الى دمار وخراب وضياع فنعم المعارضة تلك، ان المعارضة الديموقراطية تكون في داخل مجلس النواب وليس في الشارع والارصفة وليس في التهديد والوعيد واثارة الحساسيات الطائفية والمذهبية، هناك من يتاجر بالطائفية والمذهبية، نريد ان نتخلص من هذا ونحرر الدولة من الطائفية فيأتي من يرفع شعارات الطائفية ويطالب بحقوق طائفة معينة يعلم هو جيدا ان المسؤول عما وصلت اليه هذه الطائفة هو رئيس الجمهورية المسؤول الاول عن هذه القضية وهو مسيحي، فلماذا يطالب الاخرين بحقوق هذه الطائفة في حين ان المسؤول هو رئيس الجمهورية. ان رئيس الوزراء السني قتل، استشهد، هناك نوع من الالغاء الجسدي والوجودي والمعنوي كل ذلك حصل بالنسبة الى رئيس الوزراء السني، فأيهما أشد خطرا التهميش ام الغاء الشخصية ومحاولة الغاء طائفة بكاملها؟ امر غريب ان تكون الموازين مهزوزة عند بعض الناس ثم يثير احدهم الحساسيات المذهبية على ارض لبنان. ونحن نريد ان ننتهي من هذا التخلف، الرجوع الى التاريخ واحقاده وخلافاته امر يدل على اننا متخلفون ولم نتقدم خطوة واحدة الى الامام”.
واضاف: “هناك من يريد ان يستغل هذه الامور من اجل اهداف معينة كشفها وزير الخارجية السوري منذ يومين عندما هنأ المعارضة بأنها اصبحت قوية وتستطيع ان تعطل كل المؤسسات في الدولة، هذه المؤسسات التي لو ذهبت أو دمرت لذهب لبنان بأجمعه”.
وسأل: كيف نحافظ على هذه الدولة ونقيم دولة العدل والانصاف؟ نقيم هذه الدولة على اسس دستورية صحيحة وليس على طريق التهريج والادعاءات التي لا تساوي شيئا على المستوى الرسمي والعملي. من هنا فاننا نطالب هؤلاء ونخاطب ضمائرهم من اجل ان ينقذوا الوطن، فهذه الاشياء التي يطرحونها الآن هي أشياء شكلية لا يجوز ان تعطل الاستحقاق بانتخاب رئيس للجمهورية لكي يقف الوطن على قدميه من جديد”.