توقيف 4 مشتبهين في بعبدا والتعمير
والسيارة المفخخة ركنت قبل 8 دقائق من وصول الشهيد
والسيارة المفخخة ركنت قبل 8 دقائق من وصول الشهيد
أفادت معلومات أمنية ان التحقيق في اغتيال العميد فرنسوا الحاج يعمل على خيوط تركز في معظمها على السيارة المستعملة في التفجير وهي من نوع “ب ام ف” زيتية صنع 1978. وأظهرت المعلومات انه أمكن العثور على الرقم التسلسلي لمحرك السيارة الجانية.
واذ اوقف مشتبه فيه في مسرح الجريمة وابقي قيد التحقيق لشكوك حامت حول وجوده في المكان، افاد مراسل “النهار” في صيدا ان قوة من الجيش دهمت بعض المنازل في محلة التعمير عين الحلوة القريبة من مخيم عين الحلوة وأوقفت ثلاثة أشخاص على ذمة التحقيق على خلفية العثور على لوحة سيارة “ب ام ف” في مكان الانفجار ومسجلة سابقاً بأسماء الاشخاص الموقوفين. كذلك علمت “النهار” انه اجريت عملية مسح في منطقة الجريمة شملت كاميرات مراقبة بينها كاميرا مثبتة في فرع البنك اللبناني للتجارة قبالة مقر بلدية بعبدا لمعرفة ما اذا كانت التقطت أشكال الجناة.
اما صحيفة السفير فنقلت عن شهود عيان أن السيارة التي تم تفجيرها رُكنت في المكان قبل ثماني دقائق من وصول الحاج، ما يعني أن أكثر من شخص كانوا يتولون المراقبة من لحظة خروجه من منزله وصولا الى تفجير العبوة.
وتبين أن محرك السيارة التي فُجرت قد أخضع للتبديل، فيما تم التعرف على لوحة السيارة وتم استقصاء مكان شرائها وتحديدا من تعمير عين الحلوة حيث تم استدعاء ثلاثة اشخاص على ذمة التحقيق وتبين ان الأمر متصل بالبيع والوكالات المستخدمة ولكن لا صلة مباشرة لهم بالجريمة.
وقال مسؤول عسكري لبناني كبير لـ«السفير» ان الجيش اللبناني الذي يتولى التحقيق في الجريمة قرر اعتماد أكثر من بوابة، لكنه يركز على فرضية الاستهداف من جانب جهة إرهابية أصولية إقليمية، في ضوء معلومات استخباراتية ووقائع معينة ابرزها التدقيق في نوعية العبوة ومقارنتها بعبوات استهدفت شخصيات سياسية سابقا وكذلك العبوات التي استهدفت «اليونيفيل» في الجنوب وخاصة في سهل الدردارة في الخيام.
وكشف المصدر العسكري البارز أن قيادة الجيش وضعت عددا من المســؤولين في جو المعلومات المتوافرة وهي تشير الى أن ثمة قرائن تجعل احتمال التوصل الى نتــيجة ســريعة «امرا ممكنا للغاية». وشدد على أن التحقيــقات قطعت في الساعات الأولى شوطا كبيرا وهناك تركيز على جوانب متصلة بالســيارة والعبوة وبعض المشتبه بهم بالاضافة الى موضوع الاتصالات وكذلك التهديدات التي تلقاها الجيش خاصة بعد معركة نهر البارد.
وختم المسؤول العسكري اللبناني «نحن أمام فرضية جهة نفذت الجريمة قد تكون أقل من «القاعدة» وأكبر من «فتح الاسلام». نعم ثمة جهة اصولية وربما تكون غير لبنانية هي الضالعة في التفجير والعين تتركز حاليا على نقطة حساسة للغاية وعلى أحد أبرز المشتبه بهم بالتخطيط وإعطاء الأمر بتنفيذ العملية وربما يحتاج الأمر الى عمل أمني بالتعاون مع بعض الجهات غير اللبنانية»، من دون الاستفاضة أكثر في شرح الموضوع.
وقال مصدر قضائي لبــناني لـ«السفير» ان التحقيق يضع كل الاحتمالات في الحسـبان وسيتم التنسيق مع لجنة التحقــيق الدوليـــة على غرار ما حصل في حوادث أمنية سابقة