مجلس الأمن ندّد بأقوى العبارات بالهجوم الارهابي
العالم يستعجل لبنان انتخاب رئيس
العالم يستعجل لبنان انتخاب رئيس
ندد مجلس الأمن “بأقوى العبارات” بالهجوم “الإرهابي” الذي أدى الى مقتل العميد الركن فرنسوا الحاج وبمحاولة “زعزعة المؤسسات اللبنانية، وخصوصاً القوات المسلحة اللبنانية”. ولاحظ البيت الأبيض أن الجريمة ارتكبت في “لحظة حرجة” من تاريخ لبنان، لكنه امتنع عن اتهام سوريا بها. وأبلغ المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير زلماي خليل زاد الى “النهار” أن ما يحصل في لبنان سيكون “عنصراً رئيسياً في تشكيل الشرق الأوسط الموسع”.
وإذ أجمع العالم، من باريس ولندن وموسكو الى روما وبرلين وبروكسيل ومن القاهرة وعمان الى دمشق وطهران، على استنكار الجريمة “الإرهابية” داعياً اللبنانيين الى انتخاب رئيس للجمهورية من دون تأجيل (ص 10)، أصدر مجلس الأمن بياناً بناء على اقتراح فرنسا، هنا نصه:
“يندد مجلس الأمن بأقوى العبارات بالهجوم الإرهابي في بعبدا في تاريخ 12 كانون الأول والذي قتل فيه شخصان، أحدهما العميد الركن فرنسوا الحاج من القوات المسلحة اللبنانية، وجرح كثيرون آخرون.
يعبر المجلس عن تعاطفه العميق وتعازيه لذوي الضحيتين، وللقوات المسلحة اللبنانية وللحكومة اللبنانية.
إن مجلس الأمن يعبر عن تنديده القوي بهذه المحاولة لزعزعة المؤسسات اللبنانية، وتحديداً القوات المسلحة اللبنانية.
إن مجلس الأمن يكرر تنديده بكل الاغتيالات التي استهدفت الزعماء اللبنانيين، بما فيها تلك التي حصلت منذ تشرين الأول 2004، ويطالب بوقف فوري لاستخدام الترهيب والعنف ضد ممثلي الشعب اللبناني والمؤسسات اللبنانية.
يشدد المجلس على الأهمية القصوى لجلب المنفذين والمخططين والرعاة لهذه الجريمة الشنعاء الى العدالة ويعبر عن تصميمه على دعم جهود الحكومة اللبنانية والتزامها الوصول إلى ذلك.
إن مجلس الأمن يذكر بدعمه لجهود الأمين العام من أجل إنشاء المحكمة الخاصة للبنان، وفقاً للقرار 1757 (2007)، وسيلة لوضع حد للإفلات من العقاب في لبنان وردع مزيد من الاغتيالات في لبنان.
إن مجلس الأمن يؤكد أن لا محاولة لزعزعة استقرار لبنان يجب أن تحول دون ان تجرى من دون تأخير انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وفقاً للتشريعات الدستورية اللبنانية، من دون أي تدخل أو تأثير خارجي، ومع احترام تام للمؤسسات الدستورية”.
وصرح الناطق بإسم مجلس الأمن القومي الأميركي غوردون جوندرو بأن الاعتداء “الإرهابي” حصل “في لحظة حرجة يسعى فيها لبنان الى الحفاظ على الحكومة المنتخبة ديموقراطياً واختيار رئيس جديد”.
ورفضت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو “التكهن بالمسؤول” عن الجريمة، مشيرة الى أن التحقيق جار. وأضافت: “لن أشير بأصابع الاتهام الى أحد”.
واعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن التفجير “هجوم آخر شرير وجبان على لبنان ومؤسساته الدستورية. في مثل هذا اليوم قبل سنتين، شيع لبنان النائب اللبناني جبران تويني، وهو واحد فقط من زعماء لبنانيين كثر قتلوا من أجل خدمة بلدهم”.
ورداً على سؤال لمراسلة “النهار” في نيويورك سيلفيان زحيل، قال المندوب الأميركي الدائم للأمم المتحدة: إنه “مرة أخرى يغتال ارهابيون زعيما لبنانيا… أن الاغتيال ليس تهديداً للبنان فحسب، إنه تهديد للأمن والاستقرار الدوليين”. ورأى أن ما يحصل في لبنان “سيكون واحداً من العناصر الرئيسية التي ستشكل مستقبل الشرق الأوسط الموسع”. وأكد أن لبنان “هو الموضوع الجيوبوليتيكي الأخطر الذي يواجهه العالم”. وشدد على أن “ما يحصل في لبنان يؤثر (على المنطقة). وما يحصل في المنطقة، لسوء الطالع، يؤثر على لبنان، ولبنان ضحية للألعاب الإقليمية أحياناً”.